⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1975-11-19 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - مسائل الاحوال الشخصية - الزوجية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الزواج والطلاق
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ صلح
⚖️ عيوب الرضا - الاكراه
⚖️ عيوب الرضا - الغلط
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد محمد المهدى وعضوية سعد الشاذلى و رفعت خفاجى وحسن مهران حسن وزكى الصارى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه فساد الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه استنادا الى اقوال شاهدى المطعون عليه دون اقوال شاهدى الطاعنة فى حين ان الثابت بالاوراق ان المطعون عليه اشهد ثلاثة شهود ولم تشهد الطاعنة سوى شاهدا واحدا وهو ما يفيد ان المحكمة لم تدرس الاوراق الدراسة الكافية المقنعة بانها محصت الادلة المقدمة وبذلت فى سبيل ذلك كافة الوسائل المؤدية الامر الذى يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم اعتد فى قضائه ببطلان الزواج على الاقرار الصادر منها والذى لا تعترف فيه بان شخصا غير زوجها ازال بكارتها ، فى حين ان هذا الاقرار لا يصح الاستناد اليه لتضمنه اتفاقا بين الزوجين على فصم عروة الزوجية رغم مخالفته للنظام العام فى الشريعة المسيحية التى لا تجيز الاتفاق على فسخ الزواج اخذا بالمادة 58 من قواعد التقنين العرفى لطائفة الاقباط الارثوذكس الصادرة فى سنة 1955 بالاضافة الى ان الصلح لا يجوز ان يتناول مسائل متعلقة بالاحوال الشخصية طبقا للمادة 551 من التقنين المدنى ، واذ قامت شبهة على صحة ادعاء الزوجة الطاعنة بان المطعون عليه كان يتردد عيلها وانه هو الذى فض بكارتها وانه كان قد خطبها وفسخ خطبتها ثم عاد واتم زواجه منها فان هذه الشبهة هى التى ينبغى ان تغلب اخذا بقاعدة درء الحدود بالشبهات هذا الى ان الطاعنة كانت مكرهة على توقيع الاقرار بدليل ما ثبت من وجود اثار اعتداء عليها ولم يعرض الحكم لهذه الواقعة رغم ما لها من اثر على صحة الاقرار ذاته وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد فحصت الأدلة التى قدمت إليها و حصلت منها ما تؤدى إليه و ذلك بإستعراض هذه الأدلة و التعليق عليها بما ينبىء عن درس أوراق الدعوى ، و أنه يجب على المحكمة أن تبين فى أسبابها مؤدى أقوال الشهود و الحقيقة التى تثبتت منها و التى أسست عليها قضاءها . إلا أنه لما كانت الطاعنة لا تجادل فى أن ما أورده الحكم هو ذاته ما قرره شاهدها الذى سمعت أقواله بالتحقيقات ، و كانت لا تدعى أن أقوال الشاهد الثالث للمطعون عليه - و التى أغفلها الحكم - تخالف أو تناقض أقوال شاهديه الآخرين اللذين خصهما بالذكر ، فإن الخطأ فى ذكر عدد شهود الطاعنة و المطعون عليه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً غير مؤثر على جوهر ما قضى به الحكم و لا يوهن من مدى تقدير المحكمة الإستئنافية للدليل ، و يكون النعى على الحكم بعدم إحاطته بأوراق الدعوى غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن ثبوت واقعة الغلط مسألة موضوعية تستقل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة فيها وأن تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع التي لها أن تأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة دون ما حاجة للرد على ما لم تأخذ به منها طالما قام حكمها على أسباب سائغة وما دام هذا التقدير لا خروج فيه على الثابت بالأوراق. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته أسباباً موضوعية سائغة تكفي لحمل قضائه بأن المطعون عليه لم يكن يعلم عند الزواج أن الطاعنة ثيب مما لا تجوز المجادلة فيها أمام محكمة النقض، ولا يعيبه بعد ذلك أنه لم يرد على القرائن التي ساقتها الطاعنة للتدليل على ذلك العلم، فيكون النعي - عليه بالقصور في التسبيب - على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد المادة 36 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة فى سنة 1955 و المقابلة للمادة 37 من مجموعة سنة 1938 و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الغش فى بكارة الزوجة يجيز إبطال الزواج على أساس أنه غلط فى صفة جوهرية يعيب الإرادة ، و هو يتوافر بمجرد إدعاء الزوجة أنها بكر على خلاف الحقيقة ، ثم يتبين فيما بعد أنها لم تكن بكراً و لم يكن الزوج على علم بذلك من قبل ، شريطة أن يثبت هو أن بكارتها قد أزيلت بسبب سوء سلوكها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
بطلان الزواج هو الجزاء المترتب على عدم إستجماع شروط إنشائه الموضوعية منها و الشكلية و هو ينسحب على الماضى بحيث يعتبر أن الزواج لم يقم أصلاً بخلاف أسباب إنحلال الزواج من طلاق أو فسخ و التى تعتبر إنهاء له بالنسبة للمستقبل من الإعتراف بكافة آثاره فى الماضى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه أسس قضاء ببطلان عقد زواج الطاعنة من المطعون عليه على أن الزوجة قد أزيلت بكارتها بسبب سوء سلوكها قبل عقد قرانها ، و أنها أدخلت الغش على الزوج بإدعائها فى عقد الزواج أنها بكر و لم يكن هو يعلم و بأنها ثيب ، الأمر الذى يجعل إرادته مشوبة بغلط فى صفة جوهرية إستناداً إلى أقوال شاهدى المطعون عليه المؤيدة الإقرار الذى حررته الطاعنة ليلة زفافها ، و كان هذا الإقرار قد حول إعترافاً صريحاً من الزوجة بذلك ، و كان ما أثبت فى ذلك الإقرار بالإضافة إلى ما سبق لا يشير إلى إتفاق على فسخ الزواج و إنما ينطوى على تأكيد للقول ببطلانه ، فإنه لا تثريب على الحكم إن إعتد بدلالة ذلك الإقرار . و ليس يجوز التذرع فى هذا الصدد بما جاء بالمادة 58 من قواعد التقنين العرفى لطائفة الأقباط الأرثوذكس الصادرة فى سنة 1955 من أنه لا يؤحذ بإقرار المدعى عليه من الزوجين بما هو منسوب إليه ما لم يكن مؤيداً بالقرائن أو شهادة الشهود لأن هذه المادة جاءت ضمن الباب الثانى الخاص بالطلاق و إجراءاته و لا صلة لها بالمادة 36 الواردة فى الفصل السادس من الباب الأول و الخاصة ببطلان الزواج و هو مغاير للطلاق . و لا محل أيضاً فى هذا المجال لإثارة واقعة سبق فسخ الخطبة و العود لإتمام الزواج لأنه جدل موضوعى تنحسر عنه رقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من اللازم لاعتبار العقد صلحاً في معنى المادة 549 من القانون المدني وجوب أن يتنازل كل من الطرفين عن جزء من ادعائه في سبيل الحصول على الجزء الباقي فإن لم يكن هناك نزول عن ادعاءات متقابلة واقتصر التنازل على أحد الطرفين دون الآخر فلا يعد الاتفاق صلحاً. وإذ كان البين أن الإقرار المنسوب للزوجة أنه مقصور على نزول الزوجة عن كافة حقوقها إزاء ما أقرت به من فض بكارتها قبل عقد الزواج، فإنه لا وجه للقول ببطلان الإقرار، على سند من المادة 551 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كانت الأوراق خلواً مما يفيد تمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأنها كانت مكرهة على التوقيع على الإقرار ، فإنه لا يجوز إبداء هذا القول و لأول مرة أمام محكمة النقض لما تضمنه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع للتحقق من قيام ذلك الإكراه .