⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 933 لسنة 12 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-5-11 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان البند خامسا من النموذج الخاص الذى صدر به قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 629 لسنة 1957 اعمالا لنص المادة 30 من القانون رقم 210 لسنه 1951 بشان نظام موظفى الدولة قد جاء فيه انه " لما كان التقدير بدرجتى ضعيف وممتاز له اثر ضخم على مستقبل الموظف هبوطا وصعودا فانه يتعين ان يؤيد هذا التقرير باسانيد تعززه مستمدة بطبيعة الحال من اعمال الموظف وسلوكه طوال الفترة موضوع التقرير وفى حالة التقدير بدرجة الامتياز يجب على القائم بالتقدير ان يبين نواحى الامتياز للترشيح للترقية الى الوظائف الاعلى " وغنى عن البيان ان الغاية المتوخاة من هذا النص هى توفير الضمان الكافى للموظف على نحو يتوازى مع الآثار الهامة التى تترتب على تقدير الكفاية بدرجة ضعيف فليس من شك فى ان تقدير الكفاية بتلك الدرجة من شانه المساس بمستقبل حياته الوظيفية وقد ينتهى بحرمانه من الوظيفة ولهذا فقد كان لزاما ان يكفل للموظف من الضمانات ما يدرأ عنه احتمالات التقدير الخاطىء الذى لا يقوم على اسباب صحيحة مستمدة من سلوك الموظف واعماله خلال السنة التى وضع عنها التقرير وبهذه المثابة فان الاجراء الذى قضى باتباعه القرار السالف الذكر هو بغير منازع اجراء جوهرى يترتب على اغفاله بطلان التقدير بحسب مقصود الشارع وعلى مقتضى ما تقدم ولما كان الثابت ان التقرير المطعون فيه الذى وضع ابتداء بمعرفة مراقب عام البرامج الموجهة ثم عرض على مدير الاذاعة ثم اعتمدته لجنة شئون الموظفين هذا التقرير جاء خلوا من الاسانيد التى تعزز تقدير درجة كفاية المطعون ضده بدرجة ضعيف وانما اقتصر على بيان الارقام المقررة لكل عنصر من عناصر تقدر الكفاية والتى من مجموعها استخرج التقرير العام لدرجة كفاية المطعون ضده وهذا القصور فى التسبيب من شانه ان يوصم بالبطلان قرار لجنة شئون الموظفين باعتماد تقدير كفاية المطعون ضده وذلك لاغفاله اجراء جوهريا كما سلف البيان يكفل للموظف ضمانه اساسية ومن ثم يترتب على اغفاله بطلان التقدير وبالاضافة الى ما تقدم فانه مما يشكك فى صحة التقديرات لمختلف عناصر التقرير المطعون فيه - وهو عن عام 1959 - ان جهة الادارة اصدرت قرار فى 3/1/1959 بانهاء فترة اختبار المدعى بعد حوالى ثلاثة عشر شهرا من تاريخ تعيينه ثم اصدرت قرارا فى 6/11/1959 اى قرب نهاية السنة التى وضع عنها التقرير لترقية المطعون ضده الى الدرجة الخامسة وهذه دلائل لا يمكن ان تشير الى ان درجة كفايته كانت ضعيفة خلال تلك السنة ، وانما يستفاد منها ان تقدير كفايته على هذا النحو لم يقم على اساس من البحث الدقيق ولم يستند الى اصول ثابته مستمدة من ملف الخدمة او من الاعمال التى قام بها طوال السنة التى وضع عنها التقرير او من سلوكه الشخصى خلال تلك السنة وذلك تطبيقا لمبدا سنوية التقرير لا سيما اذا ما روعى ان الجزاء الذى وقع بالخصم ثلاثة ايام من راتب شهر اكتوبر سنة 1958 كان عن واقعة حدثت خلال سنة 1958 وان الواقعات الاخرى المنسوبة اليه جاءت مجهلة ولا سند لها من الاوراق التى احتواها ملف خدمته . وحيث انه متى كان ذلك القرار الصادر بتقدير درجة كفاية المطعون ضده عن سنة 1959 - بدرجة ضعيف يكون غير قائم على سبب صحيح فى القانون او الواقع ومن ثم يصبح متعينا الغاؤه وبهذه المثابة يكون الحكم المطعون فيه قد اصاب وجه الحق اذ قضى بذلك ويكون الطعن على هذا الحكم متعينا رفضه