الطعن رقم 15 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1975-11-26
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعلان فى المحل المختار
⚖️ الموطن الاصلى
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ انتهاء الوقف
⚖️ مسائل منوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى بهما الطعنان على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه بانهاء وقفى المطعون عليهما واعتبار اعيانهما ملكا خالصا للواقفين على سند من القول بانه وقد شرط كتابا للوقف صرف جزء من الريع على الخيرات بعد وفاتهما وكانت المادة الثانية من القانون رقم 180 لسنة 1952 التى انهت جميع الاوقاف التى لا يكون مصرفها حالا على الخيرات صدرت حال حياة المطعون عليهما فان الوقفين يعتبران منتهيين بقوة القانون وتعود اعيان كل وقف الى واقفه ويحق له التصرف فيه تصرف الملاك طالما ان كل وقف كان يتمحض وقتئذ لصالح المطعون عليهما وحدهما وكان مصرف الجزء المخصص لجهات البر معلقا على شرط هو وفاة الواقف فى حين ان المادة سالفة الذكر قصرت الانهاء على الوقف على غير الخيرات واستثنت حصة شائعة تضمن غلتها الوفاء بحصة الخيرات وهو ما اغفله الحكم هذا الى ان الحكم اعتبر الوقف على جهة البر معلق على شرط واقف هو وفاة الواقف مع ان الوفاة تعد بمثابة الاضافة الى اجل لا يمنع نشوءه وان كان مؤجلا نفاذه عملا بالمادتين 265،271 من القانون المدنى بالاضافة الى ان الرجوع فى الوقف طبقا للمادة الاولى من القانون رقم 48 لسنة 1046 لا يتم بغير اشهاد يضبط بدفتر المحكمة وبدون سلوك هذا الطريق يظل الوقف الخيرى موجودا ولا يغير من ذلك صدور المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بالغاء الوقف على غير الخيرات وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون المرافعات على أنه إن كان المطعون ضده هو المدعى و لم يكن قد بين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه الأصلى جاز إعلانه بالطعن فى موطنه المختار المبين فى هذه الصحيفة يدل على أنه لما كان المدعى ملزماً ببيان موطنه الأصلى فى صحيفة الدعوى عملاً بالمادتين 9 ، 63 من قانون المرافعات فإن المشرع إستحدث بموجب الفقرة الثانية من المادة 214 سالفة الإشارة جزاء على إغفاله هذا البيان فأجاز إعلانه بالطعن فى موطنه المختار حتى و لو ثبت علم الطاعن بالموطن الأصلى للمطعون عليه من أية ورقة أخرى من أوراق الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة الثانية من القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات بعد تعديلها بالقانون رقم 342 لسنة 1952 على أنه " يعتبر منتهياً كل وقف لا يكون مصرفه فى الحال خالصاً لجهة من جهات البر ، فإذا كان الواقف قد شرط فى وقفه لجهة بر خيرات أو مرتبات دائمة معينة المقدار أو قابلة للتعيين مع صرف باقى الريع إلى غير جهات البر إعتبر الوقف منتهياً فيما عدا حصة شائعة تضمن غلتها الوفاء بنفقات تلك الخيرات أو المرتبات ... " يدل على إنتهاء كل وقف لا يكون مصرفه خالصاً لجهة من جهات البر ، و كذلك بإنتهاء كل وقف يكون مصرفه مشتركاً بين المستحقين فى غير جهات البر و بين الخيرات أو المرتبات الدائمة المقررة لجهات البر فيما عدا حصة شائعة تكفى غلتها للوفاء بتلك الخيرات ، و كما إتخذ المشرع من مصرف الوقف مناط لإنتهائه فقد عنى ببيان الوقف الذى يعتبر فيه هذا المصرف غير خالص لجهة من جهات البر و حدده بأنه حال العمل بقانون إلغاء الوقف ، دون إعتداد بمصرف الوقف عند إنشائه أو بمصرفه فى المآل طبقاً للثابت بكتابه ، لا فرق فى ذلك بين الوقف الذى يتمخض مصرفه خالصاً منذ البداية لجهة من جهات البر أو ذلك الذى يكون مصرفه مشتركاً بين هذه الجهات و بين جهات غير الخيرات ، و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن كلا من المطعون عليهما وقف على نفسه مساحة من الأطيان الزراعية مدة حياته ، و ناط بناظر وقفه صرف جزء محدد من الريع على جهات البر الموضحة بكتاب كل وقف عقب وفاته ، و كان الحكم قد أقام قضاءه بإنهاء الوقفين على ما أورده من أن المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 قد أنهت جميع الأوقاف التى لا يكون مصرفها للخيرات فى الحال ، و أن مصرف الوقف عند صدور القانون المشار إليه كان مقصوراً عليهما وحدهما دون أية جهة من جهات البر لأنهما لا يزالان على قيد الحياة ، فإن ما خلص إليه الحكم هو التفسير السليم للمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 و لا يكون هناك ثمة حاجة لتجنيب حصة من الأعيان الموقوفة تفى غلتها بحصة الخيرات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إعتبار الوقف منتهياً بقوة القانون لا يجعل هناك محلاً للقول بوجوب أعمال ما أوجبته المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف بصحة الرجوع فيه من إصدار إشهاد رسمى ممن يملكه أمام الجهة المختصة بسماعه ، لأنه و إن كان الرجوع فى الوقف هو إنهاؤه و أنحسار وصف الوقف عنه ، إلا أنه حق مطلق للواقف وحده لا لغيره فى حدود المادة 11 من القانون ، و لذلك إستلزم القانون الإشهاد فيه على خلاف ما يفرضه المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 من إنهاء كافة الأوقاف على غير الخيرات إذ المرد فيه إلى حكم القانون لا لمشيئة الواقفين ، فهو بهذه المثابة لا يعد رجوعاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان أى من القانون رقم 48 لسنة 1946 - بأحكام الوقف - و المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 - بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات - لم يعرض لحكم بالوقف سواء أكان معلقاً أو مضافاً فيبقى الأمر فيهما لأرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة ، و كان الإتفاق عند الأحناف على أن كلا من الوقف المعلق بالموت و الوقف المضاف إليه غير لازم فى حياة الواقف و يكون لازماً بعد موته ، فإنه لا محل للمحاجة بنصوص القانون المدنى فى هذا السبيل " المادتان 265 ، 271 " و القول بنفاذ الوقف رغم تأجيله .