الطعن رقم 19 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-6-12
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الاجر الاضافى الذى يطالب به المدعى هو عن المدة من 14/12/1960 حتى26/6/1963 ومن ثم يسرى عليه القانون رقم 210 لسنة 1951 بشان نظام موظفى الدولة التى تنص المادة45/1 منه على انه : " يجوز للوزير المختص ان يمنح الموظف مكافاة عن الاعمال الاضافية التى يطلب اليه تاديتها فى غير اوقات العمل الرسمية طبقا للقواعد التى يحددها مجلس الوزراء واعمالا لهذا النص صدر قرار مجلس الوزراء فى 26/10/1955 ونص على ما ياتى:
مادة 1 : تكون المكافاة المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة 45 من القانون رقم 210 لسنة1951 المشار اليها طبقا للقواعد الآتية:
(أ) كون منح المكافاة بقرار من الوزير المختص.
(ب) تمنح هذه المكافات للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة.
(جـ) تحسب المكافاة بواقع الساعة من العمل الاضافى بساعة من العمل العادى على اساس ان ساعات العمل فى اليوم الواحد ست ساعات.
(د) يكون الحد الاقصى للمكافاة فى الشهر 25% من المرتب الشهرى او ثمانية جنيهات ايهما اقل - ما لم تكن الاعمال التى يقوم بها الموظف من الاعمال التى لا يمكن تقديرها بعدد الساعات بالنظر الى طبعتها كعود بعض الاطباء للطلبة بالمعاهد والمدارس والتدريس والامتحانات والاعمال الهامة التى تقتضى صرف مكافاة ثابته لبعض الموظفين بفئات شهرية تختلف بحسب اهمية العمل وكفاية الموظف الذى اختير لادائه - ففى هذه الحالة يجوز للوزير المختص ان يرخص فى المكافاة فى حدود 50% من المرتب الشهرى " وقد عدل قرار مجلس الوزراء سالف الذكر بالقرار الجمهورى رقم 156 لسنة 1959 ثم بالقرار الجمهورى رقم 1328 لسنة 1959.
ومن حيث ان مقطع النزاع الحقيقى فى حالة ما اذا كلفت جهة الادارة احد العاملين بها ممن اجازت القرارات المنظمة لمنح الاجور الاضافية منحهم تلك الاجور - هو بيان ما اذا كانت سلطة الادارة فى تلك الاجور عن ساعات العمل الاضافية هى سلطة جوازية تترخص فيها بسلطة تقديرية بحيث يجوز لها المنح او المنع حسبما تقدر ام ان اختصاص الادارة فى منح هذه الاجور اختصاص مقيد بالقواعد القانونية فتلزم الادارة بمنحها متى استوفيت اسبابها.
ومن حيث ان المرتب الاصلى مقرر لقاء العمل فى ساعات العمل الرسمية ومن ثم فاذا كلفت جهة الاداة احد العاملين بها بعمل اضافى فى غير ساعات العمل الرسية فانه يستحق لقاء ذلك اجرا اضافيا والقول بغير ذلك يترتب عليه نتيجتان لا يسيغهما القانون . النتيجة الاولى هى اثراء الدولة على حساب العامل بغير حق اذ ما دام مرتبه الاصلى هو لقاء العمل فى ساعات العمل الرسمية فانه اذا عمل عملا اضافيا فى غير ساعات العمل الرسمية فان حرمانه من اجره عنها يمثل اثراء للدولة غير مشروع والنتيجة الثانية هى تسوية فى الاجر بين غير المتساويين فى الظروف ذلك ان حرمان من يعمل فى غير ساعات العمل الرسمية من اجره عنها ينطوى على تسوية بينه وبين من لا يعمل فى تلك الساعات مع ان الاول منهما ينهض بعبء لا ينهض به الآخر ومن ثم تقتضى قاعدة المساواة بنهما ان يحصل من يقوم بعمل اضافى فى غير ساعات العمل الرسمية على اجره عنها حتى لا يتساوى فى الاجر مع من يقوم بالعمل ساعات اقل من ساعات العمل الرسمية.
ومن يحث ان التفسير السلم للفظ " يجوز" الذى ورد بصدور المادة 45/1 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى ضوء الاعتبارات القانونية السابقة انما يعنى عقد الاختصاص للوزير فى منح المكافات عن الاعمال الاضافية وفقا للقواعد القانونية النافذة متى استوفت اسبابها وهو على ذلك اختصاص مقيد لا يرخص فيه للوزير فى تقدير ملائمة المنح او المنع لهذه المكافات متى استوفت اسبابها المحددة بالقواعد القانونية ومن ثم فلا يعنى لفظ (يجوز) الذى تصدرت به المادة المذكورة الترخيص فى موضوع منح المكافاة عن ساعات العمل الاضافية او منعها حسبما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه لمخالفة هذا التفسير للاعتبارات القانونية الاصلية سالفة البيان.