⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 261 لسنة 12 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-4-13 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الثابت من الاطلاع على الاوراق ان القرار الاول المطعون فيه وهو قرار الترقية الى الدرجة الرابعة الصادر من وزير المعارف العمومية رقم 8488 فى 21/5/1949 قد نص فى مادته الاولى على ترقية الموظفين الاتية اسماؤهم بعد الى الدرجة الرابعة الفنية السابق قيدهم عليها بالقرارات الوزارية الموضحة ارقامها وتاريخها امام كل منهم لتمضيتهم المدة القانونية فى الدرجة الخامسة على ان تكون ترقيتهم اعتبارا من امول مايو سنه 1949 وتضمن القرار بعد ذلك اسماء 153 موظفا من موظفى الوزارة وبيانا امام موظف بالوظيفة التى يشغلها وتاريخ اقدميته فى الدرجة الخامسة وهو فى يوم 1/5/45 بالنسبة الى جميع المرقين عدا الاخير منهم الذى ترجع اقدميته فيها الى 9/10/44 وبيانا برقم قرار القيد على الدرجة الرابعة وتاريخ صدوره ومن هذا البيان يتضح ان الموظف رقم 1 بالكشف قيد على الدرجة الرالعة بالقرار رقم 7762 بتاريخ 29/2/48 والموظف رقم 2 قيد عليها بالقرار رقم 7806 بتاريخ 27/3/1948 والموظفين من رقم 3 الى رقم 139 وكذلك الموظف رقم 153 قيدوا عليها بالقرار رقم 8069 الصادر بتاريخ 30/9/48 والموظفين من رقم 140 الى رقم 153 قيدوا عليها بالقرار رقم 8112 بتاريخ 20/11/1948 . وحيث ان مفاد ما ورد فى ديباجه القرار السالف الذكر ان الوزارة قد اتخذت معيارا للترقية الى الدرجة الرابعة ان يكون الموظف قد سبق قيده عليها ثم استوفى المدة القانونية للترقية بعد ذلك واذ كانت الترقيات التى اجريت - بموجب القرار المذكور قد تمت قبل العمل باحكام القانون رقم 210 لسنه 1951 بشان نظام موظفى الدولة فان احكام هذا القانون ومنها وجوب الالتزام بالاقدمية كاساس للترقية بحسب الاصل - لا تسرى على الترقيات موضوع القرار المشار اليه وبالتالى وعلى ما ذهب عليه قضاء هذه المحكمة فان ولاية الترقية فى ظل القوانين واللوائح السابقة على القانون رقم 210 لسنه 1951 هى ولاية اختيارية مناطها الجدارة حسبما تقدرها جهة الادارة وهى تمارس فى ذلك سلطة تقديرية فتفاضل بين المرشحين على اساس ما تضمنه من قواعد تطمئن اليها فى وزن كفاية الموظف وجدارته دون ان تتقيد بالاقدمية ولا معقب عليها فى ذلك الا ان يجئ تصرفها مشوبا باساءة استعمال السلطة فالقرار الذى يصدر بالترقية على اساس اختيار الصالحين لها بالقياس الى من تتخطاهم الادارة فى الترقية رغم اقدميتهم هو قرار محمول على الصحة ابتداء بافتراض مبنى على الارجحية فى الصلاحية بين المرشحين وانه صدر عن مسلك ادارى سليم اذا ما دحض بدليل ما ينقض صحته المفترضة فانه يصبح والحالة هذه قرارا معيبا اما لقيامه على غير سبب صحيح او لكونه مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة . وحيثان الوزارة فى اجرائها الترقيات الى الدرجة الرابعة بموجب القرار الاول المطعون فيه قد التزمت قاعدة معينه فى وزن الكفاية هى على ما سلف بيانه - سبق القيد على الدرجة المذكورة - غير ان الوزارة قد عجزت عن تبرير التزامها بتلك القاعدة كاساس للمفاضلة والترجيح بين موظفى الدرجة الخامسة بتراخى اعمال اثاره عند اجراء الترقية بعد استيفاء المدة المشروطة لذلك قانونا وقد منحت الوزارة الاجل الكافى لذلك ولكنها عجزت عن تبرير مسلكها فى هذا الشان واذ كان المدعى يرتكن فى دعواه التى تساويه مع المرقين فى اقدمية الدرجة الخامسة بل انه يسبق بعضهم فى اقدميه الدرجة السادسة والى انه عند صدور قرار الترقية المطعون فيه كان يشغل وظيفة مد\رس اول مساعد بالتعليم الثانوى من حين ان بعض المرقين بموجب القرار المذكور كان مدرسا بالتعليم الابتدائى وقد ثبتت صحة هذه الوقائع التى ساقها المدعى من الاطلاع على القرار المشار اليه ومن تسليم الجهة الادارية بها فالمدعى حسبما ورد فى كتاب مدير الشئون القانونية بالوزارة المؤرخ 12/4/1962 عين بالدرجة السادسة من 22/5/1930 فى حين ان كلا من السيد / امين تكلا ابسخرون والسيد / سعيد عزيز جاد الله حصل على الدرجة السادسة فى 2/10/1930 وشملته حركه الترقية كذلك فان المدعى عين فى وظيفة مدرس اول مساعد - للغة الانجليزية اعتبارا من 1/10/1948 فى حين ان عديدا ممن شملتهم حركة الترقية كانوا عند صدورها مدرسين عاديين بالتعليم الابتدائى فانه اذا كانت الوزارة قد اتخذت معيارا للترقية سبق القيد على الدرجة فانه يبقى ان هذا القيد على الدرجة لا يقوم فى ذاته اساسا سليما للمفاضلة عند اجراء الترقية بل ان اقدمية المدعى مقرونه بالوظيفة التى كان يشغلها اذ ذلك بالقياس الى الوظائف التى كان يشغلها بعض المرقين تشكل دليلا على افتقار الترقيات الى الدرجة الرابعة الى اسباب تسندها او الى قاعدة عامة مجردة فى وزن كفاية المرشحين وهو الامر الذى يزعزع قرينة الصحة المفترضه فى القرار المطعون فيه وينقل عبء الاثبات على جانب الادارة واذ عجزت الادارة عن تبرير تصرفها على ما سلف بيانه فان من شان ذلك ان يجعل القرار المطعون فيه الصادر فى 21/5/1949 برقم 8488 مفتقرا الى سبب صحيح ومشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة وبالتالى يتعين الغاؤة فيما تضمنته من تخطى المدعى فى الترقية الى الدرجة الرابعة ، وبهذه المثابة يكون ايضا غير قائم على اساس سليم من القانون القرار الصادر فى 4/6/1953 برقم 11293 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى الدرجة الثالثة وذلك اعتبارا بان القرار المذكور شمل بالترقية من ترجع اقدميته فى الدرجة الرابعة الىلا 1/4/1953 .