الطعن رقم 515 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-5-3
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
مجلس الدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعى انه عين بمجلس الدولة فى 20 من ابريل سنه 1964 فى وظيفة من الدرجة السادسة الادارية بمؤتب قدره خمسة عشر جنيها شهريا ومنح بعد ذلك علاوتان من علاوات هذه الدرجة ، وبصدور القانون رقم 46 لسنه 1964 بشان نظام العاملين سويت حالته بنقله الى الدرجة السابعة الادارية المعادلة لدرجته . وتطبيقا لحكم المادة 94من القانون ضمت الى مرتبة اعانه غلاء المعيشة والاعانه الاجاتماعية وعلاوة دورية فبلغ مرتبه 5 مليم و 28 جنيها وارجعت اقدميته فى هذه الدرجة الى تاريخ تعيينه . وفى 29 من سبتمبر 1964 رقى الى الدرجة السادسة الادارية بمرتب شهرى قدره ثلاثون جنيها ، وفى 30 من ديسمبر 1964 صدر القرار الجمهورى رقم 3866 بالحاقه بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة واحتفظ له براتبه الذى كان يتقاضاه بالكادر العام وقدره ثلاثون جنيها ومنح اعانه غلاء معيشة قدرها 563 مليم و 9 جنيها محسوبة على المرتب الجديد اعتبارا من اول يوليه 1965 ، الا انى الموضوع عرض على الجمعية العمومية للقسم الاستشارى بجلستها المنعقدة فى 12 من يولية 1967 فرات ان لا حق للمدعى فى اعانه الغلاء المشار اليها واشارت باعادة تسوية مرتبة على اساس استقطاعها من مرتبة اعتبارا من تاريخ تعيينه مندوبا مساعدا فى 30 من ديسمبر 1964 ، وتم بالفعل تنفيذ هذه الفتوى واقامت الجمعية رايها على ان قانون العاملين رقم 46 لسنه 1964 استثنى من الخضوع لاحكامه - بمقتضى المادة الاولى من قانون اصدارة - الوظائف التى تنظمها قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين ، ومن بين هذه الاحكام ما نصت عليه المادة 94 من ضم اعانه غلاء المعيشة الاجتماعية الى المرتب اعتبارا من اوليولية سنه 1964 والغاء جميع القواعد والقرارات المتعلقة بهما من هذا التاريخ وقد تم الغاء هاتين الاعانتين بالنسبة الى هيئة الشرطة بالقانون 61 لسنه 1964 وبالنسبة لوظائف القوات المسلحة بالقانون رقم 114 لسنه 1964 وبالنسبة لرجال السلكين الدبلوماسى والقنصلى بالقانون 136 لسنه 1964 . وفيما عدا هؤلاء فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 3010 لسنه 1965 بربط ميزانية الدولة للخدمات للسنه المالية 1065 /1966 ولم ترد الاعتمادات الخاصة بهاتين الاعانتين بالنسبة الى العاملين كافه بما فيهم العاملون بكادرات خاصة ، وبذلك لم يعد ثمة مصرف مالى لهاتين الاعانتين اعتبارا من اول يولية سنه 1965 وبات متعينا ضم اعانه غلاء المعيشة الى رواتب اعضاء مجلس الدولة من هذا التاريخ بناء على التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1965 ، واستطردت الجمعية العمومية الى القول بان المستفاد من استقراء الاحكام المنظمة بقواعد اعانه غلاء المعيشة ان مناط منحها هو ان لا تكون اجرة العامل شاملة لهذه الاعانه ، وان العامل المعين فى كادر خاص نقلا من الكادر العام براتبه فى الكادر العام الشامل لاعانه غلاء المعيشة اذا اعيد منحه هذه الاعانه فى الكادر الخاص فان من شان ذلك ازدواج المنح وامتيازه على اقرانه القدامى فى الكادر الخاص الذين لم يستحقوا سوى اعانه غلاء واحدة .
ومن حيث ان الحكومة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون اذ قضى باعادة حساب اعانه غلاء المعيشة للمدعى عند تعيينه فى درجة مندوب مساعد على اساس راتب قدره عشرون جنيها فى حين ان اعانه الغلاء كانت قد ضمت الى مرتبات العاملين جميعا بما فيهم شاغلى الوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة اعتبارا من اول يولية 1964 وليس اعتبارا من اول يولية 1965 وذلك عملا بحكم المادة 94/1 من القانون رقم 46 لسنه 1964 ، فى حين يذهب المدعى فى طعنه ودعواه الى ان احكام اعانه غلاء المعيشة بالنسبة الى اعضاء مجلس الدولة ظلت قائمة ومعمولا بها حتى اول يولية سنه 1965 وان هذا هو ما سلم به الحكم المطعون فيه واشارت اليه الجمعية العمومية للقسم الاستشارى فى فتواها السالفة الذكر ، وفيما ذهب اليه المدعى بشان قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1965 ان القرار المذكور لم يحدد تاريخا محددا لنفاذه وانما ورد هذا التحديد بكتاب الجهاز المركزى للتنظيم والادارة الذى قضى بتنفيذه اعتبارا من اول يولية 1965 .
ومن حيث ان الفقرة الاولى من المادة 94 من قانون نظام العاملين المدنيين الصادر به القانون رقم 46 لسنه 1964 - والذى عمل به اعتبارا من اول يولية 1964 - تقضى بان يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم الحالية بما فيها اعانه غلاء المعيشة والاعانه الاجتماعية وتضم اعانه الغلاء والاعانه الاجتماعية الاجتماعية الى مرتباتهم الاصلية اعتبارا من اول يولية 1964 وتلغى من هذا التاريخ جميع القواعد والقرارات المتعلقة بواقع نصف العلاوة حتى يتم الاستهلاك او يرقى العامل الى وظيفة اعلى .
ومن حيث انه لئن تفرقت اوجه الراى بشان مدى سريان الحكم الوارد بالفقرة الاولى من المادة 94 المشار اليها على العاملين الشاغلين للوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة ، وما اذا كان الحكم المذكور يسرى على هؤلاء اعتبارا من اول يولية 1964 ام فى اول يولية 1965 حسم هذا الخلاف فيما اورده فى المادة الخامسة منه التى تنص على ان " تسرى الاحكام المتعلقة بالغاء اعانه غلاء المعيشة والاعانه الاجتماعية وضمهما الى المرتب على العاملين بالوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة متى كانت هذه القوانين خالية من النص على تنظيم خاص بشان الغاء هاتين الاعانتن وضمهما الى المرتب فتسرى على هؤلاء العاملين الاحكام العامة الاتية :
1- المادة 94 ( فقرة اولى ) من القانون رقم 46 لسنه 1964 الخاص بالعاملين المدنيين بالدولة .
2- المادة 1 بند ( اولا ) من القانون رقم 158 لسنه 1964 الخاص بوضع احكام وقتية للعاملين المدنيين بالدولة .
ومن حيث انه ازاء خلو قانون مجلس الدولة وتعديلاته من النص على تنظيم خاص بشان اعانه غلاء المعيشة والاعانه الاجتماعية وضمهما الى المرتب ، فانه لا معدى من تطبيق الحكم الوارد بالمادة 94/1 من القانون رقم 46 لسنه 1964 على اعضاء مجلس الدولة والمتعلق بضم الاعانتين الى المرتب اعتبارا من اول يولية سنه 1964 والغاء العمل بجميع القواعد والقرارات المتعلقة بهاتين الاعانتين من هذا التاريخ وذلك اعمالا لنص المادة الخامسة من قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1965 واذ كان ثابتا ان المدعى عين مندوبا مساعدا بالمجلس فى تاريخ لاحق ، فانه لا يعود ثمة وجه لمعاودة النظر فى استحقاق المدعى اعانه غلاء المعيشة من جديد بعد ان انتهى العمل بالقرارات والقواعد المتعلقة بها ، وبعد ان ضمت اعانه غلاء المعيشة الى مرتبه اثناء خضوعه للكادر العام وان استهلكت هذه الاعانه فيما بعد نتيجة ترقيته الى درجة اعلى .
ومن حيث انه فيما يتعلق بما اثارة المدعى حول تاريخ سريان قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1965 فان من المسلم به ان قرارات التفسير التشريعى الملزم انما تستمد قوتها لاالملزمة من القانون الذى تصدر بالاستناد عليه فتاخذ حكمه من حيث طبيعة القانون ومميزاته وحصاناته وتعد مكملة له وجزءا لا يتجزا منهطالما التزمت هذه القرارات حدود التفسير ولم تخرج على احكام القانون ومن هنا فانه لا حاجة للنص فى هذه القرارات على تحديد ميعاد معين لنفاذها ، اذ هى تسرى بحكم اللزوم اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون ولا يكون صحيحا ان يحددلسريان احكامها اى ميعاد اخر .
ومن حيث ان التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1965 انما صدر استنادا من المادة 97 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنه 1964 القائل نصها بان تشكل لجنه عليا برياسة وزير العدل وعضوية كل من رئيس مجلس الدولة ورئيس ديوان الموظفين ووكيل وزارة الخزانة ويكون لها تفسير احكام هذا القانون تفسيرا تشريعيا ملزما ينشر فى الجريدة الرسمية .
ومن حيث ان قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنه 1965 لم يزد على ان حدد نطاق تطبيق احكام الفقرة الاولى من المادة 94 من نظام العاملين المدنيين بالنسبة الى العاملين ذوى الكادرات الخاصة ، وذلك فى ضوء احكام المادة الاولى من قانون الاصدار فيما نصت عليه من العمل بالاحكام المرافقة للقانون فى المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة باستثناء الوظائف التى تنظمها قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين ، واذ خلا قانون مجلس الدولة من نص مغاير لنهص الفقرة الاولى من المادة 94 فان الحكم الوارد بهذه المادة يكون متعين التطبيق على اعضاء مجلس الدولة .
ومن حيث انه لما تقدم ، فان دعوى المدعى تكون متعينه الرفض لافتقارها الى اساس قانونى سليم ، واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون مخالفا للقانون حقيقا بالالغاء مع الزام المدعى المصروفات .