⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 131 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-1-19 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان القانون رقم 35 لسنة 1967 ينص فى مادته الثانية على انه " استثناء من احكام القانون رقم 46 لسنة 1964 باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة يوضع العاملون الحاصلون على مؤهلات دراسية المعينون فى درجات او فئات ادنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقا لمرسوم 6 من اغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التى يعتمد عليها للتعيين فى الوظائف وكذلك العاملين المعيين على اعتماد الاجور والمكافات الشاملة فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقا لهذا المرسوم او فى الفئات المعادلة لها بالهيئات العامة سواء كانت خالية او تنشا لهذا الغرض فى الميزانية العامة للدولة مقابل حذف الدرجات والفئات الاولى والاعتمادات المذكورة مع مراعاة تعادل الدرجات الواردة بالجدول الاول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 فى شان قواعد وشروط واوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية كما تنص المادة الرابعة منه على ان " تعتبر اقدمية هؤلاء العاملين من تاريخ دخولهم الخدمة ، او من تاريخ حصولهم على هذه المؤهلات ايهما اقرب على الا يترتب على ذلك تعديل فى المرتبات المحددة طبقا للمادة الثالثة ويسرى هذا الحكم على العاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم " وتنص المادة الخامسة على ان " لا يترتب على تحديد الاقدمية وفقا للمادة الرابعة حق فى الطعن على القرارات الادارية الصادرة قبل العمل بهذا القانون ". ومن حيث انه يبين من استقراء النصوص السابقة للقانون رقم 35 لسنة 1967 انها جاءت استثناء من قواعد التوظف الواردة فى القانون رقم 46 لسنة 1964 الذى حل محل القانون رقم 210 لسنة 1951 بشان نظام موظفى الدولة ، اذ كل من هذين القانونين يقوم اساسا على اشتراط ان يكون التعيين فى الحكومة بامتحان لتعرف مدى صلاحية المرشح للوظيفة المراد تعيينه فيها ، وان يتم تحديد الاجر او درجة الوظيفة على قدر العمل الذى يعهد اليه بعد التاكد من تحمله لمستويات هذا العمل وليس على اساس ما يحمله الموظف من شهادات علمية والمشرع بذلك قد قضى على ما كان ساندا فى الماضى من تسعير للشهادات تسعيرا الزاميا اذ كان الموظف يمنح الاجر حسب شهادته او مؤهله الدراسى بصرف النظر عما يقدمه للحكومة من عمل وجهد واعمالا لنص المادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 صدر مرسوم 6 اغسطس سنة 1953 بتحديد المؤهلات الدراسية التى يعتمد عليها لصلاحية اصحابها فى التقدم للترشيح لوظائف الكادرين العالى والمتوسط وقد نزل هذا المرسوم بتقدير بعض المؤهلات عما كان مقررا لها فى قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 واجاز لحملة الشهادات ان يتقدموا للترشيح لوظائف نقل درجتها عن الدرجة المقررة للمؤهل الدراسى التى حددها هذا المرسوم باعتبار ان العبرة فى تحديد درجة التعيين هى بالوظيفة لا بالمؤهل الدراسى فكان ذلك سببا فى ايجاد صور مختلفة من المعاملة بين العاملين فى الدولة ومفارقات فى التطبيق بينهم لاختلاف درجات التعيين بين اصحاب المؤهل الواحد كما ظهرت كذلك مشكلة لفئة اخرى من العاملين هم الذين حصلوا اثناء الخدمة على مؤهلات دراسية اعلى من المؤهلات التى التحقوا بها عند التعيين - ومن اجل هذا كله اتجهت الدولة الى تصحيح الاوضاع التى نشات عن هذه المفارقات وتصفيتها وذلك نظرا لما استشعرت من مبلغ ما تعلقت به آمال العاملين لاعمال المساواة بينهم ولذلك قضى القانون رقم 35 لسنة 1967 بوضع العاملين فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية فى المرسوم المشار اليه ، مع ارجاع اقدمياتهم فى هذه الدرجات باثر رجعى من تاريخ دخولهم الخدمة او من تاريخ حصولهم على هذه المؤهلات ايهما اقرب والقانون على هذا النحو يكون فى الحقيقة قد انشا لهؤلاء العاملين حقوقا جديدة لم تكن لهم من قبل لان احكامه قد تحررت من شروط واوضاع كانت تستلزمها قواعد التوظف التى كانت قائمة وواجبة التطبيق حينذاك ، سواء عند التعيين او وقت الحصول على الؤهل الدراسى ولذلك جاءت احكامه استثناء من هذه القواعد وخروجا عليها بالنص الصريح فى المادة الثانية من هذا القانون ومن المسلم ان الاستثناء يطبق فى اضيق الحدود ولا يتوسع فى تفسيره ولا يجوز القياس عليه وتاسيسا على ذلك فان التيسير الذى استحدثه القانون المذكور يجب الا يترتب عليه قلب اقدميات العاملين راسا على عقب وزعزعة حقوق ومراكز لهم قد استقرت نهائيا على مقتضاها ولذلك كان من الطبيعى ان يحرص المشرع على عدم المساس باستقرار الاوضاع وثباتها وان يجنب العاملين مغبه قلقلتها او عقبى زعزعتها وان مقتضى ذلك لازمه ان يقف اعمال اثر التسوية التى تتم وفقا لاحكامه عند حد ارجاع الاقدمية فى الدرجة المقررة للمؤهل الدراسى الى التاريخ الفرضى دون ان يتعدى ذلك الى الدرجات الاعلى التى يكون العامل قد حصل عليها قبل العمل بهذا القانون. ومن حيث انه يؤكد النظر المتقدم ان المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1967 قد نصت على انه عند وضع العاملين فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم يجب مراعاة تعادل الدرجات الواردة بالجدول الاول المرافق للقرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 بشان قواعد وشروط واوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية - وبالرجوع الى هذا القرار يبين انه ينص فى المادة 3 منه على الاتى: ينقل العاملون المدنيون الموجودن فى الخدمة الى الدرجات الجديدة وفقا للاوضاع التالية: (أ) ينقل العاملون- عدا من تتوافر فيهم شروط الفقرة. (ب) كل الى الدرجة المعادلة لدرجته الحالية وفقا للجدول الاول المششار اليه وهو الجدول الملحق بالقانون رقم 46 لسنة 1964 وباقدميه فيها. (جـ) ينقل العاملون الشاغلون للدرجات الواردة بالجدول الثانى المرافق الذين امضوا فيها او يمضون حتى 31 اكتوبر سنة 1964 مددا لا تقل عن المدة المحددة قرين كل درجة الى الدرجات المبينة بهذا الجدول وتحدد اقدمياتهم فيها من اول يوليه سنة 1964. ومن حيث انه مفاد ما نصت عليه المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1967 ان المشرع قد انصرفت نيته فقط الى ان يتم نقل العاملين - الذين سويت حالاتهم فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية طبقا لمرسوم 6 من اغسطس سنة 1953 - الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم التى كانوا عليها فلا وقت العمل بالقانون المذكور طبقا لما هو وارد بالجدول الاول المرافق للقرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 سالف الذكر وبذات اقدمياتهم فى هذه الدرجات ، دون ان يتعدى ذلك الى تخويل هؤلاء العاملين اية حقوق اخرى ، ومنها ما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة الثالثة من القرار الجمهورى المشار اليه والخاص بالنقل الى درجة اعلى بعد مضى مدة معينة حتى 31 اكتوبر سنة 1964 حسبما هو وارد بالجدول الثانى المرافق له.