الطعن رقم 591 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-2-6
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه بالرجوع الى اتفاقية البرنامج التنفيذى للتعاون الثقافى والعلمى بين الجمهورية العربية المتحدة والجمهورية الاتحادية الشعبية اليوغسلافية لعامى 1962 ، 1963 تبين انها تنص فى البند 17 منها على ان يدعو الجانب اليوغسلافى خمسة عشر طالبا ومدرسا من مدرسة الالسن العليا بالقاهرة من الذين يدرسون اللغة الصربوكرواتية لزيارة يوغسلافيا لمدة شهر خلال صيف عام 1962 ، ولما كان الثابت من الاوراق انه تنفيذا لهذا البند من الاتفاقية اوفدت مدرسة الالسن العليا بناء على دعوة من الحكومة اليوغسلافية خمسة عشر طالبا من طلبتها - وهو العدد المحدد فى الاتفاقية - فى زيارة ثقافية ليوغسلافيا ، اما السيد/ " المدعى" فقد كلفته بمرافقته هؤلاء الطلبة والاشراف عليهم خلال هذه الرحلة الثقافية فمن ثم فان سفره يخرج عن نطاق الاتفاقية المذكورة ولا يخضع لاحكامها ويكون ايفاده بوصفه اخصائيا اجتماعيا ورئيسا لقسم الشباب بالمدرسة وبتكليف من الجهة الادارية المختصة هو ايفاد للمدعى فى مهمة مصلحية تدخل فى اعمال وظيفته ذلك لان الجهة المذكورة يقع على عاتقها التزام قانونى بالاشراف على الطلبة الموفدين فى الرحلة ومراقبة سلوكهم ، ومن ثم يخضع المدعى فى هذا الشان لقانون نظام موظفى الدولة ولائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال .
ومن حيث ان المادة 55 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشان نظام موظفى الدولة - الواجب التطبيق فى الحالة المعروضة - تقضى بان للموظف الحق فى استرداد المصروفات التى يتكبدها فى بيل الانتقال لتأدية مهمة حكومية وله الحق فى راتب بدل سفر مقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرسمى وذلك على الوجه وبالشروط والاوضاع التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء وتنفيذا لهذا الحكم صدرت لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال بالقرار الجمهورى رقم 41 لسنة 1958 ونصت المادة 1 منها على ان " بدل السفر هو الراتب الذى يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرسمى فى الاحوال الآتية : (أ) القيام بالاعمال التى يكلف بها من قبل الحكومة " كما قضت الفقرة سابعا من المادة 10 من هذه اللائحة بان تخفض فئات بدل السفر التى تصرف الى الموظف الى النصف اذا نزل الموظف فى ضيافة احدى الدول او الهيئات الاجنبية ، ولما كان يبين من اوراق الطعن ان المدعى نزل خلال مدة المهمة التى اوفد من اجلها فى ضيافة الحكومة اليوغسلافية فمن ثم يستحق ان يصرف له نصف بدل السفر عن الفترة من 18/7/1962 الى 7/9/1962 كما يستحق صرف قيمة تذاكر السفر من مصر الى يوغسلافيا ذهابا وايابا اعمالا لحكم المادة 19 من لائحة بدل السفر التى تقضى بان يصرف للموظف ما يتكلفه فعلا من نفقات بسبب اداء وظيفته من اجور سفر وانتقال .
ومن حيث انه لا وجه لما جاء بتقرير الطعن المقدم من الحكومة من ان المدعى وافق على السفر الى يوغسلافيا على نفقته الخاصة ، استنادا الى تاشيرة السيد وكيل الوزراة على مذكرة ادارة البعثات المؤرخة 27/5/1962 بشان السفر التى جاء بها ان المدعى يشرف على الرحلة على نفقته الخاصة ، اذ فضلا عن ان الثابت من الاوراق ان المدعى لم يوافق على السفر على نفقته الخاصة فانه وقد اوفد فى مهمة رسمية على ما سبق بيانه فانه يستمد حقه فى بدل السفر ومصاريف الانتقال من القانون مباشرة ومن ثم لا يملك وكيل الوزارة قانونا حرمانه من هذا الحق .