⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 593 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-11-27 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط الفصل فى المنازعة الماثلة يقتضى التعرض اولا لحق المطعون ضده فى الاحتفاظ بميعاد علاوته الدورية عند اعادة تعيينه فى الدرجة السادسة بالكادر الفنى العالى بوزارة التربية والتعليم فى 2/5/1961 . ثم لحقه بعد ذلك فى الاحتفاظ بهذا الميعاد عند تعيينه فى 1/10/1961 بالمرتبة الرابعة العالية بالهيئة العامة للسكك الحديدية . ومن حيث انه بالنسبة للمسالة الاولى فقد ذهب قضاء المحكمة الادارية العليا بجلستهاالمنعقدة فى 23 من فبراير سنه 1957 فى الطعن رقم 1094 لسنه 2 ق ، الى انه ولئن كان النظام القانونى للعلاوات ( فى ظل احكام القانون رقم 210 لسنه 1951 بنظام موظفى الدولة الذى يحكم المنازعة الماثلة ) قد حددته المواد 42 ، 43 ، 44 من القانون رقم 210 لسنه 1951 ، وانه يبين من استظهار هذه المواد ان استحقاق العلاوة الدورية هو فى الاصل مركز قانونى ذاتى ينشا فى حق الموظف بحلول موعد استحقاقها بعد قضاء فترة معينه فى صورتين : اما من تاريخ التعيين او من تاريخ استحقاق العلاوة السابقة بحسب الاحوال : ما دام لم يصدر قرار بتاجيلها او حرمان الموظف منها وذلك كله بالشروط والاوضاع المقررة قانونا وان المقصود بالتعيين فى هذه الخصوص هو التعيين لاول مرة فى خدمة الحكومة فلا تندرج فيه حالة الموظف المنقول من الكادر المتوسط الى الكادر العالى باعادةتعيينه فى وظيفة فنية فتحسب فى حقه المدة التى قضاها فى الكادر المتوسط ضمن المدة التى يستحق بانقضائها العلاوة فى الكادر العالى ، كما يحتفظ له بمرتبه الذى كان يتقاضاه بالكادر المتوسط اذا زاد على اول مربوط الدرجة التى اعيد تعيينه فيها فى الكادر العالى ما دام لا يجاوز نهاية مربوط هذه الدرجة وهو ما ردده القانون رقم 383 لسنه 1956 اخذا بالاصل السليم فى هذا الخصوص حتى لا تضطرب حالة الموظف المعيشية . ومن حيث انه متى كان الثابت ان المطعون ضده كان معينا بوظيفة مدرس بوزارة التربية والتعليم اعتبارا من 27/11/1956 بالدرجة الثامنه واذ حصل اثناء خدمته على بكالوريوس التجارة عام 1961 فقد اعيد تعيينه بالدرجة السادسة بالكادر الفنى العالى بالوزارة المذكورة من 2/5/1961 ومن ثم فانه يحتفظ بالميعاد المقرر لعلاوته الاعتيادية ومتى كانت اخر علاوة منحت له فى 1/5/1959 فانه يستحق منح العلاوة الدورية التالية فى 1/5/11963 تطبيقا للاصل الذى اشار اليه قضاء المحكمة الادارية العليا السالف الذكر والذى يقضى بوجوب حساب ميعاد العلاوة الدورية من تاريخ استحقاق العلاوة السابقة ما دام ان اعادة التعيين فى الكادر العالى ليس تعيينا لاول مرة فى خدمة الحكومة . ومن حيث انه بالنسبة للمسالة الثانية الخاصة بمدى احتفاظ المطعون ضده بميعاد علاوته الدورية فى 1/10/1961 بالمرتبة الرابعة العالية بالهيئة العامة للسكك الحديدية فانه ولئن كانت بعض فتاوى الجمعية العمومية للقسم الاستشارى بمجلس الدولة ( على سبيل المثال فتواها بجلسة 18 من مايو سنه 1966 - رقم 554 قد ذهبت الى انه متى كان شغل العاملين لوظائفهم الجديدة تم بطريق التعيين الجديد نتيجة اجتيازهم مسابقات للتعيين ووضعوا تحت الاختبار فان الامر لا يكون فى التكييف القانونى السليم نقلا من كادر الى اخر او اعادة تعيين وقد نشات لهؤلاء العاملين مراكز قانونية جديدة غير المراكز السابقة ومن ثم يكون مناط استحقاق هؤلاء العاملين لعلاوتهم الدورية هو انقضاء المدد المقررة قانونا من تاريخ تعيينهم الجديد بغض النظر عن مدة خدمتهم السابقة والتى لم تضم لاقدمية الدرجة والمرتب ، الا ان المحكمة لا ترى الاخذ بالنظر المتقدم فى المنازعة الماثلة ذلك انه قد بان لها من استقراء احكام المحكمة الادارية العليا ) الحكم المتقدم ذكره على سبيل المثال ) والتفسيرات التشريعية الصادرة من اللجنه العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنه 1964 وقرارات التفسير الصادرة من المحكمة العليا ان الاصل السليم الذى يحكم الوظيفة العامة هو ان يحتفظ الموظف عند اعادة تعيينه بذات المرتب الذى كان يتقاضاه من قبل ولو كان يزيد على اول مربوط الدرجة المعاد تعيينه فيها ويشترط الا يجاوز نهاية مربوطها ويربط بهذا الاصل احتفاظ الموظف كذلك بموعد العلاوة باعتبار ذلك امر وثيق الصلة باحتفاظه بمرتبة لان العلاوة والميعاد الذى يترقبها فيه الموظف من بين عناصر الاحتفاظ بالمرتب مادام انه لا يوجد فاصل زمنى بين مدتى الخدمة - فقد اصدرت اللجنه العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنه 1964 قرار التفسير التشريعى رقم 5 لسنه 1965 بان العامل الذى يعاد تعيينه فى الكادر العالى او الكادر المتوسط او فى درجة اعلى يحتفظ بمرتبه الذى كان يتقاضاه فى الكادر او فى الدرجة الادنى ولو كان يزيد على اول مربوط الدرجة المعاد تعيينه فيها ويشترط الا يجاوزنيابة مربوطها وذلك نزولا على الاصلالسليم الذى يحكم الوظيفة العامة على ما افصحت المذكرة المرفقة بقرار التفسير السالف الذكر وبرغم خلو القانونلا رقم 46 لسنه 1964 من احكام القانونين رقمى 283 لسنه 1956 ، 110 لسنه 1963 - ثم اصدرت اللجنه العليا لتفسير القانون رقم 46 لسنه 1964 التفسير التشريعى رقم 1 لسنه 1969 ناصا على سريان نفسيرها السابق على العاملين الذين يتم تعيينهم فى احدى الوظائف السابقة والتعيين فى الوظيفة الجديدة - واشارت اللجنه ايضا فى المذكرة المرفقة بهذا التفسير الى ان الاصل المسلم به فى مجال الوظيفة العامة عدم الانتقاص من مرتب الموظف لاى سبب كان عند اعادة التعيين من الكادر العام الى الكادر الخاص ، وان هذا الاحتفاظ يقتضى عدم وجود فاصل زمنى بين ترك الموظف للوظيفة السابقة وتعيينه فى الوظيفة الجديدة لان اعادة التعيين تعتبر من ناحية استصحاب المرتب الاعلى وموعد العلاوة بمثابة النقل وانه من المقرر ان النقل من وظيفة الى اخرى يفترض عدم وجود فاصل زمنى بين مدتى الخدمة ، واعادة التعيين فى الكادر الخاص واحتفاظ الموظف بمرتبة يعتبر نوعا من انواع نقل الموظف لا يتضمن اى استثناء او تخصيصة باى ميزة معينه بل ان الامر لا يعدو ان يكون اتباعا للاصل المسلم به فى مجال الوظيفة العامة ونزولا على هذا الاصل كذلك اصدرت اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنه 1964 التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1969 بسريان تفسيرها رقم 5 لسنه 1965 على العمال المؤقتين او المعينين بمكافات شاملة عند اعادة تعيينهم على درجات بالميزانية . وقد رددت المحكمة العليا فى حالات اخرى الاصول المتقدمة بالتفسير رقم 4 لسنه 1971 الذى تضمن ان العامل فى القطاع العام الذى يعاد تعيينه فى فئة او فى درجة اعلى فى القطاع العام او فى الجهاز الادارى للدولة يحتفظ بالمرتب الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة ولو كان يزيد على اول مربوط الفئة او الدرجة التى اعيد تعيينه فيها بشرط الا يجاوز نهاية مربوطها وذلك ما لم يكن هنالك فاصل زمنى بين ترك الوظيفة السابقة والتعيين فى الوظيفة الجديدة كما تضمن هذا التفسير ايضا ان العامل فى الجهاز الادارى للدولة الذى يعاد تعيينه فى القطاع العام فى فئة اعلى يحتفظ بالمرتب الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة بالضوابط السابقة . ومن حيث ان الثابت فى المنازعة الماثلة ان المطعون ضده بعد ان اعيد تعيينه فى الدرجة السادسة الفنية العالية بوزارة التربية والتعليم فى 2/5/1961 تقدم واخرون لامتحان المسابقة الذى اعلنت عنه الهيئة العامة للسكك الحديدية لشغل وظائف مفتشى النقل بالمرتبة الرابعة الفنية العالية المعادلة للدرجة السادسة المذكورة بعد اجتياز المعطون ضده الامتحان صدر القرار رقم 884 فى 20 سبتمبر سنه 1961 بتعيينه وزملائه فى هذه الوظائف ونص فى القرار على ان يمنح المعينون ماهية شهرية 15 جنيها او الماهية الشهرية التى يتقاضونها الان بالهيئة او بالوزارة او بالمصلحة التابعين لها ايهما اكبر بشرط الا تزيد على نهاية مربوط المرتبة المذكورة وقدرها 40 جنيها وهو ما يقطع فى الدلالة على ان الهيئة العامة للسكك الحديدة فى ظل خضوعها لاحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2190 لسنه 1959 بنظام الموظفين بهيئة سكك حديد مصر قررت ان يستصحب المدعى مرتبة بالجهة التى يعمل بها قبل اعادة تعيينه فيها وهذا الاحتفاظ ازاء عدم وجود فاصل زمنى بين مدتى الخدمة هو نوع من انواع نقل الموظف مما يستلزم بالتبعية فى ضوء المبادئ التى قررتها المحكمة الادارية العليا والتفسيرات التشريعية الصادرة من اللجنه العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنه 1964 وتفسيرات المحكمة العليا المتقدم - ذكرها - تستلزم ان يحتفظ المطعون ضده كذلك بميعاد علاوته الدورية لارتباط ذلك بالاحتفاظ بالمرتب على ما سلف ولان هذه التفسيرات وان صدرت فى ظل القانون رقم 46 لسنه 1964 المشار اليه الا انها افصحت عن الاصل السليم الذى يحكم الوظيفة العامة كما سبق البيان ومن ثم يتعين تطبيق هذا الاصل فى ظل القانون رقم 210 لسنه 1951 والقرار الجمهورى رقم 2190 لسنه 1959 اللذين يسريان على المنازعة الماثلة . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ انتهى فى قضائه الى ما يتفق مع النظر السابق فانه يكون قد اصاب وجه الحق فيما انتهى اليه ويكون الطعن فيه على غير اساس سليم من القانون متعينا رفضه والزام الجهة الادارية الطاعنه المصروفات .