الطعن رقم 1204 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-12-30
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان وقائع الدعوى التى سردها الحكم المطعون فيه ، على ما تقدم ايراده آنفا ليس فيها ما يصح ان يستخلص منه ما قال به فاستناده اليها لا يؤدى الى النتيجة التى بنى عليها ما قضى به ، ذلك ان تقدير كفاية المدعى وان استوفى مراحله المقررة فى القانون ولائحته التنفيذية من حيث تحريره من قبل الرئيس المباشر ثم المدير المحلى ومن رئيس المصلحة ثم تقريره من لجنة شئون العاملين التى استمسكت به ايضا عند نظرها تظلم المدعى منه - الا ان السبب الذى اعتمد عليه رئيس المصلحة فى الهبوط بمرتبة كفاية المدعى الى ضعيف بدلا من درجة جيد التى قدرها رئيسه المباشر والمدير الرئيس لهما والذى ورد سببه فى التقرير وفى قرارى اللجنة باعتباره مهملا وهو ضعيف لكثرة جزاءاته دون بيان لهذه الجزاءات وماهيتها غير منتج فى الدلالة على سلامة هذا التخفيض فهى بعقوبة الانذار والشان فيها ان يجزى بها عن الهين من المخالفات ولا يتعلق منها بعمل المدعى فى السنة التى وضع عنها التقرير الا جزاء واحد ، وهو كما قرر المدعى ولم تخالف فيه الادارة عن تاخير عن الحضور فى مواعيد العمل الرسمية ولا يتضمن الملف بالنسبة الى السنة السابقة عليها الا آخر ، عن تخلفه فى الدورة التدريبية الخاصة باصابات العمل التى عقدت من 31/10/1964 حتى 5/11/1964 عن الحضور فى 12/11/1964 وعدم انتظامه فى الحضور يومى 3و5 /11/1964 واحتسب يوم 12/11/1964 اجازة عادية له ، طبقا لما ورد فى القرار بمجازاته عن ذلك بالانذار وهو لم يؤثر فى تقديره فى السنة السابقة بدرجة جيد والانذار الوحيد اذن المتعلق بعمله عن سنة التقرير وهو للسبب المتقدم مما لا يسوغ الهبوط بتقدير درجة كفايته على هذه السنة فى سائر العناصر التى يعتد بها الخصوص من عمل واتباع ومن مواظبة وصفات شخصية وقدرات وجميعها مما قدره الرئيس المباشر والمدير المحلى بمرتبه جيد بدرجات مجموعها واحد وثمانون درجة موزعة على عناصرها المذكورة وهو تقدير يبدو سليما بمراعاة سابق تقديراته فى هذه العناصر فى السنوات السابقة مما لم يطرا عليها ما يغيرها فى باقى العناصر اذ المخالفة المجزى عنها بالانذار فى هذه السنة لا تسوغ القول بنقص قدراته وصفاته الشخصية التى قدر لها رئيسه والمدير المحلى عشرين درجة من ثلاثين ولا هى امتدادت الى عمله وانتاجه اللذين قدر له فيهما خمسة وخمسون درجة من ستين وهى تتفق فى جملتها مع ما اعتمد لها من تقدير نهائى لهذه العناصر فى السنوات السابقة مما يؤيده ان ملف خدمته وهو المصدر الاساسى الذى الذى تستقى منه عناصرها لم يتضمن ما يدل على انخفاض مستوى ادائه وعمله ومجموع انتاجه او نقصان مدى المامه به او طروء ما يهبط باستعداده الذهنى ودرجة تيقظه وحسن تصرفه وهو الملف الذى اوجب الشارع فى المادة 28 من القانون ان يوضع به كل ما يتعلق بهبوط مستوى العامل خلال السنة بما نصت عليه من انه فى حالة ما اذا تبين للرئيس ان مستوى اداء عامل دون المتوسط على ان يلفت نظره كتابة مع ذكر المبررات وضم ذلك الى ملف العامل وهو حكم يجعل من هذا واجبا تلزم به الادارة ومخالفتها له فى شانها - على اقل محمل تطبقه اوجه تفسير النصوص وتأويلها ان يقيم القرينه لصالحه على حسن اداء عمله وهى تبقى ما لم يقم دليل على العكس وهو ما تعتبر الجهة الادارية عاجزة عن تقديمه فى واقع هذه الدعوى لما تقدم ايضاحه فلا يبرر الانذار الموقع عليه فى هذه السنة الانتقاص من تقدير درجة كفايته فى جملة عناصرها اذ هو لا يمس الا عنصرا محددا منها وهو اقل فى الدرجة المقررة له عن سائرها التى تتكون منها اكثر نسبة الدرجات ، فلا وجه لتعدى النقص اليها وهذا الانذار وما سبقه ليس فيه ما يصح ان يعتمد عليه للقول بان ثمة ما يشينه وما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان وقوع هذه المخالفة فى سنة التقرير كاشف عن استمرار انخفاض مستوى اداء العامل وان حالته لم تتغير فى سنة 1965 عما كانت عليها فى سنة 1964 وما قبلها وهى الدعامة الاساسية والوحيدة التى قام عليها الحكم ، منقوص بما هو ثابت من ملف خدمته من ان تقدير مستوى ادائه فى سابق السنوات لم يكن كذلك بل كان بدرجة جيد فما استخلصه غير صحيح اذا الاستصحاب هنا معكوس فيقتضى عكس النتيجة التى انتهى اليها وبذلك فان تعقيب رئيس المصلحة ومن بعده لجنة شئون العاملين اقرار له لا يظهر له وجه اذ استبان مما سلف ان المدعى لم يكن ضعيفا والمفروض مما يطابق الواقع ان تقدير الرؤساء المباشرين وهو بحكم اتصالهم المباشر بمرؤوسيهم اقدر على تحرى سلوكهم وتقدير كفايتهم على اساس تقويم اعمالهم خلال الفترة التى وضع عنها التقدير وتعقيب لجنة شئون العاملين على تقديراتهم يجب ان يكون مبنيا على عناصر ثابتة مما هو وارد بملف خدمة الموظف وان يجرى على ذات العناصر التى ورد عليها تقدير الرؤساء وذلك كله حتى لا يؤخذ الموظف بما لم يقم عليه دليل فى الاوراق وكى لا يهدر مبدا اساسى يقوم عليه وضع التقارير وهو كونها سنوية ومتعلقة بعمل السنة التى يجرى التقدير على اعمالها خلالها وقرار اللجنة كاى قرار ادارى يجب ان يقوم على سببه المبرر له قانونا وهو فى كل عناصره يخضع لرقابة القضاء الادارى .
ومن حيث انه لما تقدم ودون حاجة الى بحث سائر ما اثاره الطاعن من مسائل يكون قرار لجنة شئون العاملين بتقدير كفايته عن عام 1965 على اساس تخفيضها الى درجة ضعيف بدلا من جيد غير قائم على سبب صحيح يبرره ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ ذهب الى غير ذلك قد اخطا فى تاويل القانون وتطبيقه ويتعين لذلك الحكم بالغائه والقضاء فى موضوع الدعوى باحقية المدعى لطلباته مع الزام المطعون ضدها المصروفات .