⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 960 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-5-6 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان التقرير بتقدير كفاية المدعى محل النزاع هو عن عام 1969 لذلك فانه تسرى فى شانه احكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 ولما كانت المادة 29 من هذا النظام تنص على انه: " يخضع لنظام التقارير السنوية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة وتقدم هذه التقارير عن كل سنة ميلادية خلال شهرى يناير وفبراير من السنة التالية ويكون ذلك على اساس تقدير كفاية العامل بمرتبه ممتاز او جيد او متوسط او دون المتوسط او ضعيف وتعد هذه التقارير كتابة وطبقا للاوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية . كما تنص المادة 31 من هذا النظام على انه : " للجنة شئون العاملين ان تناقش الرؤساء فى التقارير السنوية المقدمة منهم عن العاملين ولها ان تعتمدها او تعدلها بناء على قرار مسبب . وتنص المادة 2 من قرار رئيس الجمهورية رقم 4726 لسنة 1966 فى شان اعداد التقارير السنوية عن العاملين المدنيين بالدولة على انه : " يحرر التقرير السنوى عن العامل بمعرفة رئيسه المباشر ويعرض على الرئيس المحلى فرئيس المصلحة او وكيل الوزارة كل فى دائرة اختصاصه لاعتماده او تعديله مع ذكر الاسباب فى حالة التعديل ثم يعرض التقرير بعد ذلك على لجنة شئون العاملين لتتبع فى شانه الحكم المنصوص عليه فى المادة 31 من القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار اليه " والمستفاد من المواد المتقدم ذكرها هو وجوب ان يكون قرار لجنة شئون العاملين بتقدير كفاية العامل مسببا اذا رات اللجنة تعديل درجة الكفاية ، وهذا الالتزام بالتسبيب عند تعديل التقدير يمثل ضمانة اساسية للعامل لما يترتب على تقدير الكفاية من اثر حتمى على الترقية وعلى منح العلاوة وعلى البقاء فى الخدمة . ومن حيث انه يبين من الاطلاع على التقرير السنوى عن اعمال المدعى خلال عام 1969 ان رئيسه المباشر قدر كفايته بمرتبة " ممتاز " (98 درجة) ودون بخانة الملاحظات بالتقرير ان المدعى يستحق الترقية عن جدارة لكفايته الممتازة مع انتاج ضخم يتميز بالاداء الدقيق المتقن وقدرة فائقة على الانجاز وبذل جهد كبير فى تطوير عمله وكذلك بذل كل طاقته فى العمل فى كل وقت مع امتياز خاص بادراك عالى لمسئولية الخدمة العامة وتفان فى اداء واجبات عمله " وان المدير المحلى وافق على هذا التقدير باسبابه كما وافق عليه رئيس المصلحة ومنحه كل منهم مرتبة " ممتاز" ايضا ولكن لجنة شئون العاملين قامت بتخفيض مرتبة كفايته من " ممتاز" الى " جيد" وذلك بانقاص مجموع درجاته من 98 الى 84 درجة ووزعت الدرجات المخفضة على عنصرين متتاليين هما عنصر الاستعداد الذاتى والقدرات بان انقصته من 19 درجة الى 14 درجة وعنصر الصفات الشخصية والاخلاق بان انقصته من 29 درجة الى 20 درجة. ومن حيث انه وان كان تقدير كفاية العامل فى اى عنصر من عناصر التقدير هو من الامور التى تترخص فيها الادارة الا ان ذلك ليس طليقا من كل قيد بل مشروط بان يكون مستندا الى عناصر ثابته مستخلصة استخلاصا سائغا من وقائع تنتجها ذلك ان القرار الصادر من لجنة شئون العاملين فى هذا الصدد شانه شان اى قرار ادارى يجب ان يقوم على سببه المبرر له قانونا والا كان فاقدا السبب. ومن حيث ان العنصرين سالفى الذكر من عناصر التقدير يتضمنان المعاملة والتعاون والسلوك الشخصى والاستعداد الذهنى وحسن التصرف والتيقظ وادراك المسئولية وهى جميعا - من الصفات الملتصقة بشخصية العامل التصاقا يجعل التغير فيها امرا لابد ان يكون محسوسا من ادلة مادية تدل عليه تتصل بسلوك العامل وتصرفاته الشخصية فى عمله او خارج عمله ولا يجدى فى التدليل على تغيرها مثل هذا التغير المحسوس الذى قالت به اللجنة قولا مرسلا ذلك ان الثابت من تقارير كفاية المدعى لاربع سنوات سابقة وفى ذات الادارة التى يعمل بها انه حصل على مرتبة " ممتاز" خلال كل سنة من هذه السنوات وحصل فى العنصرين المتقدم ذكرهما على تقديرات نهائية او تشارف النهائية وحصل من رئيسه المباشر فى التقدير محل النزاع فى هذين العنصرين على 48 درجة من 50 درجة وتضمنت خانه الملاحظات - على ما سبق بيانه - الاشارة بما يتناول هذين العنصرين لديه وقد اعتمد هذا التقدير باسبابه من كل من المدير المحلى ورئيس المصلحة وعلى ذلك فان التخفيض الذى اجرته اللجنة وقد تناول بنودا داخله ضمن هذين العنصرين وبصورة جعلت تقديرات مختلف العناصر الواردة بالتقرير متناقضة . ذلك ان للعناصر ذات الطابع الشخصى اثرها على عنصر الانتاج والعمل وهما العنصران اللذان سلمت جهة الادارة له فيهما باقصى الدرجات ، ومن ثم يكون التخفيض الذى ادخلته على العنصرين الشخصيين لا يستند الى سبب صحيح يبرره بل ان ما تنطق به تقارير المدعى السابقة وما ناله من تقديرات لهذين العنصرين فيه ما يناهض هذا التخفيض الذى اجرته اللجنة ، وعلى ذلك يكون قراراها فى هذا الشان غير قائم على سبب ويغدو باطلا حقيقا بالالغاء فيما تضمنه من تخفيض كفاية المدعى عن عام 1966 من مرتبة " ممتاز" الى مرتبة " جيد". ومن يحث ان الحكم المطعون فيه قد اخذ بغير هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تأويل القانون وتطبيقه فيتعين الغاؤه والقضاء بالغاء قرار لجنة شئون العاملين بتقدير كفاية المدعى على نحو ما تقدم بيانه.