⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 163 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-4-20 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ مؤسسة اجتماعية لها شخصية اعتبارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه من غير ذى صفة ، مؤسسا دفعه على ان الطاعن لم يكن خصما له فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه اذ كان خصمه فيها حضرة صاحب السمو الامير.................. بصفته رئيسا لمجلس ادارة نادى سبورتنج بالاسكندرية . ومن حيث ان هذا الدفع مردود بانه يبين من حكم محكمة اول درجة ، المقدمة صورة رسمية منه ، ان قانون النادى المذكور ينص فى المادة السادسة منه على ان رئيس مجلس ادارة النادى ووكيله يمثلانه امام القضاء ، اما مجتمعين واما منفردين ، كما انه يبين من نفس الحكم ان الطاعن هو وكيل مجلس ادارة النادى . ومن حيث ان النيابة العمومية دفعت بعدم قبول الطعن لانتفاء مصلحة الطاعن فيه بعد الغاء المحاكم المختلطة فى 14 من اكتوبر سنه 1949 وبسط القضاء الوطنى كامل ولايته على جميع الفاطنين فى المملكة المصرية ، ولان المصلحة النظرية البحته لا تصلح اساسا للطعن بالنقض . ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان العبرة فى معرفة ما اذا كان للطاعن مصلحة فى طعنه انما هى بوقت صدور الحكم المطعون فيه . ولما كان هذا الحكم قد صدر فى 11 من مايو سنه 1948 اى قبل الغاء المحاكم المختلطة وحصل التقرير بالطعن فيه بطريق النقض فى 23 من اغسطس سنه 1948 فان مصلحة الطاعن تكون متوافرة . على ان للطاعن من ناحية اخرى مصلحة قائمة من طعنه ، ذلك ان الحم المطعون فيه قد قضى بالزامه بمصروفات الدعوى وبمبلغ مائتى قرش اتعابا للمحاماة ، فمن مصلحته ان يطعن عليه بصدوره من جهة قضائية لا ولايه لها بنظر الخصومة حتى اذا ما قضى له سقط عنه هذا الالتزام . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث انه بنى على سببين ، حاصلهما ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون رقم 49 لسنه 1945 الخاص بالمؤسسات الاجتماعية اذ قضى باعتبار نادى سبورتنج شخصا اعتباريا مصريا مع ان هذا النادى قائم وموجود من قبل نفاذ القانون المذكور فلا يصح ان يسرى عليه ، كما اخطا الحكم اذ قضى بخضوع هذا النادى ، على فرض كونه شخصا اعتباريا مصريا ، لولاية المحاكم الوطنية ، ذلك انه سبب المصالح الاجنبية التى يمثلها لا يخضع الا لولاية المحاكم المختلطة تطبيقا للمادة 34 من لائحة تنظيم هذه المحاكم ، وقياسا على الشركات المصرية التى تخضع لولاية تلك المحاكم متى كان للاجانب فيها مصالح جدية . ومن حيث ان هذا النعى بشقية مردود :" اولا " بانه وفقا للقواعد العامة ، متى ثبتت للمؤسسات الاجتماعية الشخصية الاعتبارية تكون هذه الشخصية مستقلة عن شخصية الاعضاء المشتركين فيها ، وتكون جنسيتها مستقلة كذلك عن جنسيتهم ، ولما كان الطعن مسلما بالشخصية الاعتبارية لنادى سبورتنج بدليل الصفة التى اتصف بها فى اقامة هذه الدعوى ، وكان هذا النادى قد اسس فى المملكة المصرية وفيها موطنه وميدان نشاطه فان جنسيته تكون حتما مصرية . ومردود " ثانيا " بان ولاية المحاكم المختلطة اصبحت بموجب اتفاق مونترو مقصورة على الاجانب التابعين للدول الموقعة على الاتفاق المذكور او التابعين للدول التى ينص عليها بمرسوم والذين تقوم بينهم الدعوى فعلا بقطع النظر عن المصالح الاجنبية التى قد تمسها الدعوى بطريق غير مباشر ، ولم يستثن من هذا الاصل الا ما ورد فى المادة 34 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة خاصا بالشركات المصرية التى يكون للاجانب فيها مصالح جدية وما جاء بالمادة 35 منها خاصا بمسائل تفالس الاشخاص الخاضعين لولاية المحاكم الوطنية اذا كان احد الدائنين الداخلين فى الاجراءات اجنبيا وما جاء بالمادة 36 منها خاصا بالرهن العقارى لصالح اجنبى ، ولما كانت هذه النصوص قد وردت على خلاف الاصل فانه لا يصح القياس عليها او التوسع فى تفسيرها ، وبذلك تكون الخصومة بين نادى سبورتنج وبين المطعون عليه وهوم خاضع لولاية المحاكم الوطنية من اختصاص هذه المحاكم دون غيرها كما قضى بذلك الحكم المطعون فيه . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه موضوعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في معرفة ما إذا كان للطاعن مصلحة في طعنه إنما هي بوقت صدور الحكم المطعون فيه. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر قبل إلغاء المحاكم المختلطة وطعن فيه بطريق النقض قبل إلغائها كذلك لعدم اختصاص المحاكم الوطنية بإصداره لأن الطاعن أجنبي فلا يصح الدفع بعدم قبوله لانتفاء المصلحة منه بعد إلغاء المحاكم المختلطة، وخصوصاً إذا كان هذا الحكم قد قضى بإلزامه بمصروفات الدعوى، فإنه تكون له مصلحة في الطعن عليه لصدوره من جهة قضائية لا ولاية لها بنظر الخصومة. فإذا ما قضي له سقط عنه هذا الالتزام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى ثبت للمؤسسات الاجتماعية الشخصية الاعتبارية فإنه - وفقاً للقواعد العامة - تكون هذه الشخصية مستقلة عن شخصية الأعضاء المشتركين فيها وتكون جنسيتها مستقلة كذلك عن جنسيتهم، فما دام الطاعن قد سلم بالشخصية الاعتبارية للمؤسسة الاجتماعية المرفوعة عليها الدعوى "نادي سبورتنج" وكان هذا النادي قد أسس في المملكة المصرية وفيها موطنه وميدان نشاطه فإن جنسيته تكون حتماً مصرية وتكون المحاكم الوطنية هي المختصة بنظر الدعوى التي ترفع عليه. على أن ولاية المحاكم المختلطة أصبحت بعد اتفاقية مونترو مقصورة على الأجانب التابعين للدول الموقعة على الاتفاق المذكور أو التابعين للدول التي ينص عليها بمرسوم واللذين تقوم بينهم الدعوى فعلاً بقطع النظر عن المصالح الأجنبية التي قد تمسها الدعوى بطريق غير مباشر، ولم يستثن من هذا الأصل إلا ما ورد في المادة 34 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة خاصاً بالشركات المصرية التي يكون للأجانب فيها مصالح جدية، وما جاء بالمادة 35 منها خاصاً بمسائل تفالس الأشخاص الخاضعين لولاية المحاكم الوطنية إذا كان أحد الدائنين الداخلين في الإجراءات أجنبياً، وما جاء بالمادة 36 منها خاصاً بالرهن العقاري لصالح أجنبي. ولما كانت هذه النصوص قد وردت على خلاف الأصل فإنه لا يصح القياس عليها أو التوسع في تفسيرها، وبذلك تكون الخصومة بين نادي سبورتنج وبين المطعون عليه خاضعة لولاية المحاكم الوطنية ومن اختصاص هذه المحاكم دون غيرها.