⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 750 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1975-12-31 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ تنفيذ الالتزام
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ بطلان البيع
⚖️ عيوب التدليل - فساد الاستدلال
⚖️ بطلان العقد
⚖️ فسخ العقد
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عباس العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى كمال سليم ومصطفى الفقى ومحمد البندارى العشرى و أحمد سيف الدين سابق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بعدم جواز استئناف الحكم الصادر فى الدعوى الاصلية على ان اليمين الحاسمة التى حلفها المطعون ضده قد حسمت الخصومة فيها فاضحى الحكم الصادر فيها نهائيا غير جائز استئنافه فى حين ان تلك اليمين جاءت قاصرة على واقعة عدم قبض المطعون ضده للمبلغ المقضى به فلا يمتد اثرها الى امر صحة او بطلان عقد التنازل ولا الى قيامه او فسخه وهو ما دار النزاع فى شانه بين الطرفين ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه الفساد فى الاستدلال . وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه برفض طلبه بطبلان عقد التنازل موضوع النزاع على ان توجيه الطاعن يمنيا حاسمة الى المطعون ضده على واقعة قبضه مبلغ 600 جنيه يفيد نزوله ضمنا عن طلب البطلان رغم ان الواقعة التى انصبت عليها اليمين لا صلة لها ببطلان او صحة عقد التنازل كما ان الحكم المطعون فيه قصر جزاء البطلان كاثر لمخالفة شرط المنع من التصرف على نقل حق الملكية ولم يعلمه فى شان حوالة الحقوق الشخصية التى انطوى عليها عقد التنازل فى حين ان شرط المنع كما يرد على الحقوق العينية فلا يجوز التصرف فيها يرد ايضا على الحقوق الشخصية فلا تجوز حوالتها ومن ثم يترتب على مخالفته فى الحالين بطلان عقد التنازل . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد والفساد فى الاستدلال والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه طلب احتياطيا الحكم بفسخ عقد التنازل لتخلف المطعون ضده عن تسليمه الارض المتنازل عنها ولكن الحكم رفض هذا الطلب تأسيسا على ان الطاعن ركن فى اثبات دعواه الى اليمين الحاسمة وخلت صيغتها من الاشارة الى واقعة عدم تسليمه الارض مما يدل على عدم جدية الادعاء بشانها وهذا من الحكم خطا فى الاسناد ذلك ان الطاعن لم يركن فى اثبات دعواه باكملها الى اليمين الحاسمة بل قصر تلك اليمين على اثبات واقعة واحدة هى قبض المطعون ضده لمقابل التنازل ولم يكن الطاعن فى حاجة الى تضمين صيغة اليمين اية اشارة الى واقعة عدم استلامه الارض طالما ان اوراق الدعوى جاءت خلوا من حصول هذا التسليم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحاً إلى تأييد الحكم الإبتدائى فيما قضى به من رفض الدعوى الفرعية تأسيساً على صحة و نفاذ عقد التنازل موضوع النزاع ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون ، إذ قضى بعدم جواز إستئناف الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بدفع مقابل التنازل ، يكون غير منتج ، إذ أن القضاء بمقابل التنازل لا يعدو أن يكون نتيجة حتمية لصحته و نفاذه ، و من ثم لا تتحقق للطاعن من هذا النعى سوى مصلحة نظرية بحتة لا تنهض قواماً لنقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر الفقه والقضاء في فرنسا ومصر في ظل القانون المدني القديم - الذى لم يتناول الشرط المانع من التصرف وجزاء مخالفته - على أن هذا الشرط لا يصح إذا أقت وكان القصد منه حماية مصلحة جدية مشروعة وإذا خولف بعد استيفاء شروط صحته حكم بفسخ التصرف الأصلي أو إبطال التصرف المخالف بناء على طلب من وضع الشرط المانع لمصلحته، لما كان ذلك، وكان النص في القانون المدني الجديد في المادة 823 على أنه "1-إذا تضمن العقد أو الوصية شرطاً يمنع التصرف في مال، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع ومقصور على مدة معقولة 2-ويكون الباعث مشروعاً متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير" والنص في المادة 824 منه على أنه "إذا كان شرط المنع من التصرف الوارد في العقد أو الوصية صحيحاً طبقاً لأحكام المادة السابقة فكل تصرف مخالف له يقع باطلاً"، يفيد أن المشرع - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - قد قنن ما استقر عليه الفقه والقضاء من قبل ولم يضف جديداً إلا حسم الخلاف بين ما تردد فيه القضاء من الحكم ببطلان التصرف المخالف أو فسخ التصرف الأصلي عند مخالفة الشرط المانع فآثر أن تكون طبيعة الجزاء هو بطلان التصرف المخالف دون حاجة إلى فسخ التصرف الأصلي أما نوع الجزاء فقد أبقى عليه وهو ليس بطلاناً مطلقاً بل هو بطلان يتفق مع الغاية من تقرير المنع وهي حماية مصلحة خاصة مشروعة لأحد الأشخاص وهو ما صرحت به المذكرة الإيضاحية بقولها "أن الذى يطلب بطلان التصرف المخالف هو المتصرف إذ له دائماً مصلحة في ذلك ويطلبه كذلك المتصرف له أو الغير إذا كان الشرط المانع أريد به أن يحمي مصلحة مشروعة لأحد منهما" ومن ثم يتحتم ضرورة قصر المطالبة بهذه الحماية أو التنازل عنها على صاحب المصلحة وحده ويمتنع على المحكمة الحكم بالبطلان من تلقاء نفسها ولا محل بعد ذلك للتحدي بما ورد بصدر المذكرة الإيضاحية من تحديد لنوع هذا البطلان من أنه "بطلان مطلق لعدم قابلية المال للتصرف" لما فيه من خروج عن المعنى الصحيح الواضح للنص الذى اقتصر على بيان طبيعة الجزاء وهو البطلان دون نوعه الذى يتحدد بمدلوله أخذاً بالغاية التي تغياها المشرع منه وهي حماية المصلحة الخاصة المشروعة لا المصلحة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان لا مصلحة للطاعن من شرط منع المطعون ضده من التصرف ، و كان الحكم قد إنتهى صحيحاً إلى رفض طلب الطاعن إبطال التصرف فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، و لا ينال منه أن يكون قد إستخلص من توجيه الطاعن إلى المطعون ضده يميناً حاسمة على قبضه ستمائة جنيه ما يفيد نزول الطاعن عن طلب بطلان عقد التنازل ما دام أن هذا الفساد فى الإستدلال لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض طلب الطاعن فسخ عقد التنازل لتخلف المطعون ضده عن تسليمه الأرض المتنازل عنها - و هو موضوع دعواه الفرعية - على أن الطاعن رغم إحالة الدعوى إلى التحقيق عاد و ركن فى إثبات دعواه إلى اليمين الحاسمة التى خلت من تلك الواقعة و رتب على ذلك عدم جدية إدعائه ، و هذا من الحكم صحيح ذلك أن عبء إثبات تخلف أحد المتعاقدين عن تنفيذ إلتزاماته الموجب لفسخ العقد يقع على عاتق من يدعيه فإن عجز أو تقاعس عن إثباته تعين رفض طلب الفسخ .