⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 216 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-6-22 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الاوراق ان القرار الصادر فى 3 من نوفمبر سنة 1954 بالترقية الى الدرجة الثالثة تضمن ترقية خمسين موظفا من الدرجة الرابعة الى الدرجة الثالثة الفنية العالية 34 منهم بالاقدمية المطلقة و 16 موظفا بالاختيار وان المدعى يطلب الغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى الدرجة الثالثة الفنية العالية بالاختيار مستندا فى ذلك الى انه يتساوى فى الاقدمية مع المطعون فى ترقيتهم وبفضلهم فى تقدير كفايته الذى حصل عليه فى التقرير السرى الموضوع عن اعماله خلال عام 1953 كما يبين من الاطلاع على التقرير السنوى الذى وضع عن اعمال المدعى خلال عام 1953 ان رئيس المدعى المباشر قدر له درجات بمجموع 98 درجة وان المدير المحلى أقر هذا التقرير غير ان وكيل المصلحة المرحوم محمد كامل اباظة خفض المجموع الكلى لدرجات التقرير الى تسعين درجة وقد وافقت لجنة شئون العاملين على هذا التقدير كما يبين من الاطلاع على التقرير السنوى الذى وضع عن اعمال السيد /............ احد المطعون فى ترقيتهم عن عام 1953 ان رئيسه المباشر قدر له درجات مجموعها 92 درجة ووافق المدير المحلى على هذا التقدير ولكن وكيل مصلحة الضرائب المذكور رفع المجموع الكلى لدرجة كفايته الى 95 درجة ثم رفع هذا المجموع مرة ثانية الى 100 درجة وقد وافقت لجنة شئون الموظفين على هذا التقرير الاخير. ومن حيث ان المادة (30) من نظام موظفى الدولة المدنيين الصادر بالقانون رقم 210 لسنة1951 المعدلة بالقانون رقم 579 لسنة 1953 والتى كانت سارية وقت اعداد التقرير المطعون فيه تنص على ان يخضع لنظام التقارير السنوية السرية جميع الموظفين لغاية الدرجة الثالثة وتعد هذه التقارير فى شهر فبراير من كل عام على اساس تقدير كفاية الموظف بدرجات نهايتها القصوى مائة درجة ويعتبر الموظف ضعيفا اذا لم يحصل على 40 درجة على الاقل . وتكتب هذه التقارير على النموذج وبحسب الاوضاع التى يقررها وزير المابلية والاقتصاد بقرار يصدر بعد موافقة ديوان الموظفين " كما ان المادة (31) من القانون رقم 210 لسنة 1951 معدلة بالقانون رقم 579 لسنة 1953 كانت تنص على ان " يقدم التقرير السنوى السرى عن الموظف من رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى للادلارة فرئيس المصلحة لابداء ملاحظاتهما ثم يعرض بعد ذلك على لجنة شئون الموظفين لتسجيل التقدير اذا لم تؤثر الملاحظات فى الدرجة العامة لتقدير الكفاية والا فيكون للجنة تقدير درجة الكفاية التى يستحقها الموظف ويكون تقديرها نهائيا " كما نص القرار رقم (4) لسنة 1954 الصادر من وزير المالية والاقتصاد بتاريخ 4 من يناير سنة 1954 تنفيذا للفقرة الاخيرة من المادة (30) سالفة الذكر على ان يعد التقرير الرئيس المباشر ويعرض بعد ذلك على المدير المحلى فرئيس المصلحة اللذين لهما الحق فى الموافقة او ادخال او تعديل على تقرير الرئيس المباشر وفى حالة الموافقة يكتفى بتوقيعهما فى الخانة المعدة لذلك كما تنص المادة (40) من القانون رقم 210 لسنة 1951 المعدلة بالقانون رقم 579 لسنة 1953 التى كانت سارية وقت اجراء حركة الترقيات المطعون فيها على انه " فى الترقيات الى الدرجات المخصصة منها نسبة للاقدمية ونسبة اخرى للاختيار يبدأ الجزء المخصص للترقية بالاقدمية ويرقى فيه اقدم الموظفين مع تخطى الضعيف اذا كان قد قدم عنه تقريران سنويان متتاليان بدرجة ضعيف. 1- اما بالنسبة المخصصة للترقية بالاختيار فتكون الترقية اليها حسب ترتيب درجات الكفاية فى العاملين الأخيرين. 2- " وتنص المادة الثانية من القانون رقم 579 لسنة 1953 الذى عدل نص المادتين 30و31 من القانون رقم 210 لسنة 1951 سالفى الذكر على ان ( تحدد درجة مكفاية الموظف فى الترقى خلال العام الاول اعتبارا من اول مارس سنة 1954 طبقا للتقرير السنوى الاول المقدم عنه وفقا للنظام المقرر بهذا القانون ". ومن حيث انه يبين من النصوص المتقدمة ان المشرع نظم كيفية اعداد التقارير السنوية ورسم المراحل والاجراءات التى يتعين ان تمر بها حتى تصبح نهائية فنص على ان يقدم التقرير السنوى عن الموظف من رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى فرئيس المصلحة لابداء ملاحظاتهما ثم يعرض بعد ذلك على لجنة شئون الموظفين لتقدر اللجنة بعد اطلاعها على التقرير درجة كفايته مستهدية فى ذلك بما هو وارد بملف خدمته وان العبرة فى تقدير كفاية الموظف هى بالمجموع الكلى لدرجات التقرير وقد اعتبر القانون هذه المراحل جوهرية ، كما يبين من نص المادة 40 سالفة الذكر انها نصت على ان الترقية بالاختيار تكون بحسب ترتيب درجات الكفاية فى العاملين الاخيرين وذلك مع مراعاة ما نصت عليه المادة الثانية من القانون رقم 579 لسنة 1953 من وجوب الاكتفاء بتقرير عام 1953 وحده فى تحديد درجة كفاية الموظف فى الترقى خلال العام الاول وذلك اعتبارا من اول مارس سنة 1954. ومن حيث ان الواضح مما تقدم ان القانون رقم 210 لسنة 1951 سالف الذكر قد ناط برئيس المصلحة سلطة التعقيب على تقدير الرئيس المحلى قى التقارير السنوية التى توضع عن العاملين باعتبار ان هذا العمل يدخل فى اختصاص وظيفته وقد قام المشرع بهذا التحديد لمصلحة عامة ارتأها فالزم رئيس المصلحة بان يمارس هذا الاختصاص بنفسه ولم يجز له التفويض فيه الى سواه ولما كان الثابت - فى الحالة الماثلة - ان رئيس مصلحة الضرائب كان موجودا ويباشر اعمال وظيفته عندما عهد الى وكيل المصلحة باختصاصه فى التعقيب على تقدير الرئيس المحلى المدعى والمطعون فى ترقيتهم لدرجة كفايتهم عن اعمالهم خلال عام 1953 فان هذا التفويض يكون مخالفا للقانون وتكون التقديرات التى وضعها وكيل المصلحة قد جاءت باطلة مما يتعين معه عدم الاعتداد بها .ولا يغير من ذلك ان يكون التقرير قد عرض بعد ذلك على لجنة شئون العاملين برئاسة رئيس المصلحة وذلك لان التقرير قد شابه البطلان فى احد مراحله مما يؤثر على سلامة القرار الصادر من لجنة شئون الموظفين.