الطعن رقم 78 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-11-4
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ تركة
⚖️ استحقاق التعويض
⚖️ تقادم الدعوى
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط - بدء التقادم
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ المسئولية التقصيرية - التقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويقول فى بيان ذلك ان الحكم رفض الدفع بتقادم دعوى التعويض تأسيسا على انها ناشئة عن جريمة ولم تنقض مدة التقادم حتى رفع الدعوى فى 30/1/1965 هذا فى حين ان الحادث وقع فى 22/12/1961 وعلمت به المطعون عليها وزوجها فى حينه وقيدت الواقعة جنحة قتل خطا ضدها هى لإهمالها بترك ابنتها الصغيرة فى الطريق دون رعاية ثم صدر بشانها قرار بالحفظ فتكون دعوى التعويض قد سقطت طبقا للمادة 172 من القانون المدنى وليس من شان اجراءات طلب المعافاة من الرسوم القضائية الذى قدمه المرحوم ....... .... ...... ان تقطع التقادم هذا الى ان الطلب المذكور ولم يوجه الا الى ...... ....... ..... ابن الطاعن بل كان عليهم الحصول على قرار جديد بالاعفاء عليها فلا يتعدى اثره الى ورثته بل كان عليهم الحصول على قرار جديد بالاعفاء ، ولم يثبت ان المحكمة رات استمرار الاعفاء بالنسبة لهم ومن ناحية اخرى فان دعوى التعويض لم يقتصر أثرها على .... ...... ....... طبقا لقرار المعافاة وانما شملت الطاعن دون ان يدفع رسم عن ذلك وهو ما لا يترتب عليه انقطاع التقادم بالنسبة للطاعن طبقا لنص المادة 75 من القانون رقم 100 لسنة 1962 ويكون التقادم المسقط لدعوى التعويض قد اكتملت مدته قبل صدور الحكم الابتدائى فى 7/2/1970 غير ان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الذى تسمك به الطاعن وقضى برفض الدفع بالتقادم مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور .
وحيث ان مبنى النعى بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن ابدى فى مذكرته الختماية امام محكم الاستئناف دفاعا جوهريا حاصله انه قد ثبت من التحقيقات ان النيابة العامة قيدت الواقعة ضد المطعون عليه بوصفها المتسببة فى قتل ابنتها لتركها فى الطريق العام دون رعاية مع انها لم يتجاوز عمرها ست سنوات وان هذا يثبت ان الحادث وقع بسبب اجنبى لا يد له فيه بما ينفى مسئوليته غير ان الحكم المطعون فيه اغفل هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور .
وحيث ان حاصل السبب الثالث من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم الزم الطاعن بان يؤدى الى ورثة .... ...... ... رافع الدعوى مبلغ 500 جنيه تعويضا عن الضرر الادبى الذى اصابه بفقد ابنته فى الحادث ومن هؤلاء الورثة اعمام المتوفاة وقرر الحكم ان المطعون عليها تمثل ورثة المدعى جميعا فى حين انه طبقا للمداة 222 من القانون المدنى لا يجوز لاخوة المدعى وهم اعمام المتوفاة ان يرفعوا باشخاصهم دعوى التعويض عن الضرر الادبى او ان يحكم لهم بنصيبهم الشرعى فى المبلغ المطالب به وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 2/172 من القانون المدني تقضى بأنه إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة فإنها لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية حتى يتمكن المضرور في الوقت الذي يعاقب فيه الجاني أن يتقاضى منه التعويض المدني، وكان الثابت أن دعوى التعويض التي أقامها مورث المطعون عليها ناشئة عن جريمة وهو الخطأ الذي نسب إلى ابن الطاعن من أنه كان يركب حصاناً دهم به ابنة المورث المذكور فقتلها، لا يغير من ذلك أن النيابة العامة صرفت النظر عن اتهامه. وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أن التحقيق ظل يجري بمعرفة النيابة في قضية الجنحة التي حررت عن الواقعة حتى يوم 1962/12/1 وأنه لم تنقض مدة ثلاث سنوات حتى تاريخ رفع الدعوى الحالية في 1965/1/30. وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدفع بالتقادم فإن النعي عليه - بالخطأ في تطبيق القانون - يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين من الرجوع إلى الأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه - الوارد بوجه النعى - فى مذكرته التى قدمها لمحكمة الإستئناف خلال فترة حجز القضية للحكم ، غير أنه لم يؤشر عليها بما يفيد سبق إعلانها للمطعون عليها - المستأنف عليها - أو إطلاعها عليها ، و من ثم فلا يجوز طبقاً للمادة 168 من قانون المرافعات قبول هذه المذكرة ، و لا يسوغ الخروج على هذه القاعدة أن المحكمة التى أصدرت الحكم قد أذنت للطاعن بإيداع مذكرته بملف الدعوى دون إعلان الخصم بها ، إذ ليس من شأن هذا أن يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة التقاضى و عدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها ، و بالتالى فإن إغفال الحكم الرد على هذا الدفاع يكون موافقاً للقانون ، و يكون النعى عليه بالقصور على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 222 من القانون المدني أن الحق في التعويض عن الضرر الأدبي مقصور على المضرور نفسه فلا ينقل إلى غيره إلا أن يكون هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض من حيث مبدئه ومقداره أو أن يكون المضرور قد رفع الدعوى فعلاً أمام القضاء مطالباً بالتعويض. أما الضرر الأدبي الذي أصاب ذوي المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت أن مورث المطعون عليها عن نفسها و بصفتها وصية على إبنتها قد أقام الدعوى يطالب بحقه فى التعويض عن الضرر الأدبى الذى لحقه بوفاة إبنته ثم توفى أثناء سير الدعوى ، فإن هذا الحق ينتقل إلى ورثته و إذ إستأنفت الدعوى سيرها بناء على طلب المطعون عليها التى إنتصبت خصماً عن باقى الورثة طالبة الحكم للتركة بكل حقها ، و قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض فيه لا يكون قد خالف القانون .