⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1975-11-19 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الحكم فى الدعوى
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة
⚖️ ندب الخبير
⚖️ قضاة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وأحمد رفعت خفاجى وحسن مهران حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه صدر وتلى علنا من هيئة احد اعضائها غير مسلم هو المستشار .... ...... ...... ...... ، وانه يشترط فى القاضى - وفقا لمذهب الامام ابى حنيفة - ان يكون مسلما لان الاسلام شرط فى جواز الشهادة على المسلم وانه لهذا لا يجوز لغير المسلم القضاء على المسلم مطلقا سواء كان القضاء من غير المسلم نطقا او فصلا فى النزاع لان النطق بالحكم عمل قضائى يجب ان يصدر من محكمة لها ولاية قضائية ولان الحكم لا نخلص له صفته القضائية الا بالنطق به من قاض يتعين ان يكون مسلما فى قضايا الاحوال الشخصية للولاية على النفس بين المسلمين وان مخالفة الحكم المطعون فيه لما تقدم تصمه بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم استند فى قضائه بالتطليق الى ان الثابت من تقريرى الطبيب الشرعى انه مصاب بعنة نفسيه ولا ينتظر ان يؤتى العلاج ثمرته مادام الشقاق بين الزوجين قائما وحائلا دون المودة والتعاطف من جانب الزوجة لمعاونته على اجتياز هذه المرحلة من العلاج وذلك عملا بالمادة 11 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 الذى اجاز الاستعانة باهل الخبرة فى اثبات العيب المجيز للتطليق فى حين أن ما تضمنه التقرير ان ليس الا رأيا ظنيا لا يستند الى دليل فنى او عملى يعتد به شرعا خاصه وانهما غير قاطعين فى ثبوت اصابة الطاعن بالعنة النفسية التى لا يمكن الوقوف عليها بالفحص الاكلينيكى ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال . هذا الى ان الحكم لم يستدل على الاصابة بالعنة النفسية بقاعدة الاثبات الموضوعية فى الشريعة الاسلامية طبقا للراجح من مذهب ابى حنيفة ، والتى تجعل القول للزوج بيمينه ان كانت الزوجة ثيبا ولهذه الاخيرة ان كانت بكرا واذ قضى الحكم بالتطليق على الرغم من ثبوت ان المطعون عليها ليست بكرا واقرارها بانه فض بكارتها بعد الدخول مهدرا دلالة اليمين التى حلفها الزوج امام محكمة الدرجة الاولى فانه يكون قد خالف القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم ذهب الى ان العنة النفسية باغراضها من صنوف الاضرار التى لا يمكن معها للزوجية الاستمرار فى المعاشرة الزوجية ويوجب التطليق أخذا بالمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 فى حين ان هذه المادة يقتصر نطاقها على الاضرار المعتمد من الزوج بالزوجة ويقصد به حالات الشقاق لسوء العشرة وليست العنة النفسية من قبيل الاضرار المعنى بها وانما هى عيب يجيز التطليق عملا بالمادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 اذا توافرت شرائطه الشرعية والقانونية الامر الذى يعيب الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان القضاء على المسلم المحظور فى الشريعة الإسلامية توليه على غير المسلم ، هو القضاء الذى تتمكن به ولاية غير المسلم لإنتفاء هذه الولاية شرعاً ، فإنه تمشياً مع علة الأصل يقتصر هذا الحظر على ما يتحقق به الفصل فى الخصومة لأن هذا الفصل هو مناط تمكن الولاية ، و من ثم يخرج عن نطاق الحظر مجرد إشتراك القاضى غير المسلم فى الهيئة التى نطقت بالحكم بدلاً من زميل له شارك فى الفصل فى الخصومة و عرض له مانع من تلاوة الحكم ، ذلك أن الإقتصار على المشاركة فى تلاوة الحكم لا يعدو كونه عملاً إجرائياً بحت يحكمه قانون المرافعات و القوانين المكملة له عملاً بنص المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين التاسعة و الحادية عشرة من القانون رقم 25 لسنة 1920 بأحكام النفقة و بعض مسائل الأحوال الشخصية أن المشرع جعل للزوجة حق طلب التفريق من الرجل أن ثبت به عيب " مستحكم " لا يمكن البرء منه أصلاً أو بعد زمن طويل بحيث لا يتسنى للزوجة الإقامة مع زوجها المعيب إلا بضرر شديد . و توسع القانون فى العيوب المبيحة للفرقة فلم يذكرها على سبيل الحصر مخولاً الإستعانة بأهل الخبرة لبيان مدى إستحكام المرض و مدى الضرر الناجم عن الإقامة مع وجوده كل ذلك على شريطة ألا تكون الزوجة قد رضيت بالزوج مع علمها بعيبه صراحة أو دلالة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المذكرة الإيضاحية للقانون - رقم 25 لسنة 1920 - قد أوضحت أن التفريق للعيب فى الرجل قسمان قسم كان معمولاً به بمقتضى مذهب أبى حنيفة و هو التفريق للعيوب التى تتصل بقربان الرجل لأهله و هى عيوب العنه و الجب و الخصاء و باق الحكم فيه وفقه ، و قسم جاء به القانون و زاده على ما كان معمولاً به و هو التفريق لكل عيب مستحكم لا تعيش الزوجة معه إلا بضرر ، و كان المقرر فى مذهب الحنفية أن من شرائط إباحة حق التطليق للزوجة بسبب العنه ألا يكون زوجها قد وصل إليها فى النكاح ، فإن كان قد وصل إليها و لو مرة واحدة لم يثبت لها هذا الحق ، لأن حقها إنما هو فى أن يباشرها مرة واحدة و قد إستوفته ، و ما زاد عن ذلك لا يؤمر به قضاء بل ديانة فإن ما قرره الأحناف من أن القول للزوج بيمينه إذا وجدت الزوجة ثيباً أو كانت ثيباً من الأصل قاصر عندهم على العيب الذى يتبين بالزوج قبل الدخول و قبل الوصول إلى زوجته دون العيب الحادث بعد الدخول لأن هذا النوع الأخير لا يثبت به خيار العيب عندهم ، و على خلاف هذا المذهب أجازت المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنة 1920 التطليق للعيب الحادث بعد الدخول دون أن توجب يميناً على الزوج ، و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليها قررت أن الطاعن دخل بها و فض بكارتها و أن الضعف الجنسى طرأ بعد الدخول ، فإن تحليفه اليمين يكون فى غير موضعه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير وجود العيب المستحكم بالزوج الذى لا يرجى زواله أو لا يمكن البرء منه إلا بعد زمن طويل و يحول دون مباشرة العلاقة الزوجية بما تتضرر منه الزوجة هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان قضاؤها يقوم على أسبابا سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الإضرار الذى تعنيه المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يشترط فيه أن يكون الزوج قد قصده و تعمده سواء كان ضرراً إيجابياً من قبيل الإيذاء بالقول أو الفعل ، أو ضرراً سلبياً يتمثل فى هجر الزوج لزوجته و منعها مما تدعو إليه الحاجة الجنسية على أن يكون ذلك بإختياره لا قهراً عنه ، يؤيد ذلك أن المشرع إستعمل لفظ " الإضرار " لا الضرر ، كما يؤيده أن مذهب المالكية مأخذ هذا النص يبيح للزوجة طلب التفريق إذا ما ضارها الزوج بأى نوع الإيذاء التى تتمخض كلها فى أن للزوج مدخلاً فيها واردة متحكمة فى إتخاذها . و العنة النفسية لا يمكن عدها بهذه المثابة من قبيل الإضرار فى معنى المادة السادسة سالفة الإشارة لأن الحيلولة دون ممارسة الحياة الزوجية بسببها لابد للزوج فيها بل هى تحصل رغماً عنه و بغير إرادته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الحكم قد أصاب فى النتيجة و أن تنكب الوسيلة ، فلا يعيبه ما ورد به من تقريرات قانونية خاطئة إذ ذكر مادة فى القانون غير منطبقة على واقعة الدعوى و يضحى النعى عليه لهذا السبب غير منتج .