⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 137 لسنة 14 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-12-3 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه ولئن كان القرار الادارى - حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - من شانه ترتيب اعباء مالية جديدة على عاتق الخزانة فلا يتولد اثره حالا ومباشرا الا اذا كان ممكنا وجائزا قانونا او متى اصبح كذلك لوجود الاعتماد المالى الذى يستلزمه تنفيذ القرار لمواجهة هذه الاعتمادات ولكن تبين من استقراء قرارات مجلس الوزراء المتعاقبة بمنح مرتب عدوى انها لم تعلق نفاذها على منح الاعتماد المالى اللازم لذلك وانما قضت بخصم هذه المرتبات على الوفورات الى ان يتسنى ادراجها فى الميزانية فقضت ان يكون حق ذوى الشان منجزا يستوفيه متى قام موجبه ولذلك دبرت هذه القرارات المصرف المالى المؤقت لذلك وهو وفورات المرتبات الى ان تدرج الاعتمادات المالية فى الميزانية وهو ما يؤكد اعتبار هذا الحق منجزا واجب الاداء حالا غير موقوف على فتح الاعتماد ، بل يستوفى من الوفورات ان لم تدرج الاعتمادات وينبنى على ذلك من جهة اخرى انه اذا لم تكف الاعتمادات المدرجة لاداء هذه المرتبات خلال السنة المالية فيرجع الى وفورات المرتبات لتغطية الفرق اما اذا لم تكف وفورات المرتبات فى حالة عدم ادراج اعتمادات او لم تكف الاعتمادات المدرجة مع وفورات المرتبات لمواجهة المرتبات المستحقة كاملة فلا مفر عندئذ من ضغط هذه المستحقات والنزولبها نسبيا الى الحد الى تسمح به موارد الميزانية على النحو المتقدم ، ولما كان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18/7/1936 قد حدد فئة مرتب بدل العدوى لشاغلى الدرجة السادسة بثلاثة جنيهات شهريا وقد درجت الجهة الادارية على صرفه بواقع هذه الفئة ثم قامت بتخفيضه الى جنيهن شهريا المخالفة لقرار مجلس الوزراء المشار اليه على اساس كتاب وزارة المالية الصادر فى اكتوبر سنة 1938 واذا كان هذا الكتاب صادرا من سلطة ادنى من مجلس الوزراء الذى قرر فئات هذا البدل فلا يصلح سندا لتخفيض هذا البدل ،وليس صحيحا ما ذكرته الجهة الادارية من ان كتاب وزارة المالية المشار اليه قد صدر بتنفيذ للميزانية التى تضمنت تخفيض فئات هذا البدل حيث انه من الاطلاع على ميزانية الدولة للسنة المالية 38/1939 ان اعتماد بدل العدوى للعاملين بمستشفيات الامراض الصدرية قد ورد بالزيادة على اعتماد السنة المالية السابقة ودون تحديد لفئات هذا البدل . ومن حيث انه لا وجه لما تذهب اليه الحكومة من عدم استحقاق المدعى مرتب بدل العدوى من تاريخ ترقيته للدرجة الخامسة بمقولة ان مجلس الوزراء وقد خلا من تحديد فئة المرتب لمن هم فى درجة اعلى من الدرجة السادسة من غير الاطباء بما يستفاد منه انه لم يقصد منع هذه الطائفة من الموظفين المرتب المذكور - لا وجه لذلك ،اذ ان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18/7/1936 قد جاء فيه ان مرتبات العدوى ، تمنح لجميع الموظفين والمستخدمين والاطباء وغيرهم " وظاهر من صريح هذا النص انه عمم صرف مرتب بدل العدوى لجميع هؤلاء الموظفين والمستخدمين دون تحديد درجة معينة للحكمة التى قام عليها القرار وهى تعرضهم جميعا لخطر العدوى فاصبح لهم بذلك اصل حق ثابت فى هذا المرتب لا سبيل الى منعه عليهم بحجة انهم فى الدرجة الخامسة اذ لا يتصور - مع اطلاق النص - ان يكون القرار قد قصد الى حرمانهم من هذا المرتب - ما دام الصرف كان لموجب معين توافر فيهم كما توافر فى باقى زملائهم من الدرجات الادنى وانه ولئن كان قرار مجلس الوزراء المشار اليه لم يحدد فئة مرتب موظفى الدرجة الخامسة بما فوقها من غير الاطباء الا انه وقد ثبت حقه فى هذا المرتب فلا مندوحة من منحهم المرتب بالقدر المتعين ، اى بفئة الدرجة الادنى ،وهى فئة الدرجة السادسة ، بمراعاة الصالح للخزانة عند الغموض او الشك او السكوت . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى احقية المدعى فى مرتب بدل عدوى من 10/10/1955 بواقع ثلاثة جنيهات شهريا بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 18/7/1936 فيكون قد اصاب الحق فى النتيجة التى انتهى اليها ،ويكون الطعن غير قائم على اساس سليم من القانون متعينا رفضه والزام الجهة الادارية المصروفات .