⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1975-11-5 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الزواج
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الاعتقاد الدينى
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وأحمد رفعت خفاجى وحسن مهران حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالسببين الاول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول ان الحكم انتهى الى ان المطعون عليه اعتنق مذهبا دينيا مخالفا لمذهب الطاعنة ورتب على ذلك اعمال احكام الشرعية الاسلامية التى تخول له توقيع الطلاق بارادته المنفردة فى حين ان الثابت ان المطعون عليه لم يغير مذهبه وكنيسته ايمانا منه بعقيدة معينة بل لمجرد تحقيق رغبته فى تطليق زوجته وقد صرح بذلك فى احدى الدعاوى المرددة بينه وبين الطاعنة الامر الذى لا يمكن معه الاعتداد بتغيير الملة فى هذا المقام هذا الى ان الطاعنة اعترضت على الشهادة التى قدمها المطعون عليه بانضمامه الى الطائفة الانجيلية وفات الحكم ان يحقق دفاعها وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع . وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة اول درجة بانها عادت الى منزل الزوجية خلال الثلاثة الشهور التالية لتوجيه المطعون عليه اليمين بطلاقها طلقة اولى رجعية وذهب الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه الى ان هذه الرجعة بفرض حصولها لا يحول دون اثبات وقوع الطلاق السابق عليها اذ لا يتصور حدوث رجعة بغير طلاق فى حين ان هذه الطلقة الحاصلة بتاريخ 12/1/1972 قد زالت وسقطت بالمراجعة ويكون القضاء بثبوتها منطويا على مخالفة للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المقصود بإلغاء التشريع و نسخه هو رفع حكم قانونى بحكم قانونى آخر متأخر عنه بما يترتب عليه بطلان العمل بالتشريع الأول و تجريده من قوته الملزمة ، و كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن يتم ذلك بتشريع لاحق ينص على الإلغاء صراحة أو يدل ضمناً ، بأن يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ، و كان من الجائز أن يتم إلغاء التشريع إما عن طريق إستبدال نصوص أخرى بنصوصه أو الإقتصار على إبطال مفعوله دون سن تشريع جديد ، بمعنى أنه لا يلزم أن يشتمل النص الناسخ على بديل للحكم المنسوخ ، و كان ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 881 من قانون المرافعات المضافة بموجب القانون رقم 126 لسنة 1951 - قبل و بعد تعديلها بالقانون رقم 401 لسنة 1955 - من أن ميعاد الطعن بالنقض فى مسائل الأحوال الشخصية ثمانية عشر يوماً قد صار إلغاؤه صراحة بموجب المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات و إجراءات الطعن أمام النقض ، و قررت المادة 29 منه إزالة التفرقة - فى ميعاد الطعن و إجراءاته - بين المسائل المدنية و التجارية و بين مواد الأحوال الشخصية ، و كان ما جرت به الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 من العودة إلى الأحكام المنظمة للطعن بطريق النقض التى كان معمولاً بها قبل صدور القانون رقم 401 لسنة 1955 الذى إستحدث دوائر فحص الطعون و من بينها حكم المادة 1/881 من قانون المرافعات قد صاحبه صدور القانون رقم 4 لسنة 1967 الذى جعل ميعاد الطعن بالنقض فى كافة المواد المدنية و التجارية و مسائل الأحوال الشخصية ستين يوماً منذ العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1965 ، مما يدل على أن الفقرة الأولى من المادة 881 من قانون المرافعات قد ظلت منسوخة ضمناً لوجود تعارض بين نصين وردا على محل واحد ، مما يستحيل معه إعمالهما معاً فيعتبر النص الجديد ناسخاً للنص القديم و ملغياً له . لما كان ذلك ، و كان بقاء المادة 881 من قانون المرافعات بمقتضى المادة الأولى من مواد إصدار قانون المرافعات القائم لا يستطيل إلى الفقرة الأولى منها لأنه لم يكن لها وجود عند صدوره و ظلت هذه الفقرة منسوخة بالقانون رقم 4 لسنة 1967 على نحو ما سلف ، و بقى ميعاد الطعن بالنقض فى كافة المسائل و من بينها مواد الأحوال الشخصية موحداً ، لما كان ما تقدم ، و كان إلغاء القانون رقم 43 لسنة 1965 و تعديلاته بموجب قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ليس من شأنه أن يبعث من جديد نص الفقرة الأولى من المادة 881 من قانون المرفعات الملغاة طالما لم ينص المشرع صراحة على العودة اليها ، و كان مفاد المادة 868 من قانون المرافعات الواردة فى الكتاب الرابع الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والتى إستبقاها قانون المرافعات الحالى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن بطريق النقض تحكمه القواعد العامة فى قانون المرافعات فيما لا يتعارض مع النصوص الواردة بالكتاب الرابع ، و كانت المادة 1/252 من قانون المرافعات تنص على أن ميعاد الطعن ستون يوماً فإن هذه المادة هى التى تحكم ميعاد الطعن بالنقض فى مسائل الأحوال الشخصية كما هو الحال فى سائر المواد المدنية و التجارية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن للشخص أن يغير دينه أو مذهبه ، و هو فى هذا مطلق الإرادة تحقيقاً لمبدأ حرية العقيدة ، إذ الإعتقاد الدينى مسألة نفسية فلا يمكن لأية جهة قضائية البحث فيها إلا عن طريق المظاهر الخارجية الرسمية وحدها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الطاعنة لم توضح فى تقرير الطعن ماهية الإعتراضات التى ساقتها أمام محكمة أول درجة على شهادة تغيير الملة و التى تزعم أن الحكم قد قصر فى تحقيقها أو الرد عليها للوقوف على صحة ما تتحدى به فى هذا الخصوص ، فإن النعى يكون مجهلاً و بالتالى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الطلاق الرجعى يرفع قيد الزواج الصحيح فى المآل لا فى الحال ، و لا يزيل ملكاً و لا حلاً ما دامت العدة قائمة ، و يترتب عليه أثران ، أولهما نقص عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته و المراجعة لا تمحو هذا الاثر ، و ثانيهما تحديد الرابطة الزوجية بإنتهاء العدة بعد أن كانت غير محددة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كانت الرجعة عند الحنفية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - و هى إستدامة ملك النكاح بعد أن كان الطلاق قد حدده بإنتهاء العدة ، و هى ليست إنشاء لعقد زواج بل إمتداد لزوجية قائمة و تكون بالقول أو بالفعل ، إلا أنها حق ثابت مقرر للزوج وحده دون سواه و لا يملك إسقاطه ، و لا يشترط لصحتها رضا الزوجة أو علمها بها ، و لو بدر من الزوجة ما يفيد الرجعة ، فلا تكون ثمة مراجعة لأنها حق للزوج لا لها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مجرد عودة الزوجة إلى منزل الزوجية فى فترة العدة دون إعتراض من زوجها لا يعتبر رجعة ، لأن حكم الطلاق الرجعى لا يؤثر على قيام الزوجية ما دامت الزوجة فى العدة ، فيحق لها البقاء فى البيت الذى تساكن فيه زوجها قبل الطلاق .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إثبات الطلاق ، و كان ما خلص إليه فى هذا الشأن ينفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، فلا يعيبه ما أورده من تقريرات مخالفة أياً كان وجه الرأى فيها .