الطعن رقم 687 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-7-2
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه متى كان ذلك فانه يتعين على هذه المحكمة وهى بسبيل تحديد اى من طرفى الخصومة يلتزم بمصروفاتها ان تتصدى لبحث مدى مشروعية القرار رقم 82 لسنة 1967 الصادر من وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة بوقف صرف علاوة الخطر لمستحقيها اعتبارا من 1/7/1967 وما اذا كان هذا القرار وما اقترن به من حذف الاعتمادات المالية الخاصة بهذه العلاوة من مزانية السنة المالية 1967/1968 يترتب عليه الغاء قرار مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 23/11/1955 وقرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 بتقرير وتنظيم صرف هذه العلاوة .
ومن حيث انه باستعراض التشريعات التى صدرت فى شان علاوة الخطر يبين انه بتاريخ 23 من نوفمبر سنة 1955 وافق مجلس الوزراء على مذكرة اللجنة المالية بتنظيم صرف علاوة الخطر للافراد الذين يعملون فى المواد المتفجرة وفى تطهير الصحراء الغربة من الالغام ثم صدر الامر العسكرى رقم 34 لسنة 1956 متضمنا قواعد وشروط صرف هذه العلاوة . وبتايخ 22 من سبتمبر سنة 1957 وافق رئيس الجمهورية بالقرار رقم 883 لسنة1957 على مذكرة اللجنة المالية رقم 1/426 حربية التى تضمنت ما ياتى : صدر قرار من مجلس الوزرا فى 23 من نوفمبر سنة 1955 بتحدد فئات علاوة الخطر التى تصرف للافراد الذين يعملون فى المواد المتفجرة او فى تطهر الصحراء الغربية من الالغام على النحو التالى :
الافراد الذين يعملون فى المواد المتفجرة .
- الضباط والموظفون المدنيون من الدرجة السادسة فما فوق 4 جنيهات .
- الموظفون من الدرجة دون السادسة والمستخدمون الخارجون
عن الهيئة وضباط الصف والعساكر 2 جنيهان
- الافراد الذين يعملون فى تطهير الصحراء الغربية من الالغام :
- الضباط من رتبة الصاغ فما فوق 20 جنيها
- الضباط من رتبة الملازم واليوزباشى 15 جنيها
- ضباط الصف 6 جنيهات
- العساكر 3 جنيهات
علاوة الخطر للموظفين المدنيين ( شاملة بدل السفر ) :
- الضباط من رتبة الملازم واليوزباشى 15 جنيها
- الموظفون من الدرجة السابعة فما فقوها 10 جنيهات
- المستخدمون الخارجون عن هيئة العمال 6 جنيهات
ويؤخذ من كتابات وزاة الحربية ان هذه العلاوة قد تقررت بناء على ما اسفر عنه بحث الجهات المختصة للقوات المسلحة والمصانع الحربية فى المؤتمر الذى سبق ان عقد لهذا الغرض فى فبراير سنة 1954 واعتمدت قراراته من لجنة الوظائف والمرتبات العسكرة بجلستها المنعقدة فى 9 ديسمبر سنة 1954 ولما كانت هذه القرارات قد تضمنت تحديد الاعمال التى يصرف عنها علاوة الخطر ومقدارها تبعا لدرجة الخطورة وكذلك شروط صرفها وعدم جواز الجمع بينهما وبين البعض الآخر مما لم ينص عليه فى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23/11/1955 فضلا عما سبق ان تضمنته قرارات المؤتمر المذكور من حيث منح علاوة الخطر الى العمال الذين يقومون فعلا باعمال خطرة اسوة بالموظفين والمستخدمين خارج الهيئة وكذلك الى طواقم كاساحات الالغام البحرية التى تكلف بازالة الالغام البحرية او بثها فى منطقة الالغام البحرية علما بان الظروف الحالية قد اقتضت تكليف بعض افراد القوات البحرية المختصين بتطهير منطقة قناة السويس والقناة من الالغام البحرية نتيجة للعملات الحربية الاخيرة .
لذلك توصى وزارة الحربية بالموافقة على ما ياتى :
(1) منح العمال الذين يتعرضون لنفس الخطر الذى تقرر من اجله صرف علاوة الخطر علاوة مماثلة وبالفئات المحددة للموظفين من الدرجة دون السادسة والمستخدمين الخارجين عن الهيئة وضباط الصف وهى :
(2) جنيه شهريا للعمال الذين يعملون فى المواد المتفجرة .
(6) جنيه شهريا للعمال الذين يعملون فى تطهير الصحراء الغربية من الالغام شاملة بدل السفر .
2- منح افراد القوات البحرية الذين يقومون بازالة الالغام البحرية او بثها فى منطقة الالغام البحرية علاوة الخطر بنفس الفئات المقررة للافراد الذين يعملون فى تطهير الصحراء الغربية من الالغام .
3- الافراد الذين يقومون باعمال التخزين فى مخازن الذخيرة والمفرقعات بالقاعدة التى تخزن فيها الذخيرة والمفرقعات بعد اتمام صناعتها وتعبئتها تصرف اليهم علاوة الخطر بنصف الفئات المقررة .
يكون صرف علاوة الخطر تبعا لدرجة خطوة الاعمال طبقا لما يقدره السيد وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة فى حدود نفس الفئات المحددة بهذا القرار وبالقرار الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1955 وذلك بالشروط والاحكام التى سبق ان اقرتها لجنة الوظائف والمرتبات العسكرية بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1954 بتنظيم وصرف علاوة الخطر .
وتنفيذا لهذا القرار اصدر وزير الحربية فى 9 من نوفمبر سنة 1957 الامر رقم 354 باضافة بعض التعديلات على الامر العسكرى رقم 34 لسنة 1956 ثم اصدر القرار رقم 25 لسنة 1967 متضمنا تحدد العمل الذى يصرف عنه علاوة الخطر والافراد الذين يستحقونها وقواعد وشروط منحها ونص فى المادة الثالثة منه على ان يعمل به اعتبارا من 1/7/1966 وبتاريخ 2 من سبتمبر سنة 1967 صدر قرار القائد العام للقوات المسلحة رقم 82 لسنة 1967 بوقف العمل بالقرار رقم 25 لسنة 1967 المشار اليه على ان يعمل به اعتبارا من 1/7/1967 وبتاريخ 26 من يوليو سنة 1957 صدر القانون رقم 74 لسنة 1975 بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 وقرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1955 بشان علاوة الخطر ونص فى المادة الثانية منه على ان يعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية ، وفى 31/5/1977 صدر قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الحربة رقم 83 لسنة 1977 بالغاء قرار القائد العام للقوات المسلحة رقم 82 لسنة 1967 وصرف علاوة الخطر عن المدة من 1/7/1967 الى 10/8/1975 لمستحقيها طبقا لقرار القائد الاعلى للقوات المسلحة رقم 25 لسنة 1967 المشار اليه .
ومن هذا العرض يتضح بجلاء انه فيما عدا القانون رقم 74 لسنة 1975 فان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23/11/1955 وقرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 بشان علاوة الخطر لم يصدر بالغائهما او وقف العمل بهما تشريع من نفس المرتبة او أعلى منهما مرتبة واذ كان من المسلمات فى فقه القانن انه اذ صدرت قاعدة تنظيمية باداة من درجة معينة فلا يجوز الغاؤها او تعديلها الا باداة من ذات الدرجة او من درجة اعلى منها فان قرارى مجلس الوزراء او رئيس الجمهورية المشار اليهما لم يسقطا فى مجال التطبيق بل يظل كل منهما قائما منتجا لآثاره حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 74 لسنة 1975 الذى قرر الغاءهما من هذا التاريخ .
وليس يغير من هذا النظر صدور قرار وزير الحربة رقم 82 لسنة 1967 بوقف العمل بقراره رقم 25 لسنة 1967 بتحدد الاعمال التى تصرف عنها علاوة الخطر والافراد الذين يستحقون هذه العلاوة ذلك ان اختصاص وزير الحربية فى هذا الشان وفقا لنص المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية يقتصر على تحديد درجة خطورة الاعمال وفئة العلاوة التى تستحق عنها بالشروط والاحكام التى سبق ان اقرتها لجنة الوظائف والمرتبات العسكرية بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1954 ولايتسع ليشمل ما من شانه وقف صرف هذه العلاوة ومن ثم فانه متى كان الثابت ان قرار وزير الحربية رقم 82 لسنة 1967 المشار اليه فى ضوء الظروف التى صدر فيها وما اقترن به من حذف الاعتمادات المالية الخاصة بعلاوة الخطر من ميزانية السنة المالية 1967/1968 انما قصد الى قف صرف تلك الغاء النصوص التشريعية على النحو الذى ورد به نص المادة الثانية من عدم الاعتداد به .
كذلك لا يسوغ التوسل بحذف الاعتمادات الخاصة بتلك العلاوة من الميزانية كمبرر لوقف صرفها باعتبار ان حذف هذه الاعتمادات بمثابة الغاء للقرارات الصادرة بتنظيمها لمخالفة ذلك لما هو مقرر قانونا فى شان الغاء النصوص التشريعية به على النحو الذى ورد به نص المادة الثانية من القانون المدنى .
ومن حيث انه على مدى ما تقدم فان كلا من قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 وقرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1955 بشان علاوة الخطر يظل قائما ومنتجا لاثارة حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 74 لسنة 1975 الصادر بالغائهما .
ومما يؤكد صحة هذا النظر ويجليه ان مشروع القانون الذى تقدمت به وزارة الحربية لالغاء هذين القرارين تمضن النص الاول منه على ان يتم هذا الالغاء اعتبارا من اول يولية سنة 1967 وقد ورد بتقرير لجنة الامن القومى والتعبئة القومية بمجلس الشعب فى شان هذا المشروع ما يلى ..... ابان الحرب العالمية الثانية قامت القوات المتحاربة ببث الالغام فى الصحراء الغربية وبعد انتهاء الحرب تركت الالغام على ما هو عليه .ولما دأت مصر فى التنقيب عن البترول فى هذه المناطق كان من اللازم ازالة هذه الالغام الا ان مصر كانت تنقصها الخبرة فى هذا المجال مما دفعها الى تشجيع الخبراء للقيام بهذه المهمة ورئى تشجيعا لهم منحهم حوافز فصدر قرار مجلس الوزراء بتايخ 23/11/1955 بتقرير علاوة خطر وتنظيم صرفها للافراد الذين يعملون فى تطهر الصحراء الغربية من الالغام .
وبعد العدوان الثلاثى الغاشم على مصر سنة 1956 مثلت قناة السويس وسيناء بالالغام وكان من الضرورى ازالة هذه الالغام بعد عودة السيادة المصرية على هذه الاراضى فصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 مقررا منح علاوة خطر للعاملين فى ازالة هذه الالغام وشاملا المناطق وفئات جديدة من العاملين مثل العاملين ورش الذخيرة وغيرهم .
ثم صدر قرار نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رقم 25 لسنة 1967 بتحديد العمل الذى يصرف عنه علاوة الخطر ،والافراد الذين يستحقون صرف هذه العلاوة على ان تصرف فى حدود الاعتماد المخصص لها فى ميزانية وزارة الحربية وكان عدد العاملين المستفيدين بهذه العلاوة قليلا جدا وكذلك المبالغ التى تصرف لهم .
وبعد حرب يونية سنة 1967 تطورت القوات المسلحة واصبح كل فرد فيها يتعامل مع الالغام والمفرقعات بكفاءة عالية ويتعرض كل منهم لنفس الخطر الذى يستحق عنه علاوة الخطر مما يوجب تطبيق القرار الجمهورى على جميع افراد القوات المسلحة وهذا يكلف الدولة مبالغ طائلة. لذلك رؤى عدم ادراج اعتمادت لهذه العلاوة فى ميزانية وزارة الحربية لعام 67/1968 ومن ثم رؤى الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 وكذلك قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 نوفمبر سنة 1955 .
وكان منطقيا ان يلغى القرار الجمهورى المار اليه بقرار جمهوى كذا قرار مجلس الوزراء ولكن نظرا لان الالغاء سيتم باثر رجعى يمتد الى موازنة 1967/1968 كما انه سيتناول حقوق بعض الافراد عن هذه الفترة وكذا الاحكام غير النهائية الصادرة من مجلس الدولة لذلك فقد كان لزاما ان يكون الالغاء بقانون فتقدمت الحكومة بهذا المشروع بقانون الذى نصت مادته الاولى على الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 وقرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 نوفمبر سنة 1957 بشان علاوة الخطر وذلك اعتبارا من اول يولية سنة 1967 ومن ثم لا تجوز المطالبة ببدل الخطر المشار اليه استنادا الى احد القرارين المشار اليهما اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون ........" .
غير انه لدى مناقشة مشروع القانون المشار اليه بجلسة مجلس الشعب المنعقدة بتاريخ 21 من يونية سنة 1957 راى اغلبية الاعضاء حذف عبارة ، وذلك اعتبارا من اول يولية سنة 1967 " الواردة فى نهاية المادة الاولى منه وذلك احتراما للحقوق المكتسبة حتى نشر القانون ومن ثم صدر القانون رقم 74 لسنة 1975 بالغاء هذين القرارين من تاريخ العمل به .
ومن حيث انه متى كان ذلك فان المدعى يتمد الحق فى علاوة الخطر محل المنازعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 883 لسنة 1957 المشار اليه وليس من القانون رقم 74 لسنة 1957 ومن ثم يكون محقا فى دعواه ويتعين من ثم الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وباعتبار الخصومة فى الدعوى منتهية مع الزام جهة الادارة المصروفات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان المدعى لم يقرر بترك الخصومة فى الطعن بل على العكس من ذلك فقد تضمنت المذكرة المقدمة منه لجلسة 29/1/1978 ان الادارة قامت بصرف استحقاقه كاملا من علاوة الخطر عن المدة من 1/7/1967 حتى 10/8/1975 وانه يتضح من ذلك انه كان محقا فى رفع دعواه مطالبا بحقه فى هذه العلاوة منذ تاريخ ايقافها فى 1/7/1967 وان الحكم المطعون فيه على غير اساس سليم من القانون ومن ثم فهو يطلب الحكم بالزام وزارة الحربية بدفع مبلغ 70 جنيه قيمة المصاريف التى تكبدها فى الدعوى والطعن وبالتالى يتعين الالتفات عما اثارته ادارة قضايا الحكومة فى شان الزام المدعى بالمصروفات وفقا لنص المادة 143 من قانون المرافعات على اساس تركه الخصومة .