⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1975-11-26 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التحكيم فى الدعوى
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وأحمد رفعت خفاجى وحسن مهران حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى الطاعنة بالسببين الاول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه برفض الدعوى على ثبوت ان الاساءة من جانبها فى حين ان الاوراق زاخرة بان المطعون عليه رغم انه من رجال التعليم لا يتورع عن سبها وتهديدها على النحو الثابت بمحضرى الشكوى رقم .... .... .... .... ادارى مصر الجديدة والذى يبين منه ان المطعون عليه اقتحم عليها منزلها اثناء نظر الدعوى وحاول اجبارها على التنازل عن قضية الطلاق المرددة بينهما بالاضافة الى ان المحكمة استبعدت من الاوراق الادلة الثابتة على قيام المطعون عليه بضرب الطاعنة مما سبب اصابتها بجرح ملتئم فى الرئة ، واذ اغفل الحكم الاشارة الى محضر الشكوى الادارية سالفة البيان فانه علاوة على خطئه فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق يكون قد عاره قصور فى التسبيب . وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثانى والرابع مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه استخلص من تقرير الحكمين انهما لم ينسبا اية اساءة الى الطاعنة من المطعون عليه بدليل اصراره على استئناف الحياة الزوجية واشادته بزوجته وتنحيته باللائمة على من اذكى الخلاف بينهما وان الطاعنه هى التى تسعى جاهدة لحل عقد الزواج متعللة باسباب غير صحيحة فى حين ان الحكمين لم يصرحا بان الزوجة هى المسيئة وكل ما ققراه انها لا تريد استمرار الحياة الزوجية مع ذلك الزوج او حتى الزوجة فان ذلك لا يكون من قبيل تجهيل الحال الذى يوجب التفريق بطلقة بائنة وفق المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضى الدعوى السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع منها مبيناً الحقيقة التى إقتنع بها و مقيماً قضاءه على أسباب تكفى لحمله ، و ليس بلازم بعد ذلك أن تتعقب محكمة الموضوع كل حجة و ترد عليها إستقلالاً ، و بذلك فلا تثريب على الحكم إذا هو لم يشر إلى محضر الشكوى الإدارية المشار إليه بسبب النعى طالما كان معروضاً على المحكمة و داخلاً ضمن نطاق تقديرها للدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا إدعت الزوجة على زوجها إضراره بها و أقامت دعوى بتطليقها منه و رفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر ، فإن من حقها أن ترفع دعوى جديدة تطالب فيها التطليق لذات السبب و هو الضرر على أن تستند فى ذلك إلى الوقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها . و إذ كان البين من الأوراق أن سند الطاعنة فى طلب التطليق فى الدعوى الأولى كان قائماً على أساس إعتداء المطعون عليه الذى أصابها بتليف فى أحدى رئتيها و رفض طلبها المبنى على هذ السبب ، فإنه لايجوز لها التذرع بذات الواقعة طلباً للتطليق فى الدعوى المعروضة ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بأن " على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها " و فى المادة التاسعة بأنه " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة " و فى المادة الحادية عشرة بأنه " على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه و على القاضى أن يحكم بمقتضاه " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع خول الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرراها ، و إذا عحزا عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين معاً أو جهل الحال بأن غم عليهما سوياً الوقوف على أى من الزوجين كانت منه الإساءة قرراً التفريق بينهما بطلقة بائنة ، أما إذا كانت الإساءة من الزوجة دون الزوج فلا يكون هناك تفريق تجنباً - طبقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لأسباب إغراء الزوجة المشاكسة على فصم عرى الزوجية بلا مبرر . و هذه الأحكام - فيما عدا كون الإساءة من الزوجة - مستمدة من فقه المالكية و من المنصوص عليه فيه أنه إذا إتفق الحكمان على رأى رفعاه إلى القاضى الذى عليه أن ينفذ ما قرراه دون معارضة أو مناقصة و لو كان حكمهما مخالفاً لمذهبه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان ما قرره الحكم يتفق و منطق تقرير الحكمين الذى لم ينسبا فيه إساءة إلى الزوج المطعون عليه فى ذات الوقت الذى قررا فيه فشلهما فى إقناع الطاعنة فى الإستجابة لطلبهما العدول عن إصرارها على فك عروة الزوجية رعاية لأبنائهما ، و بهذه المثابة فلا يكون ما خلص إليه الحكمان مجهلاً للحال لأن رأيهما قد إجتمع على التعرف على المسئ من الزوجين و أنه من الطاعنة دون المطعون عليه ، و كانت الإساءة من الزوجة وحدها لا تبرر التفريق ، فإن قضاء الحكم برفض الدعوى لا مخالفة فيه للقانون .