الطعن رقم 342 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-1
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجنة التقدير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان المطعون عليه قدم الي مامورية ضرائب بورسعيد ميزانيتين قدر فيهما ارباحه من تجارة الفواكة في سنتي 1941 و 1942 بمبلغي 78 جنيه و 182 مليم و 111 جنيه و 235 مليم واقترحت المامورية تقديرها بمبلغي 227جنيه و 616 مليم و 278 جنيه و 35 مليم ولما لم يقبل المطعون عليه هذا التقدير احيل الامر علي لجنة التقدير فقررت في 10/11/1945 تقدير ارباحه في السنتين المذكورتين بمبلغ 1345 جنيه و 624 مليم فطعن المطعون عليه في هذا القرار لدي محكمة بورسعيد الابتدائية وقيد طعنه برقم 43 كلي سنة 1946 وفي 5/2 /1947 قضت المحكمة بالغاء قرار لجنة التقدير واعتباره كأن لم يكن وباعتماد تقدير المامورية بناء علي اسباب تتحصل في انه لما كان لا يصح ان يضار الممول بتظلمه لدي لجنة التقدير ومن ثم لا يجوز لها ان تزيد علي تقدير المامورية فيكون قرارها مخالفا للقانون وان تقدير المامورية بني علي اساس سليم ولذا تري المحكمة الاخذ به مع عدم الالتفات الي ما يطلبه المطعون عليه من اعتبار ارباحه وفقا للميزانيتين المقدمتين منه اذ ينقصه الدليل ولا يستند الي اساس صحيح واستانفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 197 تجاري سنة 64 ق محكمة استئناف مصر التي قضت في 28/4/1948 بتاييده للاسباب التي بني عليها وللاسباب التي اضافتها اليها فقررت الطاعنة الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون ذلك ان المحكمة اسسته علي انه ليس للجنة التقدير ان تتجاوز في تقديرها للارباح تقدير المامورية – مع ان لجنة التقدير هي سلطة التقدير الاصلية ولذا يكون لها حق الزيادة علي تقدير المامورية .
ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك ان لجنة التقدير هي - علي ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هيئة تقدير اصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المامورية وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق ان اقترحته المامورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها ان تزيد عليه او تنقص منه وفقا لما تراه الارباح الحقيقية ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون ويتعين نقضه ولا يغير من هذا النظر ما اخذ به من اسباب الحكم الابتدائي في خصوص سلامة تقدير المامورية وعدم الاعتداد بما ذهب اليه المطعون عليه من اعتبار ارباحه وفقا للميزانيتين المقدمتين منه اذ هذا الذي اخذت به المحكمة بعد قضائها بالغاء قرار لجنة التقدير واعتباره كأن لم يكن لا يعدو كونه ترجيحا منها لتقدير المامورية علي دفاع المطعون عليه وذلك دون ان تتعرض الي بحث قرار لجنة التقدير من ناحية الموضوع مع ان المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تقضي باعتباره حجة بما فيه وتجعل عبء اثبات عكسه علي عاتق من يطعن فيه وبذلك تكون المحكمة لم تفصل في الدعوى في حدود النطاق الذي رسمه لها القانون كما يكون حكمها خلوا مما يصح ان يقام عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لجنة التقدير - هي على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظم الممول من تقدير المأمورية وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول، بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقا لما تراه الأرباح الحقيقية. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ قضت بإلغاء لجنة التقدير واعتباره كأن لم يكن وباعتماد تقدير المأمورية أقامت قضاءها على أسباب حاصلها أنه لا يصح أن يضار الممول بتظلمه لدى لجنه التقدير ومن ثم لا يجوز لها أن تزيد على تقدير المأمورية وإلا كان قرارها مخالفا للقانون وأن تقدير المأمورية بني على أساس سليم ولذا ترى المحكمة الأخذ به مع عدم الالتفاف إلى ما طلبه المطعون عليه من اعتبار أرباحه وفقا للميزانيتين المقدمتين منه إذ ينقصه الدليل ولا يستند إلى أساس صحيح. إذ قضت المحكمة بذلك فإنها تكون قد خالفت القانون. ولا يغير من هذا النظر ما أخذت به من أسباب الحكم الابتدائي في خصوص سلامة تقدير المأمورية وعدم الاعتداد بما ذهب إليه المطعون عليه من اعتبار أرباحه وفقا للميزانيتين المقدمتين منه، إذ هذا الذي أخذت به. بعد قضائها بإلغاء قرار لجنه التقدير واعتباره كأن لم يكن، لا يعدو كونه ترجيحا منها لتقدير المأمورية على دفاع المطعون عليه، وذلك دون أن تتعرض إلى بحث قرار لجنه التقدير من ناحيته الموضوعية مع أن المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تقضي باعتباره حجة بما فيه وتجعل عبء إثبات - عكسه على عاتق من يطعن فيه، وبذلك تكون المحكمة لم تفصل في الدعوى في حدود النطاق الذي رسمه لها القانون كما يكون حكمها خلوا مما يصح أن يقام عليه.