⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 540 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1975-12-31 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محاماة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ انقضاء الوكالة
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ وكالة المحامى
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ التوكيل بالخصومة
⚖️ تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عباس العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى كمال سليم ومصطفى الفقى ومحمد البندارى العشرى و أحمد سيف الدين سابق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى بصحة عقد الوكالة الصادرة عنها للمحامى مورث المطعون ضدهم دون ان يرد على دفاعهم بان العقد وقع باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته نص المادة 472 من القانون المدنى والمادة 44 من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 الذى يحكم الواقعة لاشتماله على شرط المشاركة فى الارباح وعلى شرط جزاى فى حالةى انهاء الوكالة بما يحول بينها وبين انهائها بالمخالفة للفقرة الاولى من المادة 715 من القانون المدنى ولانه تم بواسطة سمسار والسمسرة بالنسبة لتوكيل المحامى محرمة تحريما من النظام العام بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث ان حاصل النعى بالوجه الرابع هو الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه اعتد فى قضائه بالتعويض بشهادة الاستاذ .... .... .... من ان الوكيل ( مورث المطعون ضدهم) قام ببعض اعمال التصفية الموكل فيها . وان الطاعنة وابنتها قد حالا بينه وبين اتماهها فى حين ان اقوال الشاهد بان مورث المطعون ضدهم عقد اجتماعا او اجتماعين ورد على نموذج الضرائب ونشر عن التصفيه لا يعد قياما بشىء من تصفية التركة الموكل فيها وما قاله الشاهد نقلا عن مورث المطعون ضدهم من ان الطاعنة وولدها منعا الوكيل من انجاز ما وكل فيه لا يصح الاستدلال به لانها شهادة سماعية بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الخامس الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وتبيانا لذلك تقول ان الحكم قضى برفض طالبها الزام المطعون ضدهم برد مبلغ ال500ج الذى قبضه مورثهم منها موضوع الدعوى رقم 2221 لسنة 1968 مدنى كلى القاهرة تأسيسا على ان ها المبلغ مقدم اتعاب ولما كانت قد تمسكت امام محكمة الموضوع بان المبلغ المكور سلم لمورث المطعون ضدهم للصرف منه على اعمال الوكالة مما يلزمه بتقيدم حساب عنه للقضاء كما ان وصفه بانه مقدم اتعاب يخضعه لتقدير القضاء ايضا فلا يصح هذا الوصف بمجرده لالزامها به فكان على الحكم المطعون فيه ان يبين وجه استحقاق مورث المطعون ضدهم له وقد خلت اسبابه من بيان ذلك بما يجعله مشوبا بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعوةن فيه بالوجه الاول والثالث الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اقام قضاءه فى الدعوى 2150 لسنة 1968 مدنى كلى القاهرة بالزامها بان تدفع مبلغ 5000ج وفوائده المشترطة فى العقد دفعه لمورث المطعون ضدهم عند عزله من الوكالة بدون سبب يبرر ذلك على اساس ان المادة 120 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 اباحت للمحامى ان يتقاضى اتعابه كاملة فى حالة عزله من الوكالة مع ان هذا القانون لاحق فى صدوره على واقعة الدعوى فهو لا يسرى عليها وانما تحكمها المادة 44 من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 الذى نشات فى ظله وهى تخضع اتعاب المحامى لتقدير القضاء طبقا لما تقضى به المادة 79 من القانون المدنى كما ان الشرط الجزائى فى العقد الخاص بمبلغ ال5000ج يخضع لهذا التقدير وا قضى الحكم المطعون فيه بالزامها بالمبلغ دون اعمال تقدير المحكمة فيه يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 143 من القانون المدني على أنه "إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذى يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان يتم بغير الشق الذى وقع باطلاً أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله" ومفاد ذلك أنه إذا لم يقم من يدعي البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحاً بإعتباره عقداً مستقلاً ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده، لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة اقتصرت في تمسكها ببطلان عقد الوكالة على مجرد اشتماله على شرط تقدير أجرة الوكالة بنسبة من صافى التركة بعد التصفية على خلاف ما تقضي به المادة 44 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 المنطبق على الواقعة وعلى شرط جزائي يلزمها بأن تدفع للوكيل مبلغ... ... ... إذا عزلته في وقت مناسب فإن بطلان هذين الشرطين أو إحداهما لا يترتب عليه بطلان العقد كله ما دامت هي نفسها لم تقم الدليل على أن الشق الباطل لا ينفصل عن جملة التعاقد ويضحي نعيها ببطلان العقد - في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الطاعنة لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بأن عقد الوكالة - الصادرة منها للمحامى - تم بناء على وساطة سمسار فلا يقبل منها أن تثير هذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه سبب قانونى يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع حتى يتسنى لها أن تحققه و أن تقدره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير الشهادة - و لو كانت تقولا - مسألة موضوعية ، و متى إطمأن لها وجدان المحكمة فلا يصح الجدل فيها أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القانون يسرى بأثر فورى مباشر فيحكم الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به دون السابقة عليه إلا بنص خاص ، و إذ كان عقد الوكالة موضوع الدعوى - الصادر للمحامى - قد إنعقد و ترتبت عليه آثاره و إنقضى بإنذار الموكلة للوكيل مورث المطعون ضدهم فى 1968/3/13 أى قبل نفاذ قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 الذى عمل به من تاريخ نشره وفق المادة الخامسة من مواد إصداره ، فإن أحكامه لا تمتد إلى العقد موضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
نص المادة 44 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 المنطبق على واقعة الدعوى، مفاده أن أتعاب المحامي المتفق عليها أو التي تدفع طوعاً قبل تنفيذ الوكالة تخضع لتقدير القاضي طبقاً لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني، فإن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر في رفض طلب الطاعنة استرداد المبلغ على أنه مقدم أتعاب دون أن يستظهر ما إذا كانت هناك ظروف أثرت في الموكل (الطاعنة) تأثيراً حمله على أداء مقابل يزيد كثيراً عما يقتضيه الحال فيخضعه لتقديره وفقاً لما يستصوبه مراعياً الأعمال التي قام بها الوكيل (مورث المطعون ضدهم) والجهد الذى بذله وأهميته وثروة الموكل، ولكنه أغفل ذلك وحجبه عنه تطبيقه حكم المادة 120 من القانون 61 لسنة 1968 خطأ على واقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما نص عليه في البند الثالث عن عقد الوكالة - الصادر من الطاعنة للمحامى - من أنه "لا يجوز للطاعنة عزل مورث المطعون ضدهم من عمله طالما كان يقوم به طبقاً للأصول القانونية فإذا عزلته قبل انتهاء العمل دون سبب يدعو لذلك التزمت بتعويض اتفاقي لا يقبل المجادلة مقداره 5000 ج يستحق دون تنبيه أو إنذار أو حكم قضائي" هو اتفاق صحيح في القانون ولا مخالفة فيه للنظام العام لأن الوكالة بأجر وهو صريح في أنه شرط جزائي حدد مقدماً قيمة التعويض بالنص عليه في العقد طبقاً لما تقضي به المادة 223 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقضى المادة 224 من القانون المدني بأنه "لا يكون التعويض الإتفاقي مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر، ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة أو أن الإلتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه. ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين، وإذ كان قانون المحاماة 96 لسنة 1957 الذى يحكم واقعة الدعوى لا يمنع من تطبيق هذا النص على التعويض المتفق عليه بين المحامي وموكله في حالة عزله من الوكالة، لما كان ذلك، فإن مبلغ الـ5000ج المتفق عليه بين مورث المطعون ضدهم وبين الطاعنة كشرط جزائي على إخلالها بإلتزامها بعدم عزله قبل إتمام العمل دون سبب يدعو لذلك لا يكون مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يصبه ضرر، وإذا لم يثبت ذلك وأصبح التعويض مستحقاً فإنه يخضع لتقدير القضاء بالتخفيض إذا أثبت المدين مبرره المنصوص عليه في المادة 224 من القانون المدني، وإذ قضى الحكم على الطاعنة بالمبلغ المذكور باعتبار أنه تعويض اتفاقي محدد لا يقبل المجادلة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه ذلك عن إخضاع هذا التعويض لتقدير المحكمة مما يوجب نقضه.