الطعن رقم 358 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-6-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير توافر شرط الاستعجال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الدفع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 478 سنة 1950محكمة الاسكندرية للامور المستعجلة وقال فيها انه واخته ................. اشتريا في سنة 1902 من عائلة الصعيدي 3ق و 12 ط بضاحية سيدي بشر وانه وضع يده عليها منذ آلت اليه ملكيتها ومظهر ذلك وجود بعض النخيل بها علامات حديدية وتاجير جزء منها الي مستاجرين اقاموا عليها اكشاكا خشبية وظل الحال كذلك حتي تواطأ الطاعن مع المطعون عليه الثاني واشتري منه قطعة ارض تدخل ضمن ما يملكه المطعون عليه الاول واتفقا علي ان يكون الاختصاص في المنازعات الناشئة عن عقد البيع لمحكمة الجمالية بالقاهرة التي يعمل فيها الطاعن كبيرا للمحضرين وقد رفع الطاعن الدعوى رقم 709 سنة 1949 الجمالية علي المطعون عليه الثاني وانتهت صلحا بين الطرفين وفي مقهي حرر محضر بتسليم الارض موضوع النزاع ثم قدم الطاعن شكوى الي النيابة العامة من تعرض المطعون عليه الاول له في الارض والتوصل بذلك الي الحصول علي امر من النيابة باعادة وضع يده وطلب المطعون عليه الاول الحكم علي الطاعن في مواجهة المطعون عليه الثاني باعادة وضه يده علي الارض وفي 25/5/1950 قضت المحكمة بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى استنادا الي انه قد خلص لها من ظاهر مستندات طرفي الخصومة واقوالهما ومن الشكوى رقم 81 سنة 1950 ادراي الرمل ان هناك خلافا بين حدود القطعة المبيعة الي الطاعن وبين حدود القطعة التي وردت في مستندات ملكية المطعون عليه الاول وان حيازة المطعون عليه الاول لها غير ثابتة من المستندات المقدمة في الدعوى من التحقيقات وانه لاثبات الحيازة يلزم اللجوء الي وسائل التحقيق وغيرها مما لا تتسع لها ولاية القضاء المستعجل فاستانف المطعون عليه الاول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 265 سنة 1950 الاسكندرية الابتدائية وفي 14/12/1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف والحكم بصفة مستعجلة باعادة وضع يد المطعون عليه الاول علي الارض المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى تاسيسا علي ان ظاهر المستندات المشار اليها في الحكم المستانف والمقدمة بعدئذ الي محكمة ثاني درجة والتحقيقات المودعة بالملف ترجح حيازة المطعون عليه الاول للارض وانه كان يضع يده عليها حتي نزعت منه بعد الاجراءات الي اتخذها الطاعن والتي تشوبها الحيلة وتقوم مقام الغصب وعلي ان القضاء المستعجل يختص بالفصل في المنازعات الخاصة بوضع اليد والامر بتسليم العقار مؤقتا لاحد الطرفين المنتنازعين وذلك دون المساس بموضوع النزاع فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه في سببين حاصل اولهما انه اذ قضي بالغاء الحكم المستانف والحكم بصفة مستعجلة باعادة وضع يد المطعون عليه الاول وقد خالف القانون واخطأ في تطبيقه ذلك لان الاستعجال المسوغ لاختصاص القضاء المستعجل غير متوافر في الدعوى وان الحكم مس الحق اذ تحدث عن انطباق الحدود ولم يكتف بالمقارنة بين عقد الطاعن وعقد المطعون عليه الاول بل قارن ايضا بين العقد الصادر من المطعون عليه الاول الي ابنه وبين عقد الطاعن في حين ان هذه المقارنة غيرصحيحة وان تحديد المساحة الذي اعتمدت عليه المحكمة لا قيمة له في النزاع اذ هو يصدر بناء علي طلب صاحب الشان وتحت مسئوليته وان الحكم استمد في القول بوضع يد المطعون عليه الاول الي اقوال خفيره بالتحقيقات والي وجود نخيل في الارض في حين ان اقوال الخفير غيرصحيحة اذ ارض النزاع مازالت فضاء كما ثبت من محضر التسليم الرسمي المؤرخ في 7/1/1950.
ومن حيث ان هذا السبب مردود بيان الحكم اذ قضي باختصاص القضاء المستعجل وباعادة وضع يد المطعون عليه الاول علي الارض قد اقام قضاءه عيلها استخلصه من توافر حالة الاستعجال في الدعوى وعلي ما تابين للمحكمة من ان ظاهر المستندات والتحقيقات المودعة بالملف ترجح حيازة المطعون عليه الاول لها وانه كان يضع يده عليها حتي نزعت منه بعد الاجراءات التي اتخذها الطاعن والتي تشوبها الحيلة وتقوم مقام الغصب وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون لان تقدير شرط الاستعجال هو مما يستقل به قاضي الامور لامستعجلة ولا معقب عليه فيه وتقريره لحق المطعون عليه الاول في استرداد حيازتها هو تقدير وقتي عاجل لايمس الحق موضوع النزاع .
ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو ان الطاعن قدم الي المحكمة عقد بيع ابتدائي صادرا من المالك الحقيقي وقد حكم له بصحة ونفاذ البيع ونفاذه في القضية رقم 709 سنة 1949 الجمالية وان الحكم اذ اغفل الرد علي هذا المستند كما اغفل الرد علي محضر التسليم المؤرخ في7/1/1950 وعلي تعهد المطعون عليه الاول بعدم تعرضه لحيازة الطاعن فانه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اذ قضي باعادة وضع يد المطعون عليه الاول علي الارض موضوع النزاع قد تحدث عن المستندات المقدمة الي المحكمة وعن الشكوى رقم 81 سنة 1950 ومحضر التسليم المؤرخ في 7/1/1950 واستخلص من مدلول هذه المستندات بالقدر الذي يتسع له قضاء الامور المستعجلة ان الارض كانت في وضع يد المطعون عليه الاول حتي نزعت منه بالاجراءات المشوبة والسابق الاشارة اليها وهي اسبابا سائغة تكفي لحمل الحكم فيما قضي به ولم يقدم الطاعن دليلا علي التعهد المشار اليه في سبب طعنه .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن تقدير توافر شرط الاستعجال هو مما يستقل به قاض الأمور المستعجلة ولا معقب عليه فيه. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى باختصاص القضاء المستعجل وبإعادة وضع يد المطعون عليه الأول على الأرض قد أقام قضاءه على ما استخلصه من توافر حالة الاستعجال في الدعوى، وعلى ما تبين للمحكمة من أن ظاهر المستندات والتحقيقات المودعة بالملف ترجح حيازة المطعون عليه الأول لها، وأنه كان يضع يده عليها حتى نزعت منه بعد الإجراءات التي اتخذها الطاعن والتي تشوبها الحيلة وتقوم مقام الغصب. فإن هذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون كما أن تقريره لحق المطعون عليه الأول في استرداد الحيازة هو تقدير وقتي عاجل لا يمس الحق موضوع النزاع.