الطعن رقم 432 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-12-10
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ دفع غير المستحق
⚖️ عيوب الرضا - الاكراه
⚖️ قضاة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عباس العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى كمال سليم ومصطفى الفقى ومحمد البندارى العشرى و أحمد سيف الدين سابق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول البطلان من وجهين وفى بيان الوجه الاول تقول ان هذه الدعوى وان كان موضوعها الزامها برد ما قبضته بغير وجه حق الا ان التنزاع دار حول مسألة أولية هى مدى احقية المطعون ضده الاول فى استرداد ما دفعه من نفقة وهى مسالة تتعلق بصميم الاحوال الشخصية التى اوجبت المادتان 88،178 من قانون المرافعات والفقرة الثانية من المادة الاولى من القانون رقم 628 سنة 1955 تدخل النيابة العامة فيها وفيما لا تختص به المحاكم الجزئية والا كان الحكم باطلا وعلى الرغم من ذلك فان النيابة العامة لم تتدخل فى هذه الدعوى فجاء حكمها باطلا ، وحاصل الوجه الثانى ان احد مستشارى الهيئة الاستئنافية التى سمعت المرافعة ووقع على مسودة الحكم المطعون فيه قد زالت عنه ولاية الفصل فى الدعوى لنقله الى دائرة اخرى من دوائر المحكمة التى يعمل بها فلم يحضر جلسة النطق بالحكم وهذا النقل لا يعتبر من الموانع القهرية التى تجيز ان يحل محله غيره عند النطق بهذا الحكم بل كان يتعين اعادة نظر الدعوى من جديد امام الدائرة بتشكيلها الجديد .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثانى باوجهه الثلاثة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها دفعت بسقوط حق المطعون ضده الاول فى استرداد ما قبضته من نفقة بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 187/1 من القانون المدنى تأسيسا على انه رغم القضاء نهائيا فى 24 مارس سنة 1955 ببطلان عقد زواجها فان المطعون ضده الاول لم يرفع دعواه باسترداد ما دفعه من نفقة بغير حق الا فى 23 من مارس سنة 1960 اى بعد انقضاء ما يزيد على ثلاث سنوات ولكن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع والزمها برد النفقة بمقولة انها قبضتها جبرا عن المطعون ضده الاول نفاذا لحجوز تنفيذية فلا يسقط الحق فى استردادها الا بانقضاء خمسة عشر سنة ، فى حين ان المادة 187/1 من القانون المدنى لم تفرق فى القتادم الثلاثى المنصوص عليه فيها بين الوفاء الاختيارى والاجبارى كما انه بعد صدور الحكم النهائى بتاريخ 24 مارس سنة 1955 ببطلان عقد زواجها قام المطعون ضده طواعية واختيارا بتحرير اقرار مؤرخ 28 سبتمبر سنة 1955 اعترف فيه بمديونيته للطاعنة بمبلغ 156ج قيمة نفقتها عن سنة 1951 وهى سنة سابقة على صدور الحكم الشرعى بالنفقة ولم ترفع دعوى بشانها وقبل خصمه من راتبه على اقساط شهرية ولما كانت المادة 181 من القانون المدنى تمنع رد ما دفع بغير حق اذا كان من قام بالوفاء يعلم انه غير ملزم بما دفعه فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزامها برد ما قبضته من نفقة عن هذا المبلغ يكون قد أخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان تكييف الخصوم للدعوى لا يقيد المحكمة و لا يمنعها من فهم الدعوى على حقيقتها و إعطائها التكييف الصحيح ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن النزاع فى الدعوى الحالية من المنازعات المدنية فلا يسرى فى شأنه حكم المادتين 88 و 187 من قانون المرافعات و لا الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 التى توجب تدخل النيابة العامة فى دعاوى الأحوال الشخصية - التى لا تدخل فى إختصاص المحكمة الجزئية - مما كانت تختص بها المحاكم الشرعية و أصبح الإختصاص بنظرها للمحاكم العادية عملاً بالقانون رقم 462 لسنة 1955 الصادر بإلغاء المحاكم الشرعية ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان نقل أحد المستشارين للعمل بدائرة أخرى فى ذات محكمة الإستئناف لا يترتب عليه زوال ولايته و لا يحول دون إشتراكه فى المداولة فى الأحكالم الصادرة فى الدعاوى التى سمع فيها المرافعة بالدائرة السابقة التى كان يجلس عضواً فى هيئتها ، و كان الثابت بالأوراق أن المستشار ... ... ... ... كان عضواً بالهيئة التى سمعت المرافعة و حجزت الدعوى للنطق بالحكم و أن السيد المستشار إشترك فى المداولة و وقع على مسودة الحكم و لم يتمكن من حضور جلسة النطق به لنقله للعمل بدائرة أخرى بذات المحكمة ، فإن النعى على الحكم بالبطلان يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 187 من القانون المدني على أن "تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق" مقتضاه أن الحق في الاسترداد يسقط بالتقادم بانقضاء أقصر المدتين إما بانقضاء ثلاث سنوات تسري من اليوم الذي يعلم فيه الدافع بحقه في الاسترداد أو بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم قيام الالتزام أي من يوم الوفاء به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادة 181 من القانون المدني على أنه: "1-كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه رده 2-على أنه لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه غير ملزم بما دفعه إلا أن يكون ناقص الأهلية أو يكون قد أكره على هذا الوفاء" يدل على أنه لا محل للرد إذا كان الدفع عن بصيرة وترو أي عن علم الدافع بأنه غير ملزم بما دفعه، وأن الإكراه الذى عناه المشرع بهذا النص المبطل للوفاء الذى حصل بناء عليه والمسوغ للرد هو ذات الإكراه الذى يجيز إبطال العقد والمنصوص عليه في المادة 117 من القانون المدني، وشرط تحققه أن يكون الإكراه قد بعث الرهبة في نفس المكره بغير وجه حق باعتبار أن الأعمال المشروعة قانوناً لا يمكن أن يترتب عليها إبطال ما ينتج عنها، لما كان ذلك، وكان تنفيذ حكم صادر بالنفقة على المحكوم عليه - وقبل إلغاء هذا الحكم - هو عمل مشروع قانوناً فإن الوفاء تنفيذاً له لا يتضمن إكراها على هذا الوفاء لأنه تم بوجه حق، كما أن وفاء المطعون ضده الأول للطاعنة بما أقره لها طواعية واختيارا من نفقة دون صدور حكم يلزمه بها وفي تاريخ لاحق على الحكم النهائي ببطلان عقد زواجه منها وعلمه بأنه غير ملزم بما أقره ودفعه لها، فإن هذا الوفاء لا يتضمن إكراها وقام به وهو يعلم أنه غير ملزم بدفعه فلا يسوغ له استرداده.