الطعن رقم 275 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-12-8
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احوال التجزئة
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ اسباب كسب الملكية - الالتصاق
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة
⚖️ اسباب كسب الملكية - الملكية الشائعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وجميل الزينى وسعيد العيسوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين نعوا فى السبب الاول من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيانه قالوا ان الحكم اغفل الرد على تمسكهم بامتلاك الارض بالتقادم الخمسى بسبب حيازتهم العين حيازة مقترنة بحسن النية مدة تزيد على خمس سنوات ومستندة الى سبب صحيح هو عقد البيع الصادر لمورثيهم بتاريخ 23/9/1936 والمسجل تحت رقم 3659 وهو دفاع جوهرى لو حظى بتحقيق المحكمة لتغير لديها وجه الراى فى الدعوى ولكنها التفتت عنه فشاب حكمها قصور يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث الخطا فى تطبيق القانون وفى بيانه يقول الطاعنون ان من بين ما تمسكوا به علاوة على ما سبق تملك العقار بالتقادم الطويل وقد عرض له حكم محكمة اول درجة المؤيد فى هذا الخصوص بالحكم المطعون فيه وانتهى من عرضه الى اطراحه بمقولة ان معظم ورثة المرحوم ..... ....... ..... .. وهو احد المدعيين فى الدعوى - كانوا ناقصى الاهلية لقصرهم بعد وفاته فيقف التقادم لصالحهم وان مدته لم تكتمل بعد زوال سبب الوقف مع ان وقف التقادم لا يستفيد منه الا من قام به سبب من اسبابه وهو القاصر او من فى حكمه اما البالغ الرشيد فيستمر التقادم ساريا فى حقه وقد سلم الحكم بان من بين ورثة المتوفى من كان بالغا تكتمل مدة التقادم الطويل بالنسبة له ولكن الحكم سحب اثر الوقف عليه فاخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان مبنى السبب الرابع من اسباب الطعن القصور والخطا فى تطبيق القانون وفى بيانه يقول الطاعنون ان من بين طلبات المطعون عليهم ازالة المبانى والمنشآت الى اقامها مورثاهما على الارض موضوع التداعى وقد استجاب الحكم المطعون فيه لهذا الطلب بناء على ما انتهى اليه من ثبوت ملكية الارض للمطعون عليه بمقتضى عقد البيع المقدم منهم مع ان ثبوت الملكية لا يخول للمالك حقا مطلقا فى ازالة ما اقامه الغير عليها وانما يخضع الحكم فى ذلك لاحكام الالتصاق التى تفرق فى الحكم بين البانى بحسن نية او بسوء نية واذ لم يعرض الحكم لذلك فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الإستئناف يتملكهم أرض النزاع بالتقادم الخمسى إستناداً إلى حيازتهم لها مدة تزيد على خمس سنوات مقترنة بحسن النية و مستندة إلى السبب الصحيح و هو عقد البيع الصادر لمورثيهما ، و إذ كانت المادة 76 من التقنين المدنى السابق المقابلة للمادة 969 من التقنين الحالى قد نصت على أن ملكية العقار تكتسب بوضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت الحيازة مقترنة بحسن النية و مستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح و السبب الصحيح هو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلاً ، و قد التفت الحكم المطعون فيه عن عقد الطاعنين المؤرخ 1936/9/23 و المسجل لكونه صادراً من غير مالك ، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى لو حقق لجاز أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى يجعله مشوباً بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وقف التقادم لمصلحة ناقص الأهلية هو سبب شخصى متعلق به فلا يتعداه إلى غيره من كاملى الأهلية الذين يسرى التقادم فى حقهم ما دام أن محل الإلتزام قابل للإنقسام ، و إذ كان الثابت من مدونات الحكم أن من بين الورثة المطعون ضدهم من كان قاصراً و منهم من كان بالغاً رشيداً ، و كان موضوع الدعوى تثبيت ملكيتهم لقطعة أرض على الشيوع فإن الطلب بطبيعته قابل للإنقسام و التجزئة ، و من ثم فإن التقادم المكسب الطويل لا يقف إلا بالنسبة للقاصر منهم و يستمر سارياً بالنسبة للبالغ ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و حجب نفسه عن تحقيق دفاع الطاعنين بتملكهم أرض النزاع بوضع يدهم عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية بمقولة أن التقادم يقف بالنسبة لجميعهم يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه اعتبر القضاء بالإزالة نتيجة مترتبة على القضاء بثبوت الملكية مع أن القضاء به يكون طبقاً لقواعد الالتصاق المنصوص عليها في المادة 65 من التقنين المدني السابق المقابلة للمادتين 924، 925 من التقنين الحالي والتي تفرق بين إقامة المنشآت على أرض الغير دون رضاء صاحبها وبين إقامتها على أرض يعتقد من أقامها بحسن نية أن له الحق في ذلك ففي الحالة الأولى يكون لصاحب الأرض طلب الإزالة على نفقة من أقامها وفي الحالة الثانية لا يحق له طلب الإزالة ولكن يخير بين دفع قيمة المواد وأجرة العمل أو دفع قيمة ما زاد في ثمن الأرض بسبب المنشآت، لما كان ذلك. وكان الطاعنون قد برروا إقامتهم المباني والمنشآت على الأرض بسبق شراء مورثيهم لها بعقد مسجل وهو ما ينطوي على التحدي بحسن نيتهم وقت تشييدها فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل بحث حسن أو سوء نية الطاعنين يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون.