⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1975-1-15 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ النظر على الوقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على اربع اسباب تنعى الطاعنة بالسببين الثانى والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم أسس قضاءه برفض اقامتها ناظرة على سند من القول بان مقتضى القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 547 لسنة 1953 ان يكون لوزارة الاوقاف حق النظر على الاوقاف التى يكون مصرفها جهة بر عامة ايا كانت ديانة الواقف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه وان القانون رقم 273 لسنة 1959 نص على تولى وزارة الاوقاف ادارة الاوقاف الخيرية عامة ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه ، وان هيئة اوقاف الاقباط الارثوذكس غير مختصة باقامة الطاعنة ناظرة على الوقف اعمالا للقانون رقم 264 لسنة 1960 الذى يقصر ولاية الهيئة على الاطيان الخارجة من الاستبدال فى حين ان القانون رق 272 لسنة 1959 وان خول فى الفقرة الاولى من المادة الولى وزارة الاوقاف حق ادارة جميع الاوقاف الخيرية ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه ، فقد اورد فى الفقرة الثالثة من ذات المادة استثناء لهذه القاعدة العامة مقتضاه ألا تتولى الوزارة ادارة الاوقاف الخيرية لغير المسلمين ما لم يشترط الواقف النظر لها ، بمعنى ان المشرع لم يسند النظر للوزارة على الاوقاف التى يكون واقفوها غير مسلمين ولم يشترطوا النظر عليها لوزير الاوقاف ، كما لم يعتد الشارع بمصرف الوقف فى صدد اسناد النظارة للوزارة وهل هى جهة بر عامة او جهة بر غير اسلامية ، وإنما شرط لتوليها النظر على وقف غير الملسم ان يحدد الواقف النظر لوزارة الاوقاف بالذات وهو امر غير متحقق فى الحالة المعروضة ، هذا الى ان القرار الجمهورى رقم 1433 لسنة 1960 بين إختصاصات هيئة اوقاف الاقباط الارثوذكسى وناط بها الإشراف على ادارة جميع الاوقاف من اطيان وعقارات دون تلك التى خرجت من الاستبدال وحدها ، والقول بغير ذلك تخصيص للنص بغير مخصص ، علاوة على أن جعل الواقف النظر لادارة المستشفى القبطى يفيد أنه كان قبطيا وليس انجيلى المذهب حسبما استخلص الحكم لمجرد تحديد النظر لهيئة الطائفة الانجيلية حال أيلولة الوقف للفقراء وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الاول مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان الثابت من إشهاد الوقف ان الجمعية الخيرية القبطية الكبرى لم يرد اسمها ضمن من عينهم الواقف للنظر على الوقف ، وأنه حدد النظر بعد وفاته واولاده هيئة إدارة المستشفى القبطى ثم هيئة مجلس الطائفة الانجيلية ، فى حين ان هيئة ادارة المستشفى القبطى هى بذاتها الجمعية الطاعنة لانه ليس للمستشفى شخصية معنوية والجمعية هى التى تتولى ادارته وتمثيله . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسب الرابع على الحكم المطعون فيه انه استند الى أيلولة ملكية المستشفى القبطى الى الدولة بموجب القانون رقم 135 لسنة 1964 ورتب على ذلك ان ينتفى أى حق للجمعية الطاعنة فى النظر عليه وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون لان الطاعنة أقامت دعواها بطلب محاسبة المطعون عليها عن الريع منذ استلامها الجبرى للوقف فى غضون سنة 1958 ولا يجوز سحب أثر القانون رقم 130 لسنة 1964 على الماضى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 معدلة بالقانونين رقمى 547 لسنة 1953 و 296 لسنة 1954 و المادة الثالثة من ذات القانون معدلة بالقانون رقم 547 لسنة 1953 ، و النص فى المادتين 1 و 17 من القانون رقم 272 لسنة 1959 يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع أقام وزارة الأوقاف فى النظر على الوقف الخيرى ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه ، و جعلها أحق بالنظر ممن شرط له الواقف ، و لو كان من ذريته أو أقاربه بإعتبارها صاحبة الولاية العامة و أولى من غيرها برعاية جهات الخير و حمايتها ، و توجيه الريع إلى المصاريف ذات النفع العام ، و تحقيق غرض الواقف من التقرب إلى الله بالصدقة الجارية ، فأعطاها الحق فى النظر بحكم القانون فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 ، و أورد بالمادة الثالثة منه إستثناء على هذا الحق خاصاً بوقف غير المسلم على مصرف لغير جهة إسلامية ليقيم القاضى ناظره إن لم يشترط الواقف النظر لنفسه ، و الحكمة من ذلك دفع الحرج عن الطوائف غير الإسلامية و عن وزارة الأوقاف فى ولايتها على أوقاف جعلت لمصاريف الطائفة خاصة ، و لم يشأ المشرع عند وضع القانون رقم 272 لسنة 1959 أن يلغى الفقرة الأولى من المادة الثانية سالفة الذكر إذ نص فى المادة 17 منه على إلغاء الفقرات 2و3و4 من المادة الثانية المشار إليها دون الفقرة الأولى التى قررت النظر لوزارة الأوقاف على الوقف الخيرى ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه حتى يستمر العمل بحكمها دون مساس أو تعديل فى حدود الإستثناء الوارد فى المادة الثالثة بشأن وقف غير المسلم على مصرف لغير جهة إسلامية و لا وجه للتحدى بما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 272 لسنة 1959 من أن وزارة الأوقاف تتولى الأوقاف الخيرية التى يشترط النظر فيها لوزير الأوقاف إذا كان واقفوها غير مسلمين ، و القول بأنها ألغت الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون القديم و أنها لا تعطى وزارة الأوقاف الحق فى النظر على الوقف الخيرى من غير المسلم إذا لم يشترط فيه النظر لها ، ذلك أن الفقرة الثالثة من القانون الجديد على ما هو واضح من عبارتها إنما وضعت لتجعل لوزارة الأوقاف حق إدارة الأوقاف الخيرية إذا كان الواقف غير مسلم و شرط لها النظر ، و تعتبر هذه الفقرة قيداً يضاف إلى نص المادة الثالثة من القانون القديم بحيث إذا كان الواقف مسلماً و المصرف غير جهة إسلامية كان النظر لمن تعينه المحكمة ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه أو لوزارة الأوقاف ، و لا علاقة لهذه الفقرة بالحالة التى تنظمها الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون القديم و هى حالة الوقف الذى إشترط فيه الواقف النظر لغيره إذ يكون النظر لوزارة الأوقاف بحكم هذا القانون بدلاً ممن شرطه الواقف ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على أن وزارة الأوقاف هى صاحبة الحق فى النظر على الأطيان الموقوفة على المستشفى الخيرى القبطى ، و هى جهة برعامة تدخل فى المصاريف الإسلامية الأمر الذى لا تجادل الجهة الطاعنة - الجمعية الخيرية القبطية - فيه ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 547 لسنة 1953 قد عدل الفقرة الأولى من المادة الثانية و المادة الثالثة من القانون رقم 247 لسنة 1953 و حذف منها حالة إشتراط الواقف النظر لغيره معيناً بالإسم و إكتفى بأن يقام الواقف فى النظر إذا كان قد شرط ذلك لنفسه ، فقد أصبح و لا عبرة بما يرد فى كتاب الوقف بشأن من يتولى النظر بعد الواقف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان حق النظر معقود لوزارة الأوقاف دون غيرها - الوقف الخيرى - منذ صدور القانون رقم 247 لسنة 1953 ، فإنه يكون و لا صفة للجمعية الطاعنة فى المطالبة بريع الأطيان - الموقوفة - عن المدة السابقة على أيلولة ملكية المستشفى القبطى إلى الدولة بطريق التأميم .