⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1975-11-19 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة
⚖️ اقامة الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وأحمد رفعت خفاجى وحسن مهران حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك انه تمسك ببطلان اجراءات التحقيق امام محكمة اول درجة لحصوله بعد الميعاد المحدد لإجرائه الا ان الحكم رفض الدفع استنادا الى ان اليوم الاول من الميعاد لا يحسب ويكون التحقيق قد جرى خلال الميعاد فى حين انه يتعين احتساب اليوم الاول الامر المخالف لنص المادة 75 من قانون الاثبات . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بالتطليق على بينة شاهدى المطعون عليها اللذين قررا ان الطاعن اعتدى عليها بالضرب والسب وان اقوالهما انصبت على واقع استمدا علمهما به مما رأياه وسمعاه مباشرة من طرفى الدعوى فى حين ان اول الشاهدين لم يشهد واقعة الاعتداء بالضرب وانما سمع بهما المطعون عليهما وبذلك تناقضت اقواله مع الشاهد الثانى الذى اضاف واقعة جدية هى القاء القاذورات عليها هذا الى ان واقعة السباب التى اتفق عليها الشاهدان لا يتصور صدورها لتكذيب الحس والعرف المشاهد لها بالاضافة الى ان الشاهد الثانى بينه وبين الطاعن خصومة تمثلت فى انه هو الذى حرض على طرده من منزل الزوجية ولعب دورا ايجابيا فى تحريك الدعوى واعلانها حسبما هو ثابت فى عريضتها مما يجعله متهما فى شهادته وبذلك تكون الشهادة لم تستكمل النصاب الشرعى وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بالتطليق على سند من القول بان الاضرار التى ادعتها المطعون عليها ثابته من سلوك الطاعن فى منازعته بغير وجه حق فى واقعة استئجاره للشقة المملوكة لحماته وفى اتهامه اياها بسرقة بعض متاعه وفى اصرار على ذلك الاتهام فى الدعاوى المتبادلة بينهما رغم ثبوت استلام حاجياته جميعا فى التحقيق الذى اجرته النيابة العامة علاوة على ان دعاوى النفقة والطاعة والرؤية والطلاق المتبادلة تثبت استحالة دوام العشرة فى حين ان الثابت من التحقيقات ان حاجياته ثبت سرقتها فعلا وضبطت فى منزل والد زوجته وعديله ومن حقه التبليغ عنها كما ان دعاوى الاحوال الشخصية لا صلة لها بثبوت الضرر هذا الى ان الاوراق زاخرة بان الاساءة من الزوجة لا منه، فقد فوجىء باخراج الاثاث من الشقة التى يستاجرها تنفيذا لحكم طرد صورى استصدرته والدة زوجته على ابنتها بقصد الاساءة اليه وترتب على ذلك فقد مهماته العسكرية هذا الى ان الطاعن لم يتهم اسرة المطعون عليها بالسرقة بل كان يطالب الجهات المختصة بمعاونته فى البحث عنها وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 71 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 من أنه يجب أن يبين فى منطوق الحكم الذى يأمر بالإثبات ، اليوم الذى يبدأ فيه التحقيق و الميعاد الذى يجب أن يتم فيه . و المادة 75 منه من أنه لا يجوز بعد إنقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء على طلب الخصوم ، أن الميعاد الذى تحدده المحكمة لإجراء التحقيق خلاله تطبيقاً لهاتين المادتين لا علاقة له بمواعيد المرافعات بإعتبارها الآجال التى يحددها القانون لمباشرة إجراءاتها . و إذ أوضح حكم الإثبات الذى أصدرته محكمة أول درجة أن اليوم المقرر لبدء التحقيق هو 3 من يناير 1972 فإن هذا اليوم ينبغى إحتسابه ضمن الميعاد لأن من الجائز سماع الشهود و إجراء التحقيق فيه بالذات . و تكون نهاية الشهور الثلاثة المحددة لإجراء التحقيق خلالها هو يوم 2 من أبريل 1972 لا اليوم التالى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المادة السابعة من قانون الإثبات هو وجوب عرض المسائل العارضة الخاصة بالإثبات على القاضى المنتدب للتحقيق حتى ما كان منها من إختصاص المحكمة الكاملة و إلا سقط الحق فى عرضها ، و ذلك سواء كانت هذه المسألة متعلقة بموضوع الدليل و كونه مقبولاً أو غير مقبول أو متعلقة بإجراءات تقديم الدليل و تحققه و ما يجب أن يراعى فيها من مواعيد و أوضاع و لما كان الثابت أن الطاعن إستحضر شهوده الذين سمعوا أمام قاضى التحقيق دون أى تحفظ و دون إبداء أى ملاحظة خاصة بفوات الميعاد فإن ذلك لا يجعل من حقه أصلاً عرضها على المحكمة بهيئتها الكاملة عند إعادتها للمرافعة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تقريراته القانونية يكون غير منتج و لا جدوى منه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه و هو فى معرض إستعراض أقوال الشهود أن شاهدى المطعون عليهما إتفقت كلمتهما على حضورهما واقعة السب دون واقعة الضرب التى قرر أولهما أنه سمع بها من المطعون عليها فى حين ذهب الثانى إلى أنه شهد آثار الكدمات بها بسبب الإعتداء . و لئن كان الراجح فى مذهب الحنفية أنه لإستكمال نصاب الشهادة يتعين موافقة الشهادة للشهادة بتطابق لفظى الشاهدين على إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن إلا أن إختلاف اللفظ الذى لا يوجب إختلاف المعنى ليس بضائر و لا يحول دون قبول الشهادة و كان ما أثبته الحكم من أقوال الشاهدين و إن إختلفت ألفاظهما إلا أن إجماعهما أنصب على معنى واحد هو سماعهما بنفسيهما ألفاظ السباب و شهودهما مجلسه و كون المطعون عليها مصدر علم كل منهما بواقعة الإعتداء ، وبذلك لا يكون هناك تناقض بين الشهادتين .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من شروط الشهادة عدم تكذيب الحس لها فإن لم يصدقها الحس فلا تقبل و لا يجوز أن يبنى عليها قضاء إعتباراً بأن الحس يفيد علماً قطعياً و الشهادة تفيد خبراً ظنياً و الظنى لا يعارض القطعى ، و إذ كان ما أورده الطاعن بسبب النعى من صدور ألفاظ السباب عنه فى مجلس الصلح فى حضرة أقرباء المطعون عليها و الشاهدين ليس فيه ما يتجافى مع منطق الأمور و طبيعة الأشياء فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان ما ساقه الطاعن من وجود خصومه بينه و بين الشاهد الثانى من شهود المطعون عليها فى أمر دنيوى أخذاً بمسلكه فى دعوى الطرد لم يقدم ما يدل على تمسكه به أمام محكمة الموضوع . فيكون غير مقبول لما يخالطه من واقع تقصر سلطة محكمة النقض من تحقيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أنه كى يحكم القاضى بالتطليق للضرر لابد من توافر أمرين : الأول أن يكون الضرر أو الأذى واقعاً من الزوج دون الزوجة ، و الثانى أن تصبح العشرة بين الزوجين مستحيلة بين أمثالهما ، و الضرر هو إيذاء الزوج زوجته بالقول أو بالفعل إيذاء لا يليق بمثلها ، بمعنى أن معيار الضرر هنا شخصى و ليس مادياً .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا مساغ لما يذهب إليه الطاعن من أن مسلكه فى دعاوى الطرد و إدعائه أنه المستأجر و نسبة السرقة إلى ذوى المطعون عليها كان إستعمالاً لحقه فى الإدعاء و التبليغ لأفى هذين الحقين ينقلبان إلى مخبثه إذا أسىء إستعمالهما .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يعيب الحكم - بالتطليق للضرر - ما تزيد به من إعتبار دعاوى الأحوال الشخصية التى أقامها الزوج من دواعى الإضرار إذ أنه إنما يستعمل برفعها حقاً خولته أياه الشريعة ، طالما أقيم الحكم على دعامات أخرى متعددة كافية لحمله .