الطعن رقم 32 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-6-30
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص القيمى
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ قيمة الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية مصطفى سليم ومصطفى كيره وأحمد سيف الدين سابق وفاروق سيف النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسببين الاول والثانى على الحكم المطعون فيه انه قضى بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب بالنسبة لطلبات الطاعن للحكم بصحة ونفاذ عقود البيع الثلاثة الصادرة للبائعين له تأسيسا على ان دعواه بها تتضمن طلبات متعددة كل منها ناشىء عن سبب قانونى مستقل عن الآخر فتقدر قيمة الدعوى بقيمة كل طلب على حدة وهو ما لا تجاوز قيمته 250 جنيها وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ذلك ان دعوى الطاعن تعتبر ناشئة عن سبب قانونى واحد هو عقد شرائه الذى استمد منه حقه فى طلبه الاصلى بصحة التعاقد عنه ، وهو بذاته الذى اكسبه الحق قانونا فى ان يطلب باسم البائعين له - باعتباره دائنا لهما - صحة التعاقد عن عقود البيع الثلاثة الصادرة اليهما ومن ثم تقدر دعواه بقيمة عقده وتعتبر طلباته عن هذه العقود الثلاثة مندمجة فى طلبه الاصلى بصحة ونفاذ عقده لان دعواه عنه لا تقبل اذا لم يختصم فيها البائع للبائع له وبالتالى تقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب الاصلى وحده والذى تزيد قيمته على 250 جنيها وقد ترتب على هذا الخطا ان اعتبرت المحكمة الحكم الابتدائى نهائيا فيما قضى به من بطلان عقود البيع الثلاثة الصادرة للبائعين له ، ومن ثم حجبت نفسها عن التعرض لما اثاره الطاعن فى موضوع استئنافه بشانها وقضت تأسيسا على ذلك بتأييد الحكم المستانف فيما انتهى اليه من رفض طلب الحكم بصحة ونفاذ عقده لانه لم يثبت ملكية البائعين له .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن قد أقام دعواه أمام المحكمة الإبتدائية بطلب صحة و نفاذ عقد البيع الصادر له من المطعون ضدهما الأول و الثانى و الذى تزيد قيمته على مائتين و خمسين جنيهاً ، و توطئة لذلك طلب الحكم بصحة التعاقد عن عقود البيع الثلاثة عن ذات القدر الصادرة للبائعين له حتى يتسنى له تسجيل الحكم الصادر بصحة و نفاذ هذه العقود و إنتقال الملكية إليه ، و كان إختصام المشترى - فى دعوى صحة التعاقد - البائع للبائع له - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - متعيناً حتى يجاب إلى طلبه الحكم بصحة و نفاذ عقده و إلا كانت دعواه به - قبل أن يسجل البائع له عقد شرائه - غير مقبول . إذ كان ذلك ، فإن طلبات الطاعن التى ضمنها دعواه بصحة التعاقد عن عقود البيع الصادرة للبائعين له تعتبر بهذه المثابة مرتبطة بطلبه الأصلى بصحة التعاقد عن عقده و تختص المحكمة الإبتدائية بالحكم إبتدائياً بالنظر فيها تبعاً و إمتداداً لإختصاصها بالنظر فيه و ذلك عملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة 47 من قانون المرافعات التى تقضى بإختصاص المحكمة الإبتدائية بالحكم فى الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى مهما تكن قيمتها أو نوعها - إذ هى المحكمة ذات الإختصاص العام فى النظام القضائى و متى كان مختصة بالنظر فى طلب ما فإن إختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى و لو كانت مما يدخل فى الإختصاص القيمى أو النوعى للقاضى الجزئى ، و يكون حكمها الصادر فى الطلب الأصلى الذى تجاوز قيمته النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية - و فى الطلبات المرتبطة به جائزاً إستئنافه إذ العبرة فى تقدير قيمة الدعوى فى هذه الحالة بقيمة الطلب الأصلى وحده و لا يكون للطلبات المرتبطة به تقدير مستقل عنه . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بعدم جواز الإستئناف لقلة النصاب بالنسبة لطلبات الطاعن صحة و نفاذ عقود البيع الثلاثة الصادرة للبائعين له بإعتبار أن كل طلب من هذه الطلبات ناشىء عن سبب قانونى مستقل عن الآخر فتقدر قيمة الدعوى بقيمة كل طلب على حدة دون نظر إلى قيمة الطلب الأصلى و إرتباط هذه الطلبات به و قد ترتب على ذلك أن حجب الحكم نفسه عن التعويض لدفاع الطاعن الذى أثاره بشأنها فى موضوع إستئنافه و أسس على إعتبار الحكم المستأنف نهائياً فى هذا الخصوص قضاءه برفض الإستئناف بالنسبة لطلب الطاعن الحكم بصحة و نفاذ عقده هو إستناداً إلى أنه قد أخفق فى إثبات ملكية البائعين له فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه قصور بما يوجب نقضه .