الطعن رقم 1434 لسنة 13 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-12-31
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث ان نص المادة 45 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفى الدولة الذى كان معمولا به فى الوقت الذى قام فيه المدعى بالعمل المسند اليه موضوع المنازعة الماثلة كان يقضى بان " جوز ان يمنح الموظف مكافاة عن الاعمال التى يطلب تاديتها علاوة على عمله ويحدد مجلس الوزراء قواعد منح هذه المكافاة كما يحدد الرواتب الاضافية وشروط منحها وذلك بناء على ما يقترحه ديوان الموظفين ....." وقد عدل النص المذكور بالقانون رقم 432 لسنة 1953 بان " يجوز ان يمنح الموظف مكافاة عن الاعمال الاضافة التى يطلب اليه تأديتها فى غير اوقات العمل الرسمية ويحدد مجلس الوزراء قواعد منح هذه المكافات ........ وذلك بناء على اقتراح وزير المالية والاقتصاد بعد اخذ راى ديوان الموظفين ....... " وتطبيقا لما جاء فى هذه المادة وافق مجلس الوزراء فى 11 من اغسطس 1956 على اقتراحات ديوان الموظفين" بالموافقة على منح مكافات عن اعمال اضافية للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة على اساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الاضافى بساعة من العمل العادى باعتبار ان ساعات العمل فى اليوم الواحد هى ست ساعات وذلك بحد اقصى 25% من المرتب الشهرى او 8 جنيهات ايهما اقل . وفى الحات الاستثنائية التى توجب صرف مكافاة بفئة اعلى من الفئات المتقدمة يكون من سلطة ديوان الموظفين تقدير هذه المكافات وفى جميع الاحوال يكون صرف المكافات فى حدود اعتمادات الميزانية المقررة .......... " .
وفى اول ابريل 1953 صدر قرار مجلس الوزراء بان " يختص ديوان الموظفين بالموافقة على منح مكافات عن اعمال اضافية للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمن الخارجين عن الهيئة على اساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الاضافى بساعة من العمل العادى وباعتبار ان ساعات العمل فى اليوم الواحد ت ساعات وذلك بحد اقصى 25% من المرتب الشهرى او ثمانية جنيهات ايهما اقل ......" كما قضى بان يعمل بهذه القواعد اعتبارا ن اول ابريل 1953 على ان تسرى على جميع المكافات السابق صدور قرارات بشانها وذلك بتخفيضها الى حدود هذه الفئات ، وفى 17 من يونية سنه 1953 صدر مجلس الوزراء قاضيا بان القرارات السابقة لم تشمل الاعمال التى لا يراعى فى تقديرها عدد الساعات التى يشتغلها الموظف فعلا عن ان طبيعتها تختلف عن باقى الاعمال التى يمكن تقديرها بالساعات وقرر استثناء هذه الحالات من احكام القرارات السابقة وتخويل ديوان الموظفين سلطة النظر فى كل حالة على حدة – ثم صدر القانون رقم 213 لسنة 1955 بتعديل المادة 45 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بحيث اصبح نصها يجوز للوزير المختص ان يمنح الموظف مكافاة عن الاعمال الاضافية التى يطلب اليه تاديتها فى غير اوقات العمل الرسمية طبقا للقواعد التى يحددها مجلس الوزراء وبجلسة 26 من اكتوبر 1955 صدر قرار مجلس الوزراء قواعد منح المكافات عن الاعمال الاضافية ناصا على ان يكون منحها بقرار من الوزير المختص وعلى ان تحسب المكافاة بواقع الساعة من العمل الاضافى بساعة من العمل العادى على اساس ان ساعات العمل فى اليوم الواحد ست ساعات وان يكون الحد الاقصى للمكافاة فى الشهر 25% من المرتب الشهرى او ثمانية جنهات ايهما اقل – ما لم تكن الاعمال التى يقوم بها الموظف من الاعمال التى لا يمكن تقديرها بعدد الساعات بالنظر الى طبيعتها كعود الاطباء للطلبة بالمعاهد والمدارس والتدريس والامتحانات والاعمال الهامة التى تقضى صرف مكافاة ثابته لبعض الموظفين بفئات شهرية تختلف بحسب اهمية العمل وكفاية الموظف الذى اختير لادائه- ففى هذه الحالة يجوز للوزير المختص ان يرخص فى المكافاة فى حدود 50% من المرتب الشهرى .
ومن حيث ان الواضح من الاحكام المتقدمة ان قانون نظام موظفى الدولة نص على مبدأ جواز منح الموظف مكافاة عن الاعمال الاضافية التى يطلب اليه تاأديتها فى غير اوقات العمل الرسمية وترك وضع قواعد منح المكافاة وكيفية حسابها والحد الاقصى لها لقرارات تصدر من مجلس الوزراء- وفى الحالات الاستثنائية التى توجب صرف مكافاة بفئة اعلى من الفئات الواردة فى هذه القرارات يكون من سلطة ديوان الموظفين تقرير هذه المكافات ثم اصبح الديوان هو المختص بالموافقة على منح المكافات العادية وعهد بهذا الاختصاص بعد ذلك للوزير المختص وفى جميع الاحوال يكون صرف المكافات فى حدود اعتمادات الميزانية المقررة .
ومن حيث انه من المسلم ان الاصل ان يخصص الموظف وقته وجهده فى الحدود المعقولة لاداء واجبات وظيفته وان يقوم بنفسه بالعمل المنوط به فى اوقات العمل الرسمية او الذى يكلف بادائه ولو فى غير هذه الاوقات علاوة على الوقت المعين لها متى اقتضت مصلحة العمل ذلك وهو ما رددته المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الواردة فى الفصل السادس الخاص بواجبات الموظفين والاعمال المحرمة عليهم ،وتفريعا على ذلك فان منح الموظف مكافاة عن الاعمال الاضافية التى يطلب اليه تادتها فى غير اوقات العمل الرسمية ليس حقا اصلا له وانما امر جعل جوازيا للادارة باعتباره منحه تخييرية للادارة وهى مقيدة فى هذا المنح بالاعتمادات المالية التى لا سلطات لها فى تقديرها بل مرجع الامر الى جهة اخرى هى السلطة التشريعة صاحبة الاختصاص وحدها فى ذلك ومن ثم فمتى كلف الموظف من رئيسه باداء اعمال اضافية حتى فى غير اوقات العمل الرسمية فان الادارة غير ملزمة قانونا بمنحه مكافاة عن هذه الاعمال لان الامر جوازى لها على النحو السابق بيانه .
ومن حيث ان الثابت من المنازعة الراهنة ان المدعى كلف من بلدية الاسكندرة وهى الجهة التى يتبعها باداء عمل اضافى هو ان يقوم بالاستعانة بمعامل البلدية بتحليل عينات المياه وفحص الجرذان بسبب عدم توافر الامكانيات بمصلحة الحجر الصحى التابعة لوزارة الصحة وهذا لعمل وان لم يكن مختصا به اصلا الا انه وقد كلف به من رئيس فقد اصبح من الاعمال التى يجب ان يؤديها كأعماله الاصلية وذلك اطاعة للتكليف الصادر من الرئيس الى المرءوس واذا كان الثابت ان ديوان الموظفين لم يوافق على منح المدعى مكافاة عن هذا العمل فى الوقت الذى كان مختصا فيه بذلك ،كما ان بلدية الاسكندرية لم تقم باستعمال سلطتها التقديرية فى منح مكافاة له عن الاعمال التى اسندتها واذا كانت قد اقترحت على وزارة الصحة منح المدعى من ميزانيتها مكافاة عن هذا العمل قدرتها هى فان الوزارة المذكورة هى الاخرى لم تر منحه اية مكافاة بما لا محل معه لالزام الجهة الادارية قانونا بمنح هذه المكافاة .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بسقوط حق المدعى فى المطالبة باجر اضافى من الجهة المطالب بها لمضى اكثر من خمس سنوات على انتهاء العمل مع ان هذا الحق لم يسقط كما سبق البيان فانه يكون قد اخطأ فى تأويل القانون وتطبيقه مما يتعين معه الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .