الطعن رقم 242 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-4-30
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة
⚖️ المسئولية التقصيرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الفقى ومحمد محمد المهدى وحافظ رفقى و محمد البندارى العشرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض الدعوى على ان المؤجر الاصلى وهو الشركة المطعون ضدها الاولى يستفيد من شرط الاعفاء من المسئولية عن الاضرار التى تلحق المستاجر من الباطن بسبب تسرب المياه والرطوبة وكسر المواسير والمنصوص عليه فى عقد الايجار من الباطن المؤرخ 31/12/1962 والمبرم بين المستاجر الاصلى ( المطعون ضده الثانى) وبين المستاجر من الباطن ( الطاعن) وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ، ذلك أن اثر الاعفاء لا ينصرف الى غير عاقديه ، وان المطعون ضدها الاولى ليست طرفا فى هذا العقد مما ينتفى معه القول بقيام علاقة عقدية بين الطرفين تحول دون الالتجاء الى قواعد المسئولية التقصيرية واذ خلص الحكم المطعون فيه الى قيام علاقة عقدية مباشرة بين المؤجر الاصلى وبين المستاجر من الباطن تحول دون التجائه لقواعد المسئولية التقصيرية فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادتين 596 و597 من القانون المدني أنه في الإيجار من الباطن تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأصلي خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأصلي، فيطالب كل منهما الآخر بحقوقه بمقتضى هذا العقد، ويسري على العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن أحكام عقد الإيجار من الباطن، ولا ينشىء هذا العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا في شيء واحد هو الأجرة، فيكون المستأجر من الباطن ملزماً بأن يؤدي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي من الأجرة ومن وقت إنذار المؤجر له عن المدة التي تلي الإنذار، على نحو ما فصلته المادة 597 من القانون المدني أما سائر الحقوق والإلتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار فتبقى العلاقة بالنسبة لها غير مباشرة ما بين المؤجر الأصلي والمستأجر من الباطن يتوسط بينهما المستأجر الأصلي، ولا ينشىء عقد الإيجار من الباطن علاقة مباشرة بين المؤجر الأصلي وبين المستأجر من الباطن، ولو كان قد صرح للمستأجر في عقد الإيجار الأصلي بالتأجير من الباطن، إلا إذا قبل المؤجر الأصلي الإيجار من الباطن بعد تمامه دون تحفظ أو إستوفى الأجرة من المستأجر من الباطن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كانت العلاقة بين المؤجر الأصلي والمستأجر من الباطن - فيما عدا إلتزام الأخير بأن يؤدي للأول مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي من الأجرة من وقت إنذار المؤجر له عن المدة التي تلي الإنذار على نحو ما فصلته المادة 597 من القانون المدني - غير مباشرة، إلا أنه يجوز للمستأجر من الباطن أن يرجع مباشرة على المؤجر بدعوى المسئولية التقصيرية إذا ارتكب المؤجر أو أحد تابعيه خطأ ألحق ضرراً بالمستأجر من الباطن. وإذ كان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه أن الشركة المطعون ضدها الأولى أجرت للمطعون ضده الثاني طابقا في عمارة تملكها، وصرحت له في العقد بتأجير كل أو بعض العين المؤجرة من الباطن وأن المطعون ضده الثاني أجر من باطنه للطاعن شقة في ذلك الطابق، وأن الطاعن وهو المستأجر من الباطن أقام الدعوى على المؤجرة الأصلية بطلب تعويض عما لحقه من أضرار إستنادا إلى مسئوليتها التقصيرية، وقضت له محكمة أول درجة بالتعويض الذي طلبه بعد أن خلصت إلى توافر أركان هذه المسئولية. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض هذه الدعوى تأسيساً على عدم جواز رجوع المستأجر من الباطن على المؤجر الأصلي بدعوى المسئولية بعد أن إنتهى إلى قيام علاقة عقدية بين المؤجر الأصلي وبين المستأجر من الباطن أساسها عقد الإيجار من الباطن المتضمن شرط الإعفاء من المسئولية، وذلك من مجرد تصريح المؤجر في عقد الإيجار للمستأجر الأصلي بالتأجير من الباطن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.