الطعن رقم 291 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-2-17
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان المادة31 من القانون رقم234 لسنة 1959 فى شان قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة تنص على ان تتحمل كل من دوائر الحكومة ومؤسساتها العامة كامل رواتب وتعويضات واجور المستدعين فيها كضباط احتياط عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة ثم صدر القانون رقم 132 لسنة 1964 بتعدل بعض احكام القانون رقم 234 لسنة 1959 ومعها حكم المادة 31 التى صارت بعد التعديل تنص على ان " تتحمل كل من دوائر الحكومة والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها كامل رواتب وتعويضات واجور ومكافات والميزات الاخرى للمستدعين فيها كضباط احتياط عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة " وجاء فى المذكرة الايضاحية للقانون رقم 132 لسنة1964 انه رؤى تعديل نص المادة31 بما يكفل حسم الخلافات فى التفسير التى ثارت بشان تطبيقها فقد نصت هذه المادة على ان تتحمل الحكومة والمؤسسات العامة كامل رواتب وتعويضات واجور المستدعين فيها كضباط احتياط عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة وثار التساؤل عما اذا كانت المؤسسات العامة تشمل فى هذا الحكم الشركات التى اقتضى التطور الاشتراكى اتباعها لها كما حصل اللبس فى مضمون الرواتب والتعويضات .والاجور التى تتحمل بها الجهات المشار اليها خلال مدة الاستدعاء وتضمن النص المقترح سريان حكمها على الشركات التابعة للمؤسسات العامة كما اكد ان المقصود بالرواتب والتعويضات والاجور كامل الميزات المالية المقررة للضباط فى وظيفتهم المدنية فلا يجوز ان يكون استدعاؤه لخدمة القوات المسلحة سببا فى انقاص شىء منها . وقد عمل بالقانون المذكور اعتبارا من تاريخ نشره فى 24/3/1964 طبقا لحكم المادة الثانية منه . ثم صدر القانون رقم 9 لسنة 1972 ونص على ان يمنح العاملون المستدعون لخدمة الاحتياط من الحكومة او الؤسسات العامة او الوحدات الاقتصادية التابعة لها او الشركات والمؤسسات الاهلية مكافات وحوافز الانتاج بذات النسب التى يحصل عليها زملاؤهم الذين يسهمون فى زيادة الانتاج بصفة فعليه وقد عمل بهذا القانون اعتبارا من تاريخ نشره ويبين من احكام النصوص المتقدمة ان المشرع فى القانون رقم 234 لسنة 1959 قصد الى احتفاظ ضابط الاحتياط المستدعى من الخدمة المدنية فى الحكومة او المؤسسات العامة بكل الرواتب والتعويضات والاجور عن مدة عودته للخدمة فى القوات المسلحة ثم توسع المشرع فى القانون رقم 132 لسنة 1964 بحيث اصبح ضابط الاحتياط المستدعى من الخدمة المدنية فى الحكومة او المؤسسات العامة او الشركات التابعة لها يحتفظ بكامل الرواتب والتعويضات والاجور والمكافات والميزات الاخرى وذلك عن مدة دعوته للخدمة بالقوات المسلحة حتى لا يكون استدعاء الضابط لخدمة الاحتياط فى القوات المسلحة سببا فى انقاص اى ميزة من الميزات المالية المقررة لوظيفته المدنية الاصلية واخيرا صدر القانون رقم 9 لسنة 1972 واضاف الى المزايا التى يحتفظ بها ضابط الاحتياط عن مدة استدعائه للخدمة فى القوات المسلحة مكافات وحوافز انتاج بذات النسب التى يحصل عليها زملاؤه الذين يسهمون فى زيادة الانتاج بصفة فعلية وصار هذا الحكم شاملا ضباط الاحتياط المستدعين فى الخدمة المدنية فى الحكومة او المؤسسات العامة او الوحدات الاقتصادية التابعة لها او الشركات والمؤسسات الاهلية فى القطاع الخاص ولئن كان الاصل فى الاجور الاضافية انها وسيلة استثنائية لتعويض بعض العاملين عما يبذلونه من جهد خاص فى فترات معينة وهو ما يكشف عنه التنظيم القانونى الخاص بصرف الاجور الاضافية ،الا انه فى مصلحة الضرائب صار استحقاق الاجور الاضافية هو الاصل والحرمان منه هو الاسثناء اذا ان طبيعة العمل فى مصلحة الضرائب تستدعى القيام بجهد اضافى مستمر وشامل لجميع العاملين الامر الذى استلزم استثناء العاملين بمصلحة الضرائب من احكام المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 156 لسنة 1959 ومن احكام قرار رئيس الجمهورة رقم 1328 لسنة 1959 بشان الاجور الاضافية اللذين تضمنا قيودا على منح الاجور الاضافية من حيث نسبة العاملين الذين يتقاضونها ودرجاتهم واصبح منح الاجور الاضافية بمصلحة الضرائب شاملا وينتظم جميع العاملين فيها .ولما كانت الاجور الاضافية تستحق بمصلحة الضرائب لجميع العاملين فانها تدخل فى عموم معنى الرواتب والاجور ولا يحرم منها ضابط الاحتياط المستدعى للخدمة بالقوات المسلحة من مصلحة الضرائب وذلك عن مدة دعوته للخدمة بالاحتياط اذا ان حرمانهم من الاجور الاضافية يكون بمثابة حرمانهم من بعض رواتبهم واجورهم وتعويضاتهم بالمخالفة لاحكام المادة 31 سالفة الذكر . واذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فانه فى هذا الشق من قضائه يكون قد جاء مطابقا للقانون ويستحق المدعى الاجور الاضافية المقررة من فترة استدعائه للخدمة كضابط احتياط بالقوات المسلحة فى المدة من 6/2/1960 الى 1/10/1967 اما المكافات التشجيعة فالاصل فيها انها لا تستحق الا مقابل الخدمة الممتازة التى يؤديها العامل الا ان العمل فى مصلحة الضرائب جرى على صرف المكافات التشجيعية لكافة العاملين بها وفقا لفئات محددة ولا يحرم منها الا من كان انتاجه ضعيفا او يوصى رؤساؤه بحرمانه منها او من جزء منها ولذلك تاخذ المكافات التشجيعية فى مصلحة الضرائب وصف الميزة المالية المقررة للعاملين بها ، الا انه لما كانت المادة31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 تقصر حق العاملين المستدعين من الخدمة المدنية للاحتياط على الرواتب والاجور والتعويضات ولم ينص المشرع على حق العاملين المدنيين المستدعين للخدمة فى احتفاظهم بحقهم فى المكافات والميزات المالية الاخى المقررة لوظائفهم المدنية الا بموجب التعديل الوارد على المادة 31 بمقتضى القانون رقم 132 لسنة 1964 المعمول به اعتبارا من 24/3/1964 ولذلك فان حق المدعى فى الاحتفاظ بالمكافات التشجيعية ومكافات الانتاج عن مدة استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتاياط لا يبدأ الا من تاريخ العمل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 فى 24/3/1964 وحتى 1/10/1967 اذ لم يتقرر حق ضابط الاحتياط المستدعى للخدمة فى الاحتياط فى المكافات والمزايا المالية الاخرى المقررة لوظيفته المدنية الا بموجب القانون رقم 132 لسنة1964 وكان حقه قبل العمل بهذا القانون مقصورا على الاجور والرواتب والتعويضات وحدها دون المكافات وسائر المزايا المالية واذ قضى الحكم المطعون فيه باحقية المدعى فى المكافات التشجيعية عن جميع فترات استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة فى المدة من 6/2/1960 الى 1/10/1967 فانه يكون قد خالف القانون فيما قضى من احقية المدعى فى هذه المكافات عن الفترة السابقة على 24/3/1964 الامر الذى يتعين معه الحكم بتعديل الحكم المطعون فيه بحيث يستحق المدعى الاجور الاضافية المقررة خلال فترات استدعائه بالقوات المسلحة فى المدة من 6/2/1960 الى 1/10/1967 والمكافات التشجيعية المقررة خلال المدة من 24/3/1964 الى 1/10/1967 ويتعين الحكم بالزام الجهة الادارية بالمصروفات .