⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-12-30 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث ان المادة (25) من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشان قواعد خدمة الضباط الاحتياط تنص على انه استكمالا لملفات الخدمة المدنية لضباط الاحتياط الذين يستدعون للخدمة بالقوات المسلحة يحرر قادتهم عنهم التقارير المدنية اللازمة طبقا للنظم المقررة فى هذا الشان وترسل التقارير الى دوائرهم المدنية عن طريق ادارة كاتم اسرار حربية . وهذا النص صريح فى ان الجهة التى يستدعى اليها ضابط الاحتياط هى صاحبة السلطة فى وضع التقارير المتعلقة بخدمته المدنية بالاضافة الى التقارير المتعلقة بخدمته العسكرية التى اشارت اليها المواد 20 ، 24 ولا حجة فيما ذكره حكم محكمة القضاء الادارى من ان المشرع اذ وصف التقارير التى تقدم عن ضابط الاحتياط بانها تقارير مدنية ولم يذكر انها التقارير السرية التى درج على استعمالها فى قوانين التوظف قد دل على ان الاختصاص بوضع التقرير السرى هو للجهة المدنية التابع لها المستدعى - لا حجة فى ذلك لان وصف التقرير بانه مدنى جاء لتكميل ما يعد عن المستدعى من تقارير عسكرية ولان التقارير المدنية اللازمة طبقا للنظم المقررة لن تكون سوى التقارير السرية التى تفرضها هذه النظم ومثل هذه التقارير يعدها القادة عن المستدعين سواء كانوا بالاستدعاء وقت موعد اعداد هذه التقارير او كان احد منهم قد قضى اغلب السنة بالاستدعاء وهذا الحكم يستفاد من نص المادة (15) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 210 لسنة 1951 بشان نظام موظفى الدولة التى نصت على انه اذا كان الموظف مندوبا للعمل بقيام وظيفة او فى مصلحة اخرى اعد رئيسه المباشر فى الوظيفة المندوب للعمل بها اخرى لمدة تزيد على ستة اشهر فى الوزارة او المصلحة ذاتها او فى وزارة مذكرة بملاحظاته عنه مدة ندبه ويرسلها للرئيس المباشر للموظف فى وظيفته الاصلية ليعتمد عليها فى اعداد تقريره السنوى عنه فاذا زادت مدة الندب على ستة اشهر اعد الرئيس المباشر فى الوظيفة المندوب للقيام بعملها التقرير السنوى والذى يرسل الى الجهة المندوب منها الموظف لارفاقه بملف خدمته . وذلك بالاسترشاد بمذكرة يعدها الرئيس الاصلى من مواد القانون باصداره التى قضت باستمرار العمل باللوائح والقرارات رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنين بالدولة ، عملا بحكم المادة 2 من مواد القانون باصداره التى قضت باستمرار العمل باللوائح والقرارات المعمول بها فى شئون الموظفين قبل العمل به فيما لا يتعارض مع احكامه وهو ما تفيده ايضا المادة 30 منه التى نصت على وجوب الحصول على تقرير عن مستوى اداء كل عامل معار داخل البلاد او منتدب من الجهة المعار اليها اذا طالت مدة الاعارة او الانتداب عن ثلاثة اشهر وفقا لحكم المادة 29 وهى المادة التى نصت على وضع التقارير فى سنة ميلادية وعلى اساس تقدير كفاية المدعى بالمراتب الواردة به وكتابتها على التقارير وطبقا للاوضاع المشار اليها فيها " وهو ما يتعين اعمال مقتضاه فى شان المستدعى للخدمة فى القوات المسلحة من ضباط الاحتياط ايضا ، لان الموجب لهذا الحكم متحقق فى شانهم وهو مقرر بمجموع احكام القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شان قواعد ضباط الاحتياط فيما يتعلق باوضاعهم خلال مدة الخدمة فيها بالنظر الى علاقتهم بوظيفتهم المدنية ، واذ تعتبر مدة العمل فى القوات المسلحة بمقتضى الاستدعاء مدة خدمة فعلية فى جهات عملهم الاصلية ويتقاضون منها كافة مرتباتهم ويستحقون علاواتهم وكذا الترقيات التى تجرى فيها بل انه تكون لهم الافضلية فيما كان منها بالاختيار عند التساوى مع غيرهم من موظفيها ( المواد 31و 67و 68) . ومن حيث ان الثابت من اوراق الطعن ان المدعى كان يستدعى للعمل بالقوات المسلحة ضمن الضباط الاحتياط من 18/1/1956 الى 18/9/1964 حيث عاد الى عمله لوزارة الخزانة مفتشا بالمراقبة المالية بقنا ومن ثم فانه عند تقدير درجة كفايته عن عمله خلال هذه السنة يجب ان يعتد بما قررته جهت عمله بالقوات المسلحة من اعتباره بدرجة ممتاز فى التقرير الذى وضعته عن كفايته فى هذه السنة . ومن حيث انه على مقتضى ما تقدم يكون تخطى الطاعن فى الترقية بالقرار المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره ، لانه قد تحقق فى شانه المناط الذى جرت الترقية على اساسه وهو الحصول فى عام 1964 فى تقدير كفايته عن درجة ممتاز مع انتفاء سائر ما يصبح ان يتخذ سببا لتخطيه على ما يبين من ملف خدمته ومن ثم يكون القرار المذكور قد خالف القانون ، فيتعين لذلك الغاؤه بالنسبة اليه وهو ما كان يجب على محكمة القضاء الادارى ان تقضى به ، واذا لم تفعل وقضت برفض دعواه على غير اساس فيكون حكمها غير صحيح مما يتعين معه القضاء بالغائه وبالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى الدرجة الثانية الادارية مع الزام الجهة المدعى عليها المصروفات .