⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 584 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-4-7 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه بالرجوع الى احكام المادتين 45و 46 من القانون رقم 46 لسنة 1964 باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وكذلك المواد المقابلة لهما من القانون رقم 210 لسنة 1951 يبين ان الاعارة تتميز على غيرها من النظم القانونية واخصها الندب بثلاثة مميزات رئيسية تتحصل فى ان الموظف المعار يعمل اثناء الاعارة لحساب ووفقا لنظم شخص معنوى عام او خاص او حكومة او هيئة اخرى مما يكون منفصلا عن الجهة الحكومية المعار فيها وفى ان المرتب باكمله يكون على جانب الحكومة او الهيئة المستعيرة ولكن يجوز منح الموظف المعار مرتب من حكومة جمهورية مصر العربية بالشروط والاوضاع التى يقررها رئيس الجمهورية وتصبح وظيفة المعار خالية ويجوز شغلها بصفة مؤقتة طبقا لشروط معينة وهذه المميزات الثلاثة متوافرة فى حالة الاعارة الى الجمهورية العربية اليمينة فالمعارون اليها يعتبرون طوال مدة اعارتهم تابعين لنظمها وحسابها ، اما فيما يتعلق بمرتب الموظف المعار فيكون هذا ، المرتب على عاتق الدولة المستعيرة ويجوز طبقا للمادة 45 من القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار اليه منح العامل مرتبا من حكومة جمهورية مصر العربية بالشروط والاوضاع التى يقررها رئيس الجمهورية وقد قرر رئيس الجمهورية فعلا مرتبات وبدلات هؤلاء الموظفين المعارين الى اليمن حدد فئاته وشروطه واوضاعه بمقتضى قراره رقم 1224 لسنة 1964 فى شان المعاملة المالية للمعارين الى الجمهورية العربية اليمينة ولا يجوز القول بان هذا المرتب يتعين بان يكون جزءا ايضا يضاف الى باقى المرتبات التى يتقاضاها الموظف من الدولة المستعيرة لانه ليس فى نص القانون ما يمنع هذا المسلك اما عن المميز الثالث وهو جواز شغل درجة الموظف المعار فالواضح ان جهات الادارة وشانها فى شغل هذه الدرجات باعتبارها درجات شاغرة على اساس اعتبار هؤلاء الموظفين معارين وذلك طبقا للشروط المحددة فى القانون . ومن حيث انه يترتب على ذلك ان الموظفين المعارين الى اليمن هم موظفون معارون فعلا الى حكومة اليمن بالمعنى القانونى للكلمة تتوافر فيهم جميع المعايير والشروط الاساسية المميزة للموظف المعار . ومن حيث انه بتطبيق ذلك على الوقائع بالاوراق يبين ان المدعى اعيد الى الجمهورية العربية اليمينة فى عام 1964 من وزارة التربية والتعليم فليس صحيحا ما وصف به هذا القرار من كونه ندبا ،بل الصحيح بحسب صراحة نصوصه انه اعارة بكل ما يشتمل عليه هذا اللفظ من معنى قانونى ولا يقدح فى ذلك كونه يحصل على مرتب الاعارة او بدلاته من الحكومة المصرية ذلك انه على ما سلف البيان فان هذا مما ينتجه القانون ولا يغير من طبيعة العلاقة القانونية كون الشخص معارا الى حكومة اجنبية يتعين عليه استلام عمله بها حتى يجرى فى شانه احكام حصوله على مرتب وظيفته الجديدة فالاعارة هى ايضا انفصام علاقته الوظيفية بصفة مؤقتة يكون فيها على درجة شخصية لاتصالها بوظيفة جديدة يتعين عليه شغلها واداء عملها كى يجرى عليه حكم راتبها وما تستتبعه من مزايا . ومن حيث ان واقع الحال ان المدعى اعتقل فى مصر عام 1965 وكان ذلك حائلا بينه وبين اتصاله فى وظيفته فى الدولة المستعيرة فانه طبقا لما المحنا اليه ،لا يجوز له باى حال الحصول على راتب وظيفة لا يتولى امرها اللهم الا ان يكون نظام الدولة المستعيرة يسمح له بذلك الامر الذى لم يقم عليه دليل من الاوراق وغنى عن البيان انه وان كانت الحكومة المصرية تقوم باداء هذه الرواتب فاما تقوم بذلك نيابة عن الدولة المستعيرة وطبقا لاتفاقيات فيما بينهما وتكون علاقة المدعى اثناء الاعارة هى بالحكومة بوصفه موظفا لديها بمقتضى قرار الاعارة . ومن حيث أنه ومتى ثبت ان المدعى لم يقم بالعمل المنوط به فى الدولة المستعيرة وايا كان السبب فى ذلك فانه لا يصح ان يجرى فى حقه راتبه باعتبار ان الراتب هو الاثر المادى لتولى الوظيفة واداء العمل قانونا . ولا تعويض الا حيث يقوم الخطأ وقد انتفى فى هذه الحالة على الوجه الذى المحنا اليه . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه كانت امامه طلبات المدعى كاملة من طلب الغاء قرار الغاء الاعارة الى طلب صرف الفروق المالية وكذلك التعويض المطالب به ، وكيف الدعوى وانزل عليها الوصف القانونى الصحيح من كونها دعوى تسوية سواء بالنسبة لصرف الفروق المالية او بالنسبة لدعوى التعويض وناقش طلبات المجعى باكملها وانتهى الى رفضه لها كلها فلم يبق من بعد ذلك شىء تنصل او اغفل الحكم فيه ، بل لقد اوفى الحكم على الغاية وانتهى الى نتيجة صحيحة استخلصها استخلاصا سائغا من احكام القانون ومن عيون الاوراق ، وغنى عن البيان انه وفى طلبات الطاعن الختامية الماثلة لم يتمسك بطلب الغاء القرار بالغاء الاعارة بل على العكس من ذلك ردد ما سبق ان طلبه فى صحيفة دعواه امام محكمة القضاء الادارى على الوجه المشار اليه وهو مسلك مما ينبىء بموافقة الطاعن على ما انزلته محكمة القضاء الادارى من تكييف صحيح للدعوى . ومن حيث انه لا غناء فيما يقوله الطاعن من ان المحكمة التفتت عن الطلب الاحتياطى بالتعويض ذلك انها تعرضت صراحة فى حكمها لهذا الطلب وانتهت الى انه ليس ثمة خطأ يوجب للتعويض فيكون قضاؤها قد اشتمل على كافة الطلبات الماثلة امامها . ومن حيث انه بالنسبة لما جاء فى اسباب الطعن من ان الحكم لم يتعرض لطلب الدعوى الاحتياطى بالزام وزارة الداخلية بتعويضه عما لحقه من ضرر نجم عن قرار اعتقاله ويتمثل الضرر فى حرمانه من المرتب بفئة اليمن فان هذا الطلب فى حقيقته هو طلب جديد تماما حقيقته التعويض عن قرار الاعتقال ، وهو سبب منبت الصلة تماما بالدعوى الماثلة بصحيفة الدعوى والطلبات المعدلة وصحيفة ادخال الخصوم الجدد كلها تدور حول ،الغاء الاعارة واستحقاق الفروق المالية او التعويض عنه اما قرار الاعتقال فليس له صدى من طلبات قدمها المدعى فى اية مرحلة من مراحل الدعوى ولا يجوز باى حال من الاحوال اثارته ابتداء امام هذه المحكمة .