الطعن رقم 539 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-3-19
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1941 لسنة 1959 فى شان منح موظفى التلغراف الكتاب بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية علاوة التلغراف " اعصاب" تنص على ان " تمنح علاوة التلغراف " اعصاب " وقدرها 500، 1 شهريا لجميع موظفى التلغراف الكاتب ، وتصرف لهم من اعتماد مكافاة التلغراف واللاسلكى المدرج بالميزانية ، ويبين من هذا النص انه قضى بمبلغ علاوة التلغراف لجميع موظفى التلغراف الكاتب دون ان يقصر المنح على فئة معينة منهم اذ ورد حكم المنح عاما ومطلقا لجميع هؤلاء الموظفين ومن ثم يجرى على اطلاقه وعموميته طالما لم يرد ما يقيده او يخصصه اعمالا للقاعدة الاصولية فى التفسير وهى ان المطلق يجرى على اطلاقه ما لم يرد ما يقيده والعام على عموميته ما لم يرد ما يخصصه وترتيبا على ما تقدم فان التفسير السليم للنص المذكور مؤداه منح علاوة التلغراف لجميع موظفى التلغراف الكاتب دون تفرقة بين من كان قائما من هؤلاء الموظفين بالعمل فعلا على اجهزة التلغراف الكاتب وبين من كان من غير العاملين على هذه الاجهزة لتحقق حكمة المنح فى الحالتن وهى تعويض هؤلاء عما يتعرضون له من مخاطر تؤثر على اعصابهم نتيجة الضوضاء الناجمة عن الاجهزة المذكوة ، وهى مخاطر تحقق بالنسبة لجميع موظفى التلغراف الكاتب سواء من يعمل منهم فعلا على اجهزة التلغراف الكاتب او من يعاونهم فى اعمالهم ويعيشون معهم فى ظروف عمل واحدة .يؤيد التفسير المتقدم انه عندما اراد المشرع ان يقصر منح " بدل السماعة " على العاملين فعلا على اجهزة الاستماع والتليفون نص على ذلك صراحة فى القرار الجمهورى رقم 813 لسنة 1963 بمنح بدل سماعة لموظفى الوزارات والمصالح والمؤسسات العامة وعمالها اذ نص فى الماد (1) منه على ان " يمنح موظفو الوزارات والمصالح والمؤسات العامة حتى الدرجة الخامسة وعمالها الذين يعملون فعلا على اجهزة الاستماع والتليفون راتب سماعة قدره 1 جنيه شهريا ......... ولو اراد الشارع قصر منح علاوة التلغراف على المشتغلين فعلا على اجهزة التلغراف الكاتب لنص على ذلك صراحة كما فعل بالنسبة لبدل السماعة .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعى انه عين بالقرار رقم 1068 بتاريخ 7/1/1962 بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية فى وظيفة " مساعد معاون تلغراف كاتب " فى الدرجة الخصوصية 60/96 وظل طوال خدمته من موظفى التلغراف الكاتب حتى انهيت خدمته فى 20/5/1971 فمن ثم وتأيسسا على ما تقدم فان المدعى يستحق علاوة التلغراف " اعصاب" وقدرها 500، 1 جنيها شهريا اعمالا لحكم المادة (1) من القرار الجمهوى رقم 1941 لسنة 1959 المشار اليه وذلك اعتبارا من 23/1/1962 تاريخ تسلمه العمل وما يترتب على ذلك من آثار . مع مراعاة ان صرف الفروق المالة انما يقتصر على تلك التى لم ينقض على استحقاقها مدة خمسة سنوات سابقة على تقديم المدعى طلب المساعدة القضائية فى 2 من ابريل سنة 1970 وحتى 19 من مايو سنة 1971 .
ومن حيث انه على مقتضى ما تقدم واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فقد اخطأ فى تاويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم القضاء بالغائه وبأحقية المدعى فى صرف علاوة التلغراف " اعصاب" والآثار على الوجه الذى سبق بيانه مع الزام الجهة الادارة المصروفات .