الطعن رقم 192 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-12-23
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ مصادرة
⚖️ اسباب كسب الملكية - الالتصاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت فى دفاعها امام محكمة الموضوع بان المطعون عليه يستند فى ملكيته للاشجار الموجودة بالارض الى انه هو الذى قام بغرسها وقت ان كان يستاجر الارض من المالك السابق ، وكان ذلك بموافقته غير انه لم يقدم عقد الايجار المحرر بينهما للتدليل على التصريح له بغرس الاشجار او ما يفيد الاتفاق على تملكه لها ، ومع ذلك فقد صدر قرار مجلس قيادة الثورة فى 8/11/1953 بمصادرة اموال وممتلكات اسرة محمد على ومنها الارض المؤجرة للمطعون عليه فانتقلت ملكيتها بما عليها من غراس الى الدولة عملا بما تقضى به المادة 922/1 من القانون المدنى من ان كل ما على الارض من غراس او منشأت يعتبر من عمل صاحب الارض مملوكا له وكان يتعين على المطعون عليه ان يتقدم بطلب عن حقه الى اللجنة المختصة فى خلال سنة من تاريخ نشر القانون رقم 598 لسنة 1953 فى الجريدة الرسمية واذ لم يتقدم بهذا الطلب فيكون حقه قد سقط غير ان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور هذا الى ان الطاعنة دفعت بعدم سماع الدعوى لتعلقها بمال من اموال اسرة محمد على التى قرر مجلس قيادة الثورة فى 8/11/1953 مصادرتها ورد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بان المطعون عليه لم يكن فى حاجة الى ان يتمسك بحقه الا اذا نوزع فيه واذ نازعه الاصلاح الزراعى فى احقيته للاشجار فتكون جهة القضاء العادى هى المختصة فى حين ان اللجنة المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون رقم 598 لسنة 1953 هى التى تختص بالنظر فى اى نزاع يتعلق بالاموال المصادرة بغض النظر عن شخصية طرفى الخصومة بحيث يتعين على المحاكم فى هذه الحالة ان تقضى بعدم سماع الدعوى المرفوعة بشانها كما انه طبقا لمواد 1و5/1و12 من القانون المذكور كان يتعين على المطعون عليه فى سبيل الحصول على حقه فى التعويض عن الاشجار ان يتقدم الى اللجنة سالفة الذكر وفى الميعاد الذى حدده القانون ، غير انه لم يتخذ هذا الاجراء فيكون حقه فى التعويض قد سقط علاوة على ان البند السادس من عقد الايجار المبرم بين المطعون عليه والاصلاح الزراعى ينص على انه لا يجوز للمستأجر ان يغرس بالارض اشجارا كما تعهد المستأجر فى البند السابع عشر من العقد بتسليم الارض المؤجرة اليه فى نهاية مدة التاجير او فى حالة فسخ الايجار على ان تبقى الاشجار او التحسينات حقا مكتسبا للمؤجر دون ان يكون للمطعون عليه اى حق فى المطالبة باى تعويض وبالتالى فلا محل لتطبيق نص المادة 592/1 من القانون المدنى التى تقضى بانه اذا اوجد المستأجر غراسا فى العين المؤجرة يلتزم المؤجر برد ما انفقه المستأجر او ما زاد فى قيمة العقار لان تطبيقها مشروط بالا يكون هناك اتفاق يقضى بما يخالفها مما كان يتعين معه القضاء برفض الدعوى واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم سماع الدعوى وبالتعويض عن الاشجار التى يدعى المطعون عليه انه غرسها فى الارض المؤجرة اليه فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ يبين من الأوراق أن المطعون عليه يطالب بالتعويض عن الأشجار تأسيساً على أنه قام بغرسها في الأرض التي كان يستأجرها من المالك السابق ولما آلت ملكية هذه الأرض إلى الدولة بقرار 1953/11/8 - الصادر من مجلس قيادة الثورة بمصادرة أموال أسرة محمد على - وتولى الإصلاح الزراعي إدارتها حرر عقد إيجار مع المطعون عليه عن هذه الأرض ثم بيعت إلى شركة المقطم التي حلت محلها الشركة الطاعنة وأن الشركة الأخيرة تسلمت جزءاً من الأرض المذكورة بما عليها من أشجار، مما مفاده أن المطعون عليه يستند في ملكيته لهذه الأشجار إلى عقد الإيجار. ولما كان الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد إستخلص للأسباب السائغة التي أوردها أن المؤجر الأصلي كان يعلم بما أحدثه المطعون عليه من غراس في الأرض المؤجرة وأنه ليس في الأوراق ما يدل على أنه إعترض على زراعتها، فإنه يكون للمطعون عليه أن يطالب بالتعويض عن هذه الأشجار عند إنقضاء عقد الإيجار عملاً بحكم المادة 1/592 من القانون المدني ولا يكون هناك وجه لما تدعيه الطاعنة من أن هذه الأشجار قد إنتقلت ملكيتها إلى الدولة مع الأرض المصادرة التي كان يستأجرها المطعون عليه بالتطبيق لنص المادة 1/922 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط حتى يتحقق التملك بالالتصاق طبقاً لنص المادة 1/922 من القانون المدني ألا يكون هناك اتفاق بين صاحب الأرض وصاحب المنشآت على مصير هذه المنشآت بحيث إذا وجد هذا الاتفاق فإنه يجب إعماله ويمتنع التحدي بقواعد الالتصاق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأشجار التي غرسها المطعون عليه - المستأجر - في الأرض المؤجرة لا تعتبر من الأموال المصادرة، فإن الدعوى التي رفعها بطلب التعويض عنها لا تندرج تحت المنازعات المحددة في المادة التاسعة من القانون رقم 598 لسنة 1953 - بشأن أموال أسرة محمد على المصادرة - والتي تختص اللجنة المنصوص عليها في هذا القانون بالفصل فيها، وبالتالي فإن جهة القضاء العادي تكون هي المختصة بنظر هذه الدعوى كما أنه لا يكون هناك محل لأن يقدم المطعون عليه بياناً عن هذه الأموال طبقاً للمادة الأولى من القانون المذكور ولا يكون حق المطعون عليه في التعويض عنها قد سقط طبقاً للمادة الثانية عشرة استنادا إلى أنه لم يقدم طلباً عنه إلى اللجنة سالفة الذكر في الميعاد الذى حدده القانون، أما المادة الخامسة فلا مجال لتطبيقها على الدعوى لأنها تنظم الأحكام الواجب إتباعها بالنسبة للحقوق التي نشأت للغير عن تصرفات صدرت من الأشخاص الذين كانوا يمتلكون الأموال المصادرة.