الطعن رقم 253 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1975-12-31
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ ايجار الاماكن - التعديلات الجوهرية والتحسينات
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قيمة الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون باولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون انهم دفعوا بعدم جواز الاستئناف على اساسين : أولهما- ان الخلاف بين الطرفين يدور حول تحديد الاجرة وهو بهذه المثابة خاضع لاحكام المرسوم بقانون رقم 121 لسنة 1947 فيكون الحكم الصادر غير قابل لاى طعن ايا كان القانون الذى يحدد الاجرة غير ان محكمة الاستئناف رات ان هذه المنازعة وقد طبقت عليها القانون رقم 46 لسنة 1962 غير الملحق بالقانون رقم 121 لسنة 1947 فيكون الحكم بما يجوز استئنافه فى حين ان محكمة الدرجة الاولى وقفت عند حد اعتماد القرارت الادارية الصادرة من لجان التقدير مقررة انها لا تملك مناقشتها وبهذا عادت بالدعاوى الى طبيعتها القانونية من حيث كونها دعاوى تحديد اجرة منصوصا عليها فى القانون رقم 121 لسنة 1947 والاساس الثانى - ان قيمة كل دعوى لا تجاوز النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية سواء بتقدير الطاعنين او المطعون عليهما اذ تقدر بمجموع المقابل النقدى عن مدته كلها غير ان محكمة الاستئناف اعتبرت الدعاوى غير مقدرة القيمة مع ان النزاع يدور حول مبلغ من النقود معلوم وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون فى الاساسين .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الموضوع بان اعيان النزاع حددت اجرتها لجان التقدير المنصوص عليها فى القانون رقم 46 لسنة 1962 باعتبارها منشاة فى سنة 196 وقراراتها ملزمة للمالك والمستاجر ولا يحول صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 دون الطعن عليها امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة طالما انصب نعى المطعون عليهما على خروج هذه اللجان عن حدود اختصاصها وما ذهبت اليه محكمة الاستئناف فى حكمها المؤرخ 18/2/1969 من ان قرارات لجنة تقدير الايجارات قد انتهى اثرها بصدور القانون رقم 7 لسنة 1965 قولا بانه ليس لها حصانة كافية واصبح من المتعذر على ذوى الشان التظلم منها تبعا لانها لم تكن قد صارت نهائية عند صدوره مردود بان القانون رقم 7 لسنة 1965 لم ينص على الغاء قرارات اللجان ولم يامر بحلها وفقا لتفسير التشريعى رقم 8 لسنة 1965 واذ لم يوضح الحكم ما يعنيه بانحسار الحصانة عن هذه القرارات فانه بالاضافة الى مخالفته القانون يكون قد عاره القصور .
وحيث ان مبنى النعى بثالث اسباب الطعن الخطا فى تطبيق القانون وفساد الاستدلال ومخالفة الثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 14/3/1972 اعتمد تقرير الخبير الذى انتهى الى ان التعديلات التى تمت بشقق النزاع لا تعد تعديلات جوهرية اذا قورنت قيمتها بقيمة الشقق موضوعها وان كانت قد اوجدت شققا منفصلة لم تكن موجودة قبل اجرائها فى حين ان هذا التقرير اثبت ان الطابق الثامن الكائنة به شقق النزاع كان وحدة واحدة مفتوحة على بعضها تستعمل فندقا منذ سنة 1959 يصلها سلم بالسطح المستخدم كمقهى وان المطعون عليهما قاما فى شهر يوليو سنة 1964 بازالة السلم وقسما المساحة الى اربع شقق مستقلة لم تكن موجودة من قبل وهى تعديلات جوهرية غيرت من معالم العقار وطريقة استعماله مما يجعل نتيجة التقرير مخالفة لمقدامته وغير مبررة بالتعديل الذى ساقه الخبير قولا منه بان التعديلات بسيطة الامر الذى يخالف حكم الفقرة /جـ من المادة الثالثة من القانون رقم 65 لسنة 1954 والتى وضعت معيارا للتعديلات الجوهرية قوامه تغير المعالم او تغيرر كيفية الاستعمال وقد توافرا واذ اثبت ان الشقق لم تكن موجودة قبل سنة 1964 فانها تخضع للقانون رقم 46 لسنة 1962 الذى انشئت فى ظله وتسرى عليها بالتالى المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال هذا الى ان الاوراق خالية مما يفيد ان الشقق كانت قبل تاجيرها فندقا منفصلة عدلت الى دور واحد ثم ردت الى اصلها مستغلة الامر الذى يخالف الثابت فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لإعتبار الحكم غير قابل لأى طعن طبقاً للفقرة الرابعة من المادة الخامسة عشرة من القانون رقم 121 لسنة 1947 أن يكون - و على ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة - صادراً فى منازعة إيجارية يستلزم الفصل فيها تطبيق حكم من أحكام هذا التشريع الإستثنائى ، فإن لم يتوافر هذا الشرط فإن الحكم يخضع بالنسبة لقابليته للطعن للقواعد العامة الواردة فى قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المنازعة الناشئة عن تطبيق القانونين رقمى 46 لسنة 1962 و 7 لسنة 1965 لا تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - منازعات إيجارية لأن كلا منهما لم يدمج فى قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 ، بل بقيت أحكامهما خارجة عنه مستقلة بذاتها ، فإن الأحكام الإبتدائية الصادرة بالتطبيق لأحكام ذينك القانونين تكون خاضعة للقواعد العامة من حيث جواز الطعن فيها ، لأن العبرة فى تكييف المنازعة بأنها منازعة إيجارية ليست بتكييف الخصوم بل بما تقضى به المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الثابت أن النزاع يدور حول تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة ، و كان الإتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى المقرر قانوناً يعتبر باطلاً ، كانت المادة 1/38 من قانون المرفعات السابق الذى صدرت الأحكام الإبتدائية فى ظله - تقضى بتقدير قيمة الدعوى بصحة الإيجار بإعتبار مجموع الأجرة عن مدته كلها ، و كانت عقود الإيجار موضوع النزاع قد إمتدت تلقائياً - بعد انتهاء مدتها المنصوص عليها فيها - إلى مدة غير محدودة طبقاً لأحكام قانون إيجار الأماكن فإن مجموع الأجرة لهذه المدة لا يكون محدداً ، و تكون الدعاوى غير قابلة لتقدير قيمتها ، و بالتالى تعتبر قيمتها زائدة عن مائتين و خمسين جنيهاً فى معنى المادة 44 من تقنين المرافعات السابق و تكون الأحكام الصادرة فيها جائزاً إستئنافها . و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة ، فإن النعى عليه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادة 1/2 من القانون رقم 7 لسنة 1965 أنه و إن كان القانون رقم 46 لسنة 1962 قد ناط باللجان المشكلة طبقاً لأحكامه تحديد أجور الأماكن الخاضعة له إلا أنه بالنظر لما لمسه المشرع - و على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية - من بطء عمل اللجان مما أدى إلى مغالاة الكثير من الملاك فى تقدير الأجرة و إستمرار المستأجرين فى دفع الأجرة المرتفعة وقتاً طويلاً حتى تنتهى اللجان من عملها ، قد إستهدف تلافى عيوب التطبيق العملى لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 فنص على أن يكون تحديد الأجرة القانونية لهذه الأماكن على أساس أن الأجرة المتعاقد عليها مخفضة بمعدل خمسة و ثلاثين فى المائة بالنسبة للحلات التى ما زالت قائمة عند صدوره سواء أمام لجان التقدير أو مجالس المراجعة و التى لم يصدر فى شأنها تقدير نهائى غير قابل للطعن ، على أن يقوم هذا التحديد الحكمى مقام تقرير اللجان و يكون له أثر رجعى من بدء التعاقد مما مفاده أن القرارات غير النهائية للجان التقدير التى أدركها القانون رقم 7 لسنة 1965 تضحى غير ذات موضوع و عديمة الأثر فلا يتعلق بها أى حق للمؤجر أو المستأجر يمكن بموجبه تحديد المراكز القانونية بينهما ، و بالتالى فلا يسوغ القول بإمكان الطعن عليها أو التظلم منها بأى سبيل ، على أن ذلك لا يخل بداهة بحق طرفى النزاع فى اللجوء إلى المحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل فى جميع المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص للمناضلة فى صحة إعمال أحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 و فى مدى إنطباقه على عين النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى ما تقضى به المادة الثانية من التفسير التشريعى رقم 9 لسنة 1965 الذى أصدرته اللجنة العليا لتفسير أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا إختصاص للجان تقدير الإيجارات بتحديد أجرة الأماكن المتعاقد عليها قبل 1965/2/22 متى كان المؤجر قد أخطر عنها تلك اللجان أو ثبت أن الأماكن المؤجرة قد شغلت قبل هذا التاريخ . و إذ كان البين من الأوراق ما يشير إلى الإخطار عن الأعيان المؤجرة تم فى تاريخ سابق على 1965/2/22 الذى جعل منه التفسير التشريعى فيصلا لإختصاص اللجان ، فإن القرارات الصادرة تكون خارجة من حدود الولاية التى خولها الشارع للجان تقدير الإيجارات ، فلا تكون لها أية حجية و تعتبر كأن لم تكن بحيث تكون للمحكمة ذات الولاية إذا ما رفع إليها النزاع أن تنظر فيه كأن لم يسبق عرضه عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص الفقرة ج من المادة الثالثة من القانون رقم 56 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 أن المشرع و هو بصدد تقدير الضريبة العقارية عرف التعديلات الجوهرية بأنها تلك التى يكون من شأنها التغيير من معالم العقارات أو من كيفية إستعمالها بحيث تغير قيمتها الإيجارية تغييراً محسوساً ، و هى مسألة موضوعية تترك لظروف كل حالة على حدتها . و لئن كان لكل قانون مجاله الذى يحكم الوقائع المنطبقة عليه ، إلا أنه ليس ثمت ما يمنع من الإستئناس بالمعايير التى وضعها ذلك النص لبيان المقصود بالتعديلات الجوهرية فى المكان المؤجر إعتباراً بأن إستكناه طبيعة التعديلات فى العقار سيترتب عليه تعديل الأجرة و تعديل الضريبة فى وقت معاً ، و إذ كان البين أن الحكم عنى بإبراز أن ذلك التغيير لم يكن مؤثراً فى النزاع بنقص أجرة أعيان النزاع عما كانت عليه أجرة الدور الكائنة هى به قبل إستحداثها فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الإستدلال يكون و لا محل له .