الطعن رقم 2 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-1-25
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان سلطة وقف تنفيذ القرارات الادارية مشتقة من سلطة الالغاء وفرع منها . مردهما الى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الادارى على القرار على اساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدا المشروعية ، فوجب على القضاء الادارى الا يوقف قرارا اداريا الا اذا تبين له - على حسب الظاهر من الاوراق ومع عدم المساس باصل طلب الالغاء عند الفصل فيه - ان طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين : الاول قيام الاستعجال ، بان كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها ، والثانى يتصل بمبدا المشروعية ، بان يكون ادعاء الطالب فى هذا الشان قائما بحسب الظاهر على اسباب جدية . وكلا الركنين من الحدود القانونيةالتى تحد سلطة القضاء الادارى وتخضع لرقابة المحكمة الادارية العليا .
ومن حيث انه فيما يتعلق بالركن الاول ، فهو غير قائم ، ذلك ان الحاق تلاميذ مدرسة كالوسيديان مثار المنازعة والكائنه بشارع الجلاء ببولاق بالقاهرة ، بمدرسة لوباريان بمصر الجديدة ليس من شانه ان يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها بمراعاة ان البطريركية قد تعهدت بنقلهم بسياراتها من منازلهم الى مدرسة لوباريان فى الذهاب والعودة وذلك على حسابها الخاص دون ان تكبد اولياء امور التلاميذ ايه اعباء اضافية او زيادة فى المصاريف المدرسية ، واخذا فى الحسبان ان انتقال صغارالتلاميذ الى مدارسهم النائية بالسيارات العامة او الخاصة امر مالوف لا ينطوى على ثمة مشقه غير عادية او اضرارابالغة يتعذرتدارك نتائجها كما ذهب الحكم المطعون فيه .
ومن حيث انه فيما يتعلق بالركن الثانى - فالثابت من ظاهر الاوراق ان بطريركية الارمن الارثوذكس هى صاحبة الارض المقام عليها مدرسة كالوسيديان بشارع الجلاء رقم 20 ببولاق القاهرة ومكلفة باسمها على ما يبدو من صورة العقد الصادر من حبيب سبكاكينى باشا الى البطريركية المذكورة فى 26 من مايو سنه 1905 وصورة الكشف الرسمى المستخرج من سجلات بلدية القاهرة فى 7 من ديسمبر سنه 1970 ، المقدمتين من البطريركية ، كما ان الثابت ايضا ان مبنى هذه المدرسة رغما عن اتساعة واحتوائه على 24 حجرة تشمل الفصول والمرافق فانه لا يضم الا 161 تلميذا فقط فى فصول الحضانه والابتدائى والاعدادى البالغ عددها اثنى عشر فصلا ويتراوح عدد تلاميذ كل فصل بين ستة تلاميذ وعشرين تلميذ فقط . وازاء ذلك ونظرا لان البطريركية تكبدت فى ادارة هذه المدرسة خسائر فادحة بلغت فى سنه 1970 ( 7617 جنيها ) وفى سنه 1971 ( 11158 جنيها ) وفى سنه 1972 ( 8660 جنيها ) وكانت مدرسة لوباريان بمصر الجديدة تتسع لتلاميذ المدرستين معا . فقد رات بطريركية الارمن الارثوذكسالتى تتولى امر المدرستين وضع حد لهذه النفقات التى تتحملها دون مبررمقبقول ، وذلك بالحاق تلاميذ مدرسة كالوسيديان بمدرسة لوباريان على ان تقوم بنقلهم بالسيارات دون مقابل ودون اية زيادة فى المصروفات المدرسية التى يدفعونها وعدم الاستغناء عن اى من العاملين بالمدرسة وتاجير مبناها لادارة غرب القاهرة التعليمية للافادة منه فى تفريج ازمة المدارس التى تعانى منها . ولما كان الامر كذلكوكانت جهة الادارة قد استجابت الى رغبة البطريركية هذه مستهدفة فى ذلك مصلحة البطريركية المذكورة والمصلحة العامة ، فان القرار المطعون فيه يكون قد قام على حسب الظاهر من الاوراق - على اسباب تبرره دون ثمة انحراف بالسلطة .