الطعن رقم 518 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-11-11
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان التفسير السليم لاحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 والقرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 هو ضم اعانة غلاء المعيشة بفائتها العادية داخل الجمهورية الى العاملين بالسودان مع استمرارهم فى تقاضى اعانة الغلاء المقررة لهم بالسودان كاملة غير منقوصة.
ومن حيث ان المادة 94 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 قد نصت على ان " يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم الحالية بما فيها اعانة غلاء المعيشة واعانة الاجتماعية وبضم اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية الى مرتباتهم الاصلية اعتبارا من اول يوليو سنة 1964 وتلغى اعتبارا من هذا التاريخ جميع القواعد والقرارات المتعلقة بها بالنسبة للخاضعين لاحكام هذا القانون ".
ومن حيث انه تنفيذا لاحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بوضع احكام وقتية للعاملين المدنيين بالدولة صدر القرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 بشان قواعد وشروط واوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية ونص هذا القرار فى مادته الرابعة على ان " يمنح العامل مرتبا يعادل مجموع ما استحقه فى 30 يونية سنة 1964 من مرتب واعانة غلاء معيشة واعانة اجتماعية مضافا اليه علاوة من علاوات الدرجة المنقول اليها ........." وقد جاء فى المذكرة الايضاحية لهذا القرار بان " المقصود باعانة الغلاء التى تضم هى اعانة الغلاء بما وصلت اليه فعلا بعد الخصم منها والتخفيض النسبى وفقا للقواعد المعمول بها فى هذا الشان ودون ان تشمل هذه الاعانة الاضافية المقررة للعاملين فى بعض المناطق ......." .
ومن حيث انه يتبين من هذه النصوص ان المشرع حيثما نص فى المادة 94 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على ضم اعانة غلاء المعيشة الى المرتبات الاصلية اعتبارا من اول يولية سنة 1964 انما عنى اعانة غلاء المعيشة المستحقة طبقا للفئات العادية المقررة داخل الجمهورية لا الفئات المرتفعة المقررة للعاملين فى بعض المناطق بسبب ظروف المعيشة فيما يؤيد ذلك ما ورد فى المذكرة الايضاحية للقرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 من ان المقصود باعانة الغلاء التى تضم هى اعانة الغلاء الاصلى دون ان تشتمل الاعانة الاضافية المقررة للعاملين فى بعض المناطق بسبب ظروف المعيشة فيها وارتفاع الاسعار فيها.
ومن حيث انه ولئن كانت اعانة الغلاء المقررة للعاملين المصريين بالسودان قد صدر بها قرار من مجلس الوزراء فى 17/8/1952 بفئات تزيد على فئات اعانة الغلاء المطبقة على العاملين داخل الجمهورية الا انها لا تعتبر جميعها اعانة اصلية فى مفهوم القرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 ما دامت تصرف بفئات استثنائية ومن ثم يتعين القول بان ما زاد منها على الفئات المطبقة داخل الجمهورية يعتبر اعانة اضافية.
ولما كانت المادة 94 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد نصت على ضم اعانة غلا المعيشة الى المرتب وربطن هذا الحكم بالغاء القواعد والقرارات المتعلقة باعانة غلاء المعيشة فان هذا الالغاء يلحق قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17/8/1952 بتقرير اعانة للعاملين بالسودان ولكنه فى حدود الفئات العادية لاعانة غلاء المعيشة المطبقة داخل الجمهورية دون ان يمتد هذا الغلاء الى ما يجاوز هذه الفئات حيث لم يصدر قرار بالغائها ولم تنصرف نية المشرع الى ذلك ، ولما كانت اعانة غلاء المعيشة التى تضم الى المرتب هى تلك الاعانة التى الغيت القاعدة المتعلقة بها اما الاعانة التى لاتضم فهى التى لم يصدر قرار بالغائها فان ما تضم الى مرتبات العاملين المصريين بالسودان هو ام شمله الالغاء من اعانة الغلاء المقررة لهم وهو ما يقابل فئات اعانة الغلاء المطبقة داخل الجمهورية ، اما ما يزيد على ذلك فيستمرون فى صرفه دون ضمه الى المرتب حيث ان قرار مجلس الوزراء المشار اليه ما زال قائما بالنسبة اليه ، ولا وجه للمطالبة بصرف اعانة الغلاء بالفئات المقررة للعاملين بالسودان كاملة بعد ان ضم الى المرتب اعانة غلاء المعيشة بالفئات العادية المطبقة داخل الجمهورية لان الجزء المضموم قد الغيت القاعدة القانونية التى كانت تقرر ضمه.
ومن حيث ان الجهة الادارية قامت بتسوية حالة المدعى فى 1/7/1964 على اساس ضم اعانة غلاء المعيشة بفائتها المعمول بها داخل البلاد الى مرتبه وصرفت له اعانة الغلاء المستحقة له بالسودان بالفئات الواردة فى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17/8/1952 منصوصا فيها ما يعادل ما ضم الى مرتبه من اعانة غلاء فانها تكون قد اعملت حقه صحيح حكم القانون وتكون دعواه خليقة بالرفض واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة فيكون قد اصاب وجه الحق ويكون الطعن غير قائم على اساس سليم من القانون متعينا رفضه والزام المدعى المصروفات .