⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1975-3-26 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - نظر الدعوى - منع سماع الدعوى
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ سماع دعوى الاحوال الشخصية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود ومحمد زكى عبد البر وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالشق الاول من كل من السببين الاول والثانى على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه فى اعتماده بالاضافة الى عقد الزواج على شهادة شهود المطعون عليها الاولى رغم انها باطلة من وجهين ( احداهما) ان الشاهد الاول اخ المطعون عليها الاولى والثانى ابن اختها والرابع ابن اخيها فشاهدتهما لها غير مقبولة و( ثانيهما) ان الشاهد الاول والثانى اختلفا فى مكان الواقعة المشهود عليها وزمانها ووقتها وفى مجلس الشهادة وحاضريه وفى حضور المتوفى نفسه فقد شهد الاول بان واقعة الشهادة وواقعة نطق المرحوم ......... بالشهادتين وتبراة من كل دين يخالف دين الاسلام كانت فى بيت حماه ... بشارع مصر والسودان بالقاهرة بينما شهد الثانى بانها كانت فى نفس المنزل بشارع مصر والسودان بالاسكندرية . وشهد الاول بان واقعة الشهادة كانت فى ديسمبر سنة 1958 قرب المغرب بينما شهد الثانى بانها كانت سنة 1958 ولم تكن فى الشتاء وكانت نهارا وشهد الاول بان المحوم .... ....... كان موجودا فى مجلس الشهادة لان حماه ناداه بالتليفون بينما شهد الثانى بانه انتقل هو والمرحوم وخاله الى منزل حما خاله . وشهد الاول بان مجلس الشهادة كان فيه شيخ جاء به حماه بينما شهد الثانى بانه كان موجودا اثنان أو ثلاثة وهذا الاختلاف يبطل الشهادتين معا لانهما على فعل او على قول جمع مع فعل او على قول ملحق بفعل على ما هو مذهب الحنفية واذا قيل بانها شهادة على قول محض لا يبطلها اختلاف الزمان والمكان فان هذا ليس على اطلاقه اذ يستثنى منه الاختلاف الفاحش فى ايهما او كليهما وهذا حاصل هنا . وكذلك الشاهدان الثالث والرابع اختلفا فشهد اولهما بان المتوفى نطق امامه بالشهادتين وانه راه يصلى المغرب فى منزله وشهد الثانى بانه لم يكن يعلم ان المتوفى مسيحى لانه كان يتردد معه على مسجدى السيدة زينب والحسين مرات وكان يزوره فى منزله الذى كان يقيم فيه مع زوجته المطعون عليها الاولى ورآه صائما وصلى خلفه مؤتما به ، وكان حريصا على أداء الفرائض وكان اسلامه ظاهرا وعلنا فشهادة كل منهما بوقائع مستقلة عن وقائع شهادة الآخر ولم يشهد على ايهما اثنان فتكون كالعدم ، واذ اخذ الحكم المطعون فيه بشهادتهم فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه . وحيث ان الطاعنيين ينعون فى الشق الثانى من كل من السببين الاول والثانى على الحكم المطعون فى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور والفساد فى الاستدلال ذلك ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه ايضا على ما هو ثابت فى عقد الزواج العرفى المؤرخ 14/5/1960 من اقرار المتوفى بالاسلام وشهادة شاهدتين على هذا الاقرار وهو خطا اذ ان الطاعنين قد انكروا هذا العقد وتوقيع المتوفى عليه مما يسقط حجة الورقة وفقا للمادة 14 من قانون الاثبات يضاف الى ذلك قول الحكم المطعون فيه انه لم يطعن على عقد الزواج بطعن مقبول فى حين ان الطاعنين انكروا صلبا وتوقيعا مما يصم الحكم بالقصور واما الفساد فى الاستدلال فلانه عول فى قضائه على عقد الزواج العرفى رغم انكار الطاعنين له وفى هذا العقد نفسه ما ينفى اسلام المرحوم .... ....... اذ ان عنوانه " عقد زواج مدنى" كما نص فى البند الاول منه " ان الطرفين اتفقا على ان تقوم بينهما علاقة زواج مدنية " وهو ما لا يعرفه الاسلام اذ الاسلام لا يعرف الا الزواج الشرعى والعلاقة الشرعية على كتاب الله وسنة رسوله ونص فى البند الخامس منه انه اذا اراد احد الزوجين الانفصال عن الآخر فيجب ان يسبق الانفصال انذار وهو ما لا تعرفه الشرعية الاسلامية ، وانه فى حالة الانفصال يكون من حق الطرفين ان يتفقا على حضانة الاولاد ونفقتهم فاذا لم يتفق الطرفان على ذلك فانه يجب تطبيق الشرعية الاسلامية " مما يقطع بان الشرعية الاسلامية قانون اجنبى عن علاقة الطرفين وكذا نص فى البند السادس انه اذا اراد الزوج الانفصال عن زوجته فان عليه ان يدفع 200ج بصفة تعويض غير نفقة العدة المنصوص عليها فى الشرعية الاسلامية وهذا بمثابة الشرط الجزائى فى العقود المدنية وفى المعاملات وكذا نص فى البند الثامن ان الطرفين اتفقا على ان يكون ديانة الاولاد الذين تنجبهم الزوجة هى الاسلام وهذا قاطع فى ان احد طرفى العلاقة غير مسلم . وحيث ان الطاعنين ينعون فى الشق الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك ان المطعون عليها الاولى تناقضت فى دعواها مع نفسها ومع شهودها وتناقض هؤلاء الشهود فيما بينهم تناقضا لا يغتفر ويمنع من سماع الدعوى ويبطل شهادة الشهود وفى بيان ذلك يقولون انه رغم تعدد بلاغات المطعون عليها الاولى وطلباتها ، فأنها لم تشر الى اسلام المرحوم .... ........ ........ الا فى البلاغ المقدم منها الى النائب العام وانها قررت فى التحقيقات انها تعرف ان الاسلام يتم بالنية والنطق بالشهادتين مما يدل على أنه نطق بالشهادتين امامها وحدها لا امام شهود وان السبب فى عدم اشهار اسلامه انه كان يخشى على أملاكه وامواله التى كانت موجودة بين ايدى اخوته وهذا يتناقض مع ما قرره الشاهد الثانى والرابع من انه كان يصلى فى المساجد جماعة مما يفيد العلانية وما قرره الشاهد الاول من ان المتوفى كان يخاف من اهله ان يقتلوه فى حين انه شهد بانه كان يصلى معه فى المسجد كما تناقضت مع دعواها شهادة الشاهد الرابع من انه كان يتردد عليها ولم يكن يعلم انه مسيحى وان اسلامه كان ظاهرا وعلنا . وحيث ان الطاعنين ينعون بالشق الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه بطلانه وفى بيان ذلك يقولون أنه يؤخذ من بيانات الحكم فى ديباجته وذيله ان السيد المستشار .... ...... ...... كان احد اعضاء الهيئة التى اصدرته وانه سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على المسودة ولكنه لم يحضر جلسة النطق بالحكم بل استبدل به مستشار آخر وقد خلا الحكم من الاشارة الى ان المانع الذى حال دون حضور القاضى مانع مادى وليس قانونيا مما يبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى المذهب الحنفى ، قبول شهادة سائر العقوبات بعضهم لبعض عدا الفرع لأصله و الأصل لفرعه ، كالأخ و الأخت و العم و العمة و الخال و الخالة ، و على ذلك فإن شهادة إبن أختها و إبن أخيها لها مقبول شرعاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت فى الأوراق أن المطعون عليها الأولى طلبت الحكم بثبوت إسلام المرحوم ... ... ... و أن المحكمة أحالت الدعوى إلى التحقيق لتثبيت المدعية - المطعون عليها الأولى - أن المتوفى المذكور كان مسلماً وقت وفاته ، فيكون الإسلام هو المطلوب الشهادة ، و ما النطق بالشهادتين و التبرى من المسيحية و الصلاة جماعة إلا الدليل عليه و هى أمور تعاد و تكرر بالنسبة للمعنى المقصود منها ، و من ثم فإن إختلاف الشاهدين فى المظاهر التى إستدل بها منهما على إسلام المتوفى لا يغير شهادتيهما ما دام حاصلهما إسلام المتوفى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النعى على شهادة الشاهدين الأول و الثانى بإختلافهما ، لا جدوى منه ، إذ يكفى الحكم المطعون فيه - شرعاً - شهادتا الشاهدين الثالث و الرابع بالمشهود به .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا أقيم الحكم على دعامات متعددة و كانت إحدى هذه الدعامات كافية وحدها لحمل الحكم فإن تعيينه فى باقى الدعامات الأخرى - بفرض صحته - يكون غير منتج . و متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه - الذى قضى بثبوت وفاة المرحوم ... ... ... ... مسلماً - أنه أقيم على البينة الشرعية و على ما جاء فى عقد الزواج العرفى من إقرار المتوفى بإسلامه و شهادة شاهدين على هذا الإقرار . و كاتنت البينة الشرعية كافية لحمل قضاء الحكم ، فإن النعى عليه فى إستناده إلى عقد الزواج العرفى يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التناقض المانع من سماع الدعوى و من صحتها هو أن يسبق من المدعى كلام مناف للكلام الذى يقوله فى دعواه - فيما لا يخفى سببه - ما دام باقياً لم يرفع و لم يوجد ما يرفعه بإمكان حمل أحد الكلامين على الآخر . و ذلك لاستحالة ثبوت الشئ و ضده و يتحقق التناقض متى كان الكلامان قد صدرا من شخص واحد أمام القاضى أو كان أحد الكلامن فى مجلس القاضى و الآخر خارجه و لكن ثبت أمام القاضى حصوله ، إذ يعتبر الكلامان و كأنهما فى مجلس القاضى يستوى فى ذلك أن يكون التناقض من المدعى أو منه و من الشهود أو من المدعى عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النص فى المادة 170 من قانون المرافعات على أنه " يجب أن يحضر القضاة الذين إشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم يدل على أن المشرع قد توقع أنه قد يعرض للقاضى الذى اشترك فى وضع الحكم ما يحول بينه و بين حضوره بشخصه وقت تلاوته ، فاكتفى بأن يوقع على المسودة على أن يبين فى الحكم أن القاضى الذى لم يحضر المنطق به قد اشترك فى المداولة و وقع على مسودته . و إلا كان باطلا ، و لئن كان من المتعين أن يكون المانع القهرى الذى يجيز الاستعاضة بتوقيع القاضى مسودة الحكم عن حضوره شخصيا هو المانع المادى المجرد دون المانع القانونى الذى مبناه زوال صفة القاضى أو انتفاء ولايته لضرورة صدور الحكم ممن يتصف بوصف القاضى و لزوم ثبون هذه الصفة له حتى النطق بالحكم كى تتوافر له مكنة الإصرار على رأيه أو العدول عنه حتى ذلك الوقت إلا أنه ليس بلازم الإفصاح فى الحكم عن بيان المانع لأنه لصيق بشخص القاضى و من العسير التعرف عليه وقت النطق بالحكم ، لما كان ذلك ، و كانت الأوراق خلوا مما يفيد تحقق مانع قانونى بالمستشار الذى لم يحضر النطق بالحكم و وقع على مسودته فإن النعى يكون على غير أساس .