⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1975-5-28 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التحكيم فى الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود و محمد زكى عبد البر وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه انتهى الى رفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز التحكيم على سند من القول بان الزوجة اذا كررت شكواها ثانية طالبه التطليق للاضرار ولم تثبت ما تشكو منه يعين القاضى حكمين فى حين ان سياق المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 يقتضى لندب الحكمين رفض الدعوى الاولى التى تقيمها الزوجة لعجزها عن اثبات الضرر ثم ترفع دعوى ثانية ولا تتمكن من اثبات الضرر فيها ايضا فيقضى برفضها ثم تتكر شكواها بعد ذلك الامر الذى كان يتعين معه الوقوف عند حد رفض الدعوى الحالية باعتبارها الدعوى الثانية دون تعيين الحكمين . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى الخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة وجوه ( الاول ) ان المادة السابعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 تشترط فى الحكمين ان يكونا من اهل الزوجين ان امكن والا فمن لهم خبرة ودراية بحالتهما ، غير ان الحكم عين ماذونين لم يباشر ايهما عقدة النكاح وليسا من خلطاء الزوجين ولم تتحقق المحكمة من علاقتهما بهما او درايتهما بامورهما ( الثانى) لم يتصل الحكمان بالطاعن واعيدت الخطابات المرسلة اليه دون استلام واتخذ الحكم من هذه الخطابات سندا لقضائه فى ان الحكمين اتصلا به لتحديد موعد لم يستجيب له ( الثالث) لا يصلح التقرير المقدم من الحكمين دعامة للقضاء بالتطليق لانهما لم يتفقا عليه علاوة على ان اوراق الدعوى تقطع بكذبهما وتشهد بقيام الود وحسن التقادم بين الزوجين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يدل على أن المشرع رأى أن الزوجة إذا إدعت على زوجها إضراره بها بأى نوع من أنواع الضرر الذى لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما و من هما فى طبقتهما و طلبت من القاضى تطليقها منه ، و ثبت الضرر الذى إدعته و لم يفلح القاضى فى التوفيق بينهما طلقها منه ، و إن عجزت الزوجة عن إثبات الضرر رفض مدعاها ، فإذا جاءت مكررة شكواها طالبة التطليق للإضرار و لم يثبت للمرة الثانية ما تشكو منه كان على القاضى أن يعين الحكمين بمعنى أن مناط إتخاذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها فى المواد من 7 - 11 من القانون رقم 25 لسنة 1929 أن تكون الدعوى المقامة للتطليق هى دعوى ثانية سبقتها دعوى أولى بطلب التطليق للضرر و لم يثبت للمحكمة فى الدعويين هذا الضرر المدعى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يدل على أنه يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن فإن لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضى أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما و قدرة على الإصلاح و إزالة الخلف بينهما . و لما كان من الأصول الفقهية المتواضع عليه أنه إذا أطلق النص فى التشريع وجب الرجوع إلى مأخذه ، و كان المعول عليه فى مذهب المالكية المستمد منه هذا النص أنه إذا لم يكن فى الأهل أحد يوصف بما يستحق به التحكيم أو كان الزوجان ممن لا أهل لهما ، فيختار من هو عدل من غيرهما من المسلمين ، مما مؤداه أنه لا يشترط أن يكون للحكمين المنتدبين من غير دائرة الأقارب إتصال شخصى بالزوجين قريبين منهما مطلعين على أحوالهما و يكفى أن يكون لهما من الخبرة العامة ما يستطيعان به التوفيق بين الزوجين . لما كان ذلك . و كان البين من الإطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة عينت فى البداية حكمين من أهل الزوجين بناء على ترشيحهما ، غير أن حكم الزوج تعمد عدم القيام بالمهمة فقضت المحكمة بندب آخرين أجنبيين ، و كان لم يوجه أى مطعن إلى عدالتهما ، فإن الحكم لا يكون قد خالف قواعد الشرع الإسلامى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكمين طريقهما الحكم لا الشهادة و لا الوكالة و أنه إذا إتفقا على رأى نفذ حكمهما و وجب على الحاكم إمضاؤه دون تعقيب .