⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 487 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-1-13 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الطعن ينعى على الحكم انه جاء متهاترا ومخالفا للقانون اذ قضى بصحة تقرير لجنة شئون الموظفين بتقدير كفاية الطاعن عن سنة 1963 بمرتبة ضعيف 40 درجة وقد استندت اللجنة الى سببين اولهما جزاء وقع سنة 1963عن فعل وقع سنة 1961 ولا يجوز الاعتداد بهذا الجزاء الا فى سنة وقوع الفعل وهو لا يؤثر الا فى عنصر معاملة الرؤساء دون سائر عناصر الكفاية وينهار هذا السببب ويكفى هذا الانهيار لالغاء القرار وان قام ركن السبب فيه على امر ثان هو احالة الطاعن الى الاستيداع لانه لا يعرف ماذا يكون راى مصدر القرار لو انه علم بعدم صحة احد الامور التى اتخذها سببا لقراره ومن الافتئات على الواقع قول الحكم ان اللجنة اسندت قرارها الى الاسباب التى اقيم عليها قرار الاحالة الى الاستيداع وقد جاءت عبارة اللجنة صريحة فى انها اتخذت من مجرد الاحالة الى الاستيداع سببا لقرارها بغير ان تعرف اسباب هذه الاحالة او مبرراتها للسرية التى تحيط هذه القرارات ولان اللجنة لم تشر الى شىء من هذه الاسباب فى اجمال ولا تفصيل والاحالة الى الاستيداع لا شان لها بعناصر تقدير الكفاية اذ تقوم هذه الاحالة على اعتبارات منها الصالح العام او حالة الموظف الصحية مما لا يؤثر فى درجة الكفاية الا بمقدار ارتباط كل اعتبار منها بعناصر تلك الكفاية هذا وقد زال هذا السبب بصدور قرار رئيس الجمهورية باعادة الطاعن الى وظيفته ويكون قرار الاحالة الذى اخذته اللجنة ذريعة لخفض تقدير الكفاية قد سحب وثبت فساده وتجب ازالة اثاره واهمها ذلك الخفض واذا صح ان اللجنة استندت الى اسباب احالة الطاعن الى الاستيداع فانه كان يتعين على الحكم ان يعرض دفاع الطاعن الذى فقد تلك الاسباب ولكن الحكم لم يرد على هذا الدفاع مما يصمه بالفساد والقول بان الطاعن لم ينفذ النقل الى بورسعيد فور صدور قرار امر ان صح كان يستوجب معاقبته تاديبيا واعتباره منقطعا عن العمل ولم يحدث شىء من ذلك مما ينتفى صحة هذا القول وان الطاعن بادر الى تنفيذ قرار النقل بعد انتهاء الاجازة المرضية التى منحها لمدة شهر اذ اصابه مرض عصبى من صدمة نقله المفاجىء الذى قصد به عقابه بدليل انه بعد الغاء احالته الى الاستيداع اعيد الى مدينة طنطا ذاتها ولم يكن توقيع جزاء الخصم ثلاثة ايام بسبب شكاوى قدمها الطاعن ضد رئيسه وانما بسبب شهادة ادلى بها واورد بها وقائع لم تستطع النيابة الادارية اثباتها فالقول بان الطاعن درج على تقديم شكاوى غير صحيح اذ لم يقدم شكوى ابدا ضد رؤسائه طول خدمته بالوزارة ويرد الطاعن ما جاء عن سمعته فى اسباب الاحالة بانه اعيد الى وظيفته فى السنة ذاتها والمدينة ذاتها ورقى الى وظيفة فنية فى الجهة ذاتها فضلا على عضويته لمجلس المحافظة وقد كان يشغل عند احالته الى الاستيداع وظيفة كتابية لا تجعل له شانا فى اعمال التموين وقد تحركت لابقاء الطاعن فى عمله بطنطا ثلاث جهات هى مجلس المدينة وجمعية الشبان المسلمين وجمعيات المحافظة على القرآن الكريم وشهدت بنزاهته وكفايته وسحب قرار الاستيداع واصبحت الاسباب التى اقيم عليها لا وجود لها فى القانون . ومن حيث ان الثابت فى الاوراق ان الطاعن قدرت كفايته فى التقرير السرى عام 1962 بمرتبة جيد بتقدير 56 درجة لعناصر العمل والانتاج و15 درجة للصفات الشخصية من معاملة وتعاون وسلوك شخصى و8 درجات للقدرات المتعلقة بالاستعداد الذهنى وحسن التصرف والتيقظ وزكاه المدير بانه موظف كفء نشيط متعاون ملم الماما كاملا بعمله واهل لتحمل المسئولية وتقلد وظيفة اعلى ، وفى التقرير السرى لعام 1963 قدره الرئيس المباشر بمرتبة مرضى 75 درجة منها 50 درجة للعمل والانتاج و13 للصفات الشخصية و7 للقدرات وايد كل من المدير المحلى ورئيس المصلحة مرتبة مرضى ، ولكن اللجنة خفضتها الى ضعيف 40 درجة بان انقصت مادة العمل والانتاج 30 درجة والصفات الشخصية 3 درجات والقدرات درجتين وايدت ذلك بسببين هما خصم ثلاثة ايام من مرتبه فى القضية 989 نيابة طنطا الادارية لسنة 1961 واحالته على الاستيداع لمدة سنة اعتبارا من 12/2/1964 واذ يبين من الاوراق ان جزاء الخصم تقرر عما نسب الى الطاعن من تقديم الشكاوى الكيدية ضد رؤسائه فى العمل سنة 1961 وان الاحالة الى الاستيداع استندت الى امور شابت سلوك الطاعن وشبهات تمس سمعته ونزاهته واذ كان ما نسب الى الطاعن من خطأ مسلكى فى شكاواه ليس من شانه ان يؤثر فيما حققه فى الواقع من انجاز لعمله وانتاجه شهد به رؤساؤه فلا يجوز ان ينقص هذا الخطأ ما ثبت من كفاية الطاعن فى عمله كما لا يؤثر فى مستوى هذا العمل ما استندت اليه احالة الطاعن الى الاستيداع من مأخذ على سلوكه واذ كان حسن السمعة هو شرط من شروط الصلاحية للوظيفة العامة ولا يجوز لمن ساءت سمعته ان يبقى على الوظيفة ولو غزر انتاجه ولا يشفع له شىء فى العودة اليها ما لم يكن متحليا بالسمعة الطيبة واذا اعيد الطاعن الى الخدمة بقرا من رئيس الجمهورية رقم 3240 لسنة 1964 وبعد اشهر من احالته الى الاستيداع بقرار رئيس الجمهورية رقم 555 لسنه 1946 فان هذ الاعادة ترد اوجه الطعن فى سمعة الطاعن التى صدرت عنها الاحالة الى الاستيداع ولا تدع مجالا للاستناد الى ما دحض من اسباب قرار تلك الاحالة وفى غير ما يرتبط بها من جهد بذله الطاعن فى عمله وانتاجه ويكون ما انقصته لجنة شئون الموظفين من درجات هذا الجهد غير مستند الى سبب صحيح ويتعين الحكم بالغائه واذ قضى الحكم المطعون فيه بصحته فانه يكون قد خالف صحيح القانون ويحق الغاؤه والغاء خفض مرتبه كفاية الطاعن من مرضى الى ضعيف مع ما يترتب على ذلك من الآثار وتلزم الادارة المصروفات .