الطعن رقم 810 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-3-30
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان ما دفعت به الطاعنة من عدم قبول الدعوى لرفعها بعد مدة الثلاث سنوات المنصوص عليها فى المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، فى غير محله ، اذ لا يتعلق نص هذه المادة فى شىء بالدعاوى التى ينحصر موضوعها فى المطالبة بالديون العادية المستحقة للموظفين قبل الحكومة وانما يتعلق بالدعاوى المتعلقة بانشاء او تعديل او الغاء مركز قانونى ذاتى للموظف المستند الى احكام القوانين والنظم والقرارات السابقة على نفاذ ذلك القانون ،ما يقتضى ان يكون فى شان تطبيقها تعديل المركز القانونى للعاملين الخاضعين له على اى وجه من الوجوه والامر ليس كذلك فى خصوصية الدعوى التى تتعلق بطلب علاوة الخطر المقررة لمن فى مثل مركز المدعى الوظيفى من حيث كونه عاملا بالجهة المدعى عليها ، فى مصنع من مصانع الذخيرة ، يتعرض عماله للخطر الذى يتعرض له العمال فى المواد المتفجرة مما تقرر من اجله بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 نوفمبر سنة 1955 وقرار رئيس الجمهورة رقم883لسنة 1957 منح كل من يعمل فى مثله من موظفين وعمال ومستخدمين علاوة خطر بالفئات المحددة به ، وهى بالنسبة الى العمال كالمدعى جنيهان شهريا ولا خلاف فى شان هذا المركز الذاتى للمدعى من كل وجه ولا فى اصل استحقاق العلاوة طبقا للقرارين لتوفر شروطها فيه بأدائه العمل خلال المدة المطالب بالبدل عنها ، فالدعوى على هذا الاساس ليست مطالبة بانشاء حالة قانونية جديدة للمدعى غير تلك القائمة فعلا وقانونا فى هذه المدة .انما هى مطالبة بمبلغ العلاوة كمزية مالية يثبت الحق فيها اصلا بمجرد وجود الموظف فى هذه الحالة وبعد ادائه العمل الذى تعرض فيه فعلا للخطر والمقررة له العلاوة المذكورة بمقتضى القرارين وللمجتمع له من مقدارها متى ثبت استحقاقه له مما لا يسقط الحق فى طلبه الا بمقتضى القواعد العامة وهى لا تقتضى ذلك الا بالتقادم الخمسى ، والمطالبة به وهى كل موضوع هذه الدعوى مطالبة بدين عادى للمدعى قبل الحكومة ناشىء كأثر من اثار المركز القانونى الذاتى الثابت له ، مما لا تتجه الدعوى الى المنازعة فى اصله وآثاره باى وجه وهذا الدين مما يرد عليه التنازل كما يقع عليه التقادم شانه شان اى دن عادى له قبلها ، ومتى كان الامر على ما تقدم فان المدعى كون غير سديد .
ومن حيث انه فيما يخص الموضوع فان الحكم المطعون فيه اصاب الحق فى قضائه للمدعى باحقيته فى مبلغ علاوة الخطر عن المدة من تاريخ امتناع الجهة المدعى عليها عن صرفها حتى تاريخ نفاذ القانون رقم 74 لسنة 1975 بالغائها اعتبارا من هذا التنارخ وليس من تاريخ اسبق عدا ما سقط منها بالتقادم الخمسى وهى ما يقابل المدة السابقة على 17/4/1970 وذلك للاسباب الصحيحة التى اوردها فى حيثياته والتى تاخذ بها هذه المحكمة وتضيف اليها ان نص المادة 2 من هذا القانون تنص على سريان العمل به من تاريخ نشره مما تم فى 31/7/1975 يمنع من تقرير اثر حكم المادة الاولى منه بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 بشان صرف علاوة الخطر للعاملن فى المواد المتفجرة وقرار مجلس الوزرا الصادر فى 23 نوفمبر سنة 1955 بشان تنظيم صرف علاوة خطر للافراد الذين يعملون فى المواد المتفجرة باثر رجعى طبقا للقواعد العامة فى التفسير فضلا على انه متى لوحظ ان مشروع القانون على ما قدمته الجهة المدعى عليها كان يتضمن الغاء القرارين باثر رجعى يرتد الى 1/7/1967 تاريخ توقفها عن صرفه مع عدم المساس بالاحكام النهائية واشارت فى مذكرته الايضاحية وهو ما ورد ايضا فى تقرير لجنة الامن القوى بمجلس الشعب بالموافقة عليه بحالته تلك الى ان تقرير هذا الالغاء باثر رجعى بما فيه من مساس بما اكتسب قبلا من حقوق يقتضى قانونا ،واغلبية خاصة عند موافقة المجلس المذكور عليه ، ثم حذف هذا النص ، صد القانون بحالته هذه المقررة للالغاء من تاريخ العمل بالقانون فان القول بغير ذلك فيه معارضة لحكم القانون وهو ما لايجوز ثم انه فيه اضافة له وتعديلا مما لا تملكه الجهة الادارة هذا من جهة ومن جهة اخرى ، فان الواضح من ميزانات الجهة المدعى عليها ان ميزانية سنة 1967/1968 وردت كما وردت سابقتها وما تلاها متضمنه لاعتماداتها جملة ،وبزيادة فيها وليس فيها ما يشير الى انتقاصها بمقدار ما يقدر لهذه العلاوة ولا تملك هذه الجهة حذفها لما هو ثابت من انه تسرى عليها احكام التاشيرات العامة المصلحية بقرار رئيس الجمهورية رقم 1420 لسنة 1967 بربط الميزانية على كافة اقسام الخدمات ووحدات الادارة المحلية والهيئات العامة كل فيما يخصه نص المادة (8) ومن هذه التاشيرات نص صريح بانه لا تصرف الرواتب والبدلات الا طبقا لقرارات جمهورة سارية او بعد صدور القرارات الجهورية المقررة لها وهو نص فى وافقة الجهة المختصة باقرار الميزانية واعتماد مصروفاتها على الاستمرار فى صرف البدلات المقررة ومن ثم فلا وجه للقول بان ثمة قرارا ضمنيا منها على وقف صرف هذه العلاوة وهو وقف لم يتم من الجهة المختصة بتقرير هذه العلاوة طبقا للقانون وهى رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء وكلاهما لم يصدر منه قرار بذلك بل ان نص القانن رقم 74 لسنة 1975 ومذكرته الايضاحية والاعمال التحضيرية له ، قاطعا فى هذا المعنى ومن اجل ذلك ،ولما ورد بالحكم المطعون فيه من اسباب يكون قول الطاعنة بخلافه- على غير اساس من الواقع او القانون .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس وستعين لذلك رفضه موضوعا والزام الطاعنة المصروفات .