الطعن رقم 5 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1975-6-25
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - مسائل الاحوال الشخصية - الاقرار بالنسب
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
⚖️ مسائل الارث
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ احكام الميراث
⚖️ دعاوى الارث
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ سماع دعوى الاحوال الشخصية
⚖️ تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود و محمد زكى عبد البر وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبعة اسباب ينعى الطاعن بالاسباب الاول والثانى والثالث والخامس منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم انتهى الى ان دعواه غير مسموعة شرعا استنادا الى انها مستحيلة الثبوت ويشوبها التناقض غير المغتفر لانها دعوى مال ، فى حين انه لا يوجد استحالة او تناقض لان الطاعن لا يدعى نسبه فى وقت واحد الى كل من " ... .... " و" .... ...." بل الى اولهما فقط كما ان ادعاء الوارثة بما فيه تحميل للنسب على الغير ينطوى على دعوى نسب غير منفصلة عن دعوى الميراث وقد ادى هذا التوهم الخاطىء من الحكم الى اطراح الاقرارات العديدة من اخوة المورث ومن ورثته المطعون عليهما الثانية والثالثة بل ومن المطعون عليه الاول نفسه وكلها مؤدية الى ان الطاعن اخ شقيق للمورث ، على خلاف ما تقضى به الشريعة السمحاء من ان الاقرار بالاخوة يثبت البرهان وقد اقام الطاعن الدليل عليه باقوال شهوده التى اهدرها الحكم بمقولة " تناقضها مع الاقرارات المقدمة والمستندات الرسمية دون ان يعين ماهية هذه الاقرارات والمستندات المدعاة هذا الى ان الحكم ذهب الى ان نسب الطاعن لوالديه ".....و......" معروف وظاهر طبقا للوارد فى شهادة ميلاده مع ان هذه الشهادة ليست حجة فى اثبات النسب ويدحضها العديد من المستندات المنسوب فيها الطاعن الى والده الحقيقى " ........ ......." ، والتى يتضح منها ان اسم " ..... ....." الملقب به لا يعدو ان يكون اسم شهرة لا يلتصق بسببه نسبه علاوة على ان قضاء الحكم بعدم قبول كل من الطاعن والمطعون عليه الاول خصما فى الدعوى المقامة عليه من خصمه جرد الدعويين من الخصم الحقيقى فيهما وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم انتهى الى بطلان الاعلام الشرعى رقم 3 لسنة 1966 وراثات الصادر من محكمة مركز المنيا للاحوال الشخصية والذى يبين منه انه اخ شقيق للمورث ، واعتد بالاعلام رقم 407 لسنة 1941 الصادر من مجلس ملى المنيا على سند من القول بان الطاعن كان شاهدا على صحة بيانه وسبق تعامله على اساسه مع ان الطاعن تمسك بان ذلك الاعلام الاخير الصادر من جهة لا ولاية لها فى اصداره هذا الى ان الحكم لم يبين دليله على التعامل استنادا الى ذلك الاعلام الباطل.
وحيث ان مبنى السبب السادس مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن أنه استانف الحكم الصادر بالزامه المصروفات استنادا الى صدور حكم محكمة اول درجة لصالحه غير ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لإستئنافه قولا منه بانه اصبح غير ذى موضوع مع ان نقض الحكم فى الموضوع يترتب عليه نقض الحكم بالنسبة للمصروفات التى تلزم المطعون عليه الاول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التناقض مانع من سماع الدعوى بالنسب ما لم يكن فى موضع خفاء فيكون عفواً و هو لا يغتفر إذا كان فيه تحميل للنسب على الغير كالأخوة و العمومة بإعتبار غير مقصود لذاته بل يستهدف حقاً لا يتوصل إليه إلا بإثبات النسب فيكون تناقضاً فى دعوى مال لا فى دعوى نسب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لصحة الإقرار - بالنسب - بوجه عام ألا يكذب ظاهر الحال المقر فى إقراره و ألا يكون المقر به محالاً عقلاً أو شرعاً و القول المعول عليه أن الإقرار بما يتفرع من أصل النسب و هو الإقرار بغير الإبوة و البنوة ، لا يثبت به نسب أصلاً و لا بد إما من تصديق من حمل عليه النسب أو إثباته بالبينة لأن الإقرار فى هذه الحالة يقتضى تحميل النسب على غير المقر و الإقرار بذاته حجة قاصرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى تقدير الأدلة المطروحة عليها و الموازنة بينها و ترجيح ما تطمئن إليه منها و إستخلاص ما تراه متوافقاً مع واقع الدعوى دون رقابة من محكمة النقض متى كان إستخلاصها سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النعى بأن شهادة الميلاد ليست حجة فى إثبات النسب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يتخذ من شهادة الميلاد حجة على ثبوت النسب و إنما إعتبرها قرينة بالإضافة إلى الأدلة و القرائن الأخرى التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه فى الفترة السابقة على صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المجالس الملية ، كانت المحاكم الشرعية تختص بنظر مسائل مواريث المصريين غير المسلمين بإعتبارها ذات الولاية العامة ما لم يتراض الورثة الذين تعترف الشريعة الاسلامية بوراثتهم و المتحدى الملة على الإحتكام إلى مجالسهم الملية ، فتكون لهذه المجالس عند ذاك ولاية نظرها عملاً بإتفاقهم ما دامت لهم أهلية التصرف فى حقوقهم ، و إذ لم يدع الطاعن تخلف الشروط التى إستلزمها القانون عند إستصدار إعلام الوراثة من مجلس ملى المنيا من سنة 1941 فإنه لا محل للقول ببطلان ذلك الإعلام لصدوره من جهة كانت مختصة بإصداره وقتذاك .