الطعن رقم 323 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-12-23
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطلبات فى الدعوى - اغفال الفصل فى الطلب
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ مؤسسات
⚖️ المسئولية العقدية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اقام قضاءه بمسئوليتها عن التعويض تأسيسا على ان الحادث وقع فى مخبز الجمل التابع لها وكان ذلك بتاريخ 15/7/1966 بعد صدور القرار الجمهورى رقم 2472 لسنة 1965 الذى انشئت الشركة الطاعنة واكتسبت شخصيتها المعنوية بموجبه وانه اذا كان قرار وزير التموين رقم 69 لسنة 1966 الصادر فى 2/5/1966 بالاستيلاء على المخبز قد نص على ان الاستيلاء لصالح المؤسسة - المطعون عليها الثالثة - فانه طبقا للقانون رقم 32 لسنة 1966 تكون للشركة شخصيتها المعنوية المستقلة وتمارس المؤسسة نشاطها عن طريق وحداتها الاقتصادية وهى الشركات التابعة لها دون التدخل فى شئونها التنفيذية فى حين ان الشركة الطاعنة لم يكن لها كيان قانونى مستقل فى تاريخ وقوع الحادث لانها لم تنشا بالقرار الجمهورى رقم 2472 لسنة 1965 الذى نشر فى 12/1/1966 بل اقتصر هذا القرار على الترخيص للمؤسسة فى تأسيس الشركة الطاعنة وكانت توجد قبلها مجموعة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة وهى تغاير الشركة الطاعنة وهو ما لم تمحصه محكمة الموضوع هذا الى ان مخبز الجمل استولت عليه وزارة التموين بالقرار رقم 69 لسنة 1966 الذى صدر فى 2/5/1966 ونص فيه على ان تسلم المخابز المستولى عليها ومنها المخبز المذكور الى مندوب المؤسسة العامة للمطاحن والمضارب ثم رفع الاستيلاء على المخبز بالقرار الوزارى رقم 172 لسنة 1966 الصادر فى 16/10/1966 كما انه لا محل للاستناد الى القانون رقم 32 لسنة 1966 لان صدر فى 15/8/1966 بعد وقوع الحادث علاوة على ان الحكم لم يقم على اسباب سائغة تقطع بان الاستيلاء على مخبز الجمل قد تم لصالح الشركة وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت أن الحادث الذى أدى إلى وفاة مورث المطعون عليهما الأولين قد وقع بتاريخ 1966/7/15 و كانت شركات القطاع العام فى التاريخ المذكور تخضع لأحكام قانون المؤسسات العامة رقم 60 لسنة 1963 دون القانون رقم 32 لسنة 1966 فى شأن المؤسسات العامة و شركات القطاع العام الذى عمل به فى 1966/8/15 ، و كان المخبز الذى وقع به الحادث قد تم الإستيلاء عليه مع مخابز أخرى بتاريخ 1966/5/2 بموجب قرار وزير التموين رقم 69 لسنة 1966 و نص فى ديباجته على أنه بشأن الإستيلاء على بعض المخابز لصالح المؤسسة العامة للمطاحن و المضارب و المخابز و نصت المادة الثانية منه على أن تسلم المخابز المستولى عليها إلى مندوب المؤسسة سالفة الذكر ، ثم صدر قرار وزير التموين رقم 172 لسنة 1966 فى 1966/10/16 بإلغاء الإستيلاء على المخبز ورد فى ديباجته أنه خاص بتعديل أحكام القرار رقم 69 لسنة 1966 بشأن الإستيلاء على بعض المخابز لصالح المؤسسة العامة للمطاحن و المضارب و المخابز ، و إذ كانت الشركة الطاعنة - شركة مطاحن و مخابز جنوب القاهرة و الجيزة - قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنه لم يكن لها كيان قانونى وقت وقوع الحادث فى 1966/7/15 و أن المؤسسة العامة للمطاحن هى المسئولة عن هذا الحادث لأنها هى التى كانت تمثل جميع الوحدات الإقتصادية التابعة لهما قبل تنظيم هذه الوحدات و إدماجها فى شركات و أن الإستيلاء على المخبز كان لصالح المؤسسة و هى التى كانت تديره و آلت إليها كافة الأرباح التى حققت خلال فترة الإستيلاء ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه بمسئولية الشركة الطاعنة عن الحادث إلى أنها أنشئت و إكتسبت شخصيتها المعنوية بموجب القرار الجمهورى رقم 2472 لسنة 1965 الذى نشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 1966/1/12 و أنه لا يغير من ذلك أن الإستيلاء على المخبز كان لصالح المؤسسة لإنه طبقاً للقانون رقم 32 لسنة 1966 لا تباشر المؤسسة نشاطها إلا من خلال الشركات التابعة لها . و كان القرار الجمهورى رقم 2472 لسنة 1965 قد نص فى مادته الأولى على أن يرخص للمؤسسة العامة للمطاحن و المضارب و المخابز فى تأسيس شركة مساهمة تدعى " شركة مطاحن و مخابز جنوب القاهرة و الجيزة " - الطاعنة - وفقاً للنظام المرافق ، و كان لا يكفى إستناداً الحكم إلى هذا القرار وحده للقول بأن الشركة الطاعنة كان لها كيان قانونى وقت وقوع الحادث ، و لما كان قانون المؤسسات رقم 60 لسنة 1963 الذى كان سارياً وقت وقوع الحادث قد نص فى مادته الثانية على أن تمارس المؤسسة العامة نشاطها إما بنفسها أو بواسطة ما تشرف عليه من شركات مساهمة أو جمعيات تعاونية ، مما مفاده أنه يجوز للمؤسسة أن تباشر نشاطها بنفسها أو أن تتفرغ هى لمهمة الإشراف تاركة النهوض بالنشاط للشركات أو الجمعيات التابعة لها ، و كان الحكم المطعون فيه قد إعتبر الشركه الطاعنة مسئولة عن الحادث رغم أن الإستيلاء على المخبز كان لصالح المؤسسة إستناداً إلى أن المؤسسة لا تباشر نشاطها إلا من خلال الشركات التابعة لها ، و هو قول غير صحيح على إطلاقه لأنه يخالف نص المادة الثانية رقم 60 لسنة 1963 على ما سلف البيان و لما كان الحكم فيما إنساق إليه من هذا الخطأ قد حجب نفسه عن تحقيق دفاع الشركة من أن المؤسسة هى التى كانت تدير المخبز فى تاريخ وقوع الحادث و آلت إليها كل أرباحه خلال فترة الإستيلاء ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه قصور يستوجب نقضه .