الطعن رقم 496 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-11-24
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ تسجيل
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ قسمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وسعد العيسوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه والذى اخذ الحكم الاخير باسبابه اعتمد فى قضائه بصحة التعاقد على ما دونه الخبير فى تقريره من ان الاطيان المبيعة تدخل فى ملكية البائع بطريق الميراث الشرعى فى حين انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان اطيان المورث الاصلى قسمت بين ورثته قسمة فعلية ولم يقع بهذه القسمة فى نصيب المطعون ضده الثانى اى جزء من الاطيان موضوع التداعى بل اختص بها ورثة آخرون تصرفوا فيها بالبيع العرفى المؤرخ 15/10/1960الصادر من احدى وارثات المورث الاصلى الى مورثى الطاعن والمطعون ضده الثانى ببيعها لهما 1ف ضمن الاطيان موضوع النزاع ونص فى ذلك العقد على ان الفدان المبيع آل للبائعة بموجب عقد القسمة المبرم بين الورثة بتاريخ 19/7/1954 وعلى الرغم من ذلك قضى الحكم بصحة ونفاذ العقد دون أن يعنى ببحث دفاعه فكان معيبا من وجهين اولهما ان العقود الكاشفة عن الحقوق ومنها القسمة تنقل الملكية فيما بين المتعاقدين من غير تسجيل ويعتبر المتقاسم فيما بينه وبين غيره من المتقاسمين مالكا ملكية مقررة للجزء الذى وقع فى نصيبه مما يبنى عليه عدم جواز الحكم بصحة ونفاذ اى بيع صادر من متقاسم لم يختص بما باعه سواه فى مواجهة بقية المتقاسمين الذين اختصوا بذلك القدر بموجب القسمة او فى مواجهة من تلقى الحق عنهم واذ كان المطعون ضده الثانى لم يختص بشىء مما باعه للمطعون ضده الاول وانما اختص به ورثة آخرون تعرفوا فيه لمورث المطعون ومن ثم فمن حقه بصفته وارثا للمشترى ان يتدخل لمنع صدور الحكم بصحة التعاقد واذ اعرض الحكم المطعون فيه عن التصدى لهذا الدفاع الجوهرى فانه يكون قاصرا ، والوجه الثانى ان الطاعن تمسك ايضا بان مورث المطعون ضده الثانى وان لم يرث اى جزء من القدر موضوع النزاع الا انه اشترى من قسائمه مقادير بعقود عرفية لم تسجل ، وقد حرص البائع على اخفاء هذه الحقيقة بان نص فى عقد البيع موضوع التداعى على ان المبيع آل اليه بطريق الميراث الشرعى ليتفادى المشترى - المطعون ضده الاول - رفع دعوى بصحة ونفاذ عقود البيع العرفية الصادرة لمورث البائع عن بقية زملائه من الورثة الآخرين واستدل الطاعن على ذلك بالعقدين العرفين المؤرخين 20/9/1953، 15/10/1960 مع ما هو مقرر من انه اذا ظهر للمحكمة بان الملكية لم تنتقل الى البائع بتسجيل عقده فان دعوى صحة التعاقد تكون غير مقبولة واذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك من غير ان يتثبت من تسجيل عقود البيع العرفية ودون ان يرد على دفاع الطاعن فانه يكون فضلا عن مخالفته للقانون مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يترتب على قسمة المال الشائع إفراز حصة الشريك فيه بأثر كاشف للحق لا منشىء له وفق ما تقرره المادة 843 من التقنين المدني فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك على الشيوع وأنه لا يملك غيرها في بقية الحصص، وأن تسجيل القسمة غير لازم في العلاقة بين المتقاسمين على ما ينص عليه قانون الشهر العقاري، ويعتبر كل متقاسم في علاقته بزملائه المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة لنصيبه بالقسمة ولو لم تسجل على خلاف الغير الذي لا يحتج عليه بها إلا بتسجيلها، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على ما تمسك به الطاعن بشأن حصول قسمة فعلية لأطيان المورث الأصلي ولم تقع أطيان النزاع ولا جزء منها ضمن ما إختص به مورث المطعون ضده الثاني مع كونه دفاعاً جوهرياً كان يتعين التصدي له ومناقشته، إذ لو ثبتت القسمة لكان من الجائز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل و أن المشترى لا يجاب إلى طلب الحكم بصحة عقده إلا إذا كان إنتقال الملكية إليه ممكناً و هو فى حالة عدم تسجيل العقود الصادرة لمن باع له غير ممكن .