الطعن رقم 616 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-6-1
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه بالرجوع الى احكام القانون رقم 269 لسنة 1956 فى شان اوامر التكليف للمهندسين المصريين خريجى الجامعات المصرية تبين ان المادة (1) من القانون المذكور قد أوجبت على كل مصرى من خريجى كليات الهندسة فى الجامعات المصرية ان يقدم خلال اسبوعين من تاريخ اعلان نتيجة الامتحان النهائى الى اللجنة المنصوص عليها فى المادة (2) اقرارا باسمه وعنوانه والقسم الهندسى الذى تخصص فيه ونصت المادة (2) على ان تكون لجنة من وكلاء وزارت الاشغال العمومية والمواصلات والصناعة والشئون البلدية والقروية لترشيح من واقع البيانات والاقرارات المقدمة اسماء الخريجين الذين تدعو حاجة الوزارات المختلفة والهيئات والمؤسسات العامة الى الحاقهم بوظائفها ونصت المادة (3) على ان يصدر الوزير المختص ام من ينيبه امر تكليف الى الخريجين اللذين رشحتهم اللجنة للعمل فى الوظائف التى عينتها ويكون هذا الامر نافذا لمدة سنتين قابله للامتداد . ومفاد هذه النصوص ان اللجنة المنصوص عليها فى المادة (2) تقوم بترشيح المهنسدين الذين تدعوا الحاجة الى الحاقهم بالوزارات او الهيئات العامةوالمؤسسات العامة ثم يتلو ذلك صدور امر التكليف من الوزير المختص أو من ينيبه فى ذلك والمقصود هنا بالانابة هو التفويض الذى يصدر من الوزير المختص الى من يرى تفويضه فى اصدار اوامر التكليف سواء بالنسبة الى الوزارات او الهيئات العامة والمؤسسات العامة ، فاذا لم يصدر من الوزير المختص تفويض صريح فى اصدار اوامر التكليف وجب ان يقوم هونفسه باصدارها وذلك اعمالا لصريح نص المادة (3) من القانون التى ناطت اصدار اوامر التكليف اساسا بالوزير المختص ثم اجازت له ان يفوض غيره فى اصدارها ، والاصل ان يباشر صاحب الاختصاص بنفسه السلطات المخولة له قانونا ،ما لم ير لاعتبارات معينة ان يفوض غيرة مباشرتها ، وفى هذه الحالة فان التفويض - وهو استثناء من الاصل العام- يجب ان يكون صريحا واضحا ولا يجوز افتراضه ضمنا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث انه وقد جاءت الاوراق خلوا من اى دليل يقوم عليه ان وزير المواصلات وهو الوزير المختص فى الحالة المماثلة- قد فوض مدير عام هيئة السكك الحديدية فى اصدار اوامر التكليف بالعمل فى الهيئة فان تكليف كل من مورث المطعون ضدهم والسيد/ فؤاد نجيب سعد لا يمكن القول بصدور الامر به الا ان يكون هذا الامر صادرا من وزير المواصلات وذلك حسبما جاء فى كتاب وكيل وزارة المواصلات المؤرخ 12/9/1959 الذى اشار فيه الى كشف بيان اسماء الخريجين الذين تقرر تكليفهم بالعمل فى الهيئة ، وهذا الكتاب هو الذى اشارت اليه ديباجة القرار الصادر من مدير عام الهيئة بالتكليف بالعمل مع الحاق المكلف بالهندسة الميكانيكية والكهربائية ومن ثم فان عبارة التكليف بالعمل الواردة بقرار المدير العام تكون قد جاءت تزيدا بعد اذ اشار القرار فى ديباجته الى كتاب وزارة المواصلات بشان الامر الصادر بالتكليف هذا ولم يكن ثمة مدير لكى تراخى مدير عام الهيئة فى اصدار الامر الى مورث المطعون ضدهم للعمل فى الهيئة عد ان - رشحته اللجنة للتكليف مع زميله المطعون فى ترقيته وصدر الامر بتكليف كليهما للعمل فى الهيئة المذكورة فى تاريخ واحد .
وقد ثبت ان كلا من مورث المطعون ضدهم والمطعون فى ترقيته قد صدر بتكليفهما امر فمن ثم يتعين المساواة بينهما فى اقدمية المرتبة الرابعة وذلك بتسوية حالة كل منهما بعد تعينه على درجة بالهيئة بان ترد اقدمية كل منهما فى المرتبة الرابعة الفنية العالية الى تاريخ صدور امر التكليف ، أما عن الاقدمية بينهما فان الاصل المتبع فى ترتيب الاقدمية بين الموظفين الذين يعينون فى قرار واحد مرده الى القاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 25 من القانون رقم 210 لسنه1951 الذى كان ساريا على موظفى الهيئة العامة للسكك الحديدية وقت تكليف مورث المطعون ضدهم وزميله وهى القاعدة التى تقضى بانه اذا كان التعين لاول مرة اعتبرت الاقدمية بين المعينين على اساس المؤهل ثم الاقدمية فى التخرج فان تساويا تقدم الاكر سنا ،واذ كان الثابت من الاوراق ان كلا من مورث المطعون ضدهم والسيد/ فؤاد نجيب سعد يتساوى مع زميله فى المؤهل وفى التخرج فان الاول يتقدم زميله فى الاقدمية اعتبارا بانه يكبره سنا ، ولامحل بعد ذلك لاعمال حكم المادة 17 مكررا من القانون رقم 201 لسنة 1951 - بشان التزام ترتيب التخرج لان تطبيقها مقصور على الحالات التى يصدر فيها قرار من مجلس الوزراء بالاعفاء من الامتحان المنصوص عليه فى المواد 14 وما بعدها كشرط من شروط التعيين فى الوظائف ، اما التكليف بالعمل فهو نظام متميز ومنظم بقانون خاص ولا صلة له بقرارات مجلس الوزارء التى تصدر بالاعفاء من الامتحان المشار اليه ، كذلك فانه لا محل للاستناد الى نص المادة 13 من نظام الموظفين بهيئة سكك حديد مصر الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 2190 لسنة 1959 والتى تنص على انه اذا كان التعيين لاول مرة اعتبرت الاقدمية بين المعينين على اساس ترتيب النجاح فى المسابقة او ترتيب التخرج وعند التساوى يقدم صاحب المؤهل الاعلى فالاقدم تخرجا ثم الاكبر سنا ، ذلك ان النظام المذكور قد صدر فى 21/12/1959 وعمل به من يوم 1/7/1960 بعد صدور امر التكليف موضوع الدعوى الماثلة ومن ثم فقد وجب الرجوع كما سلف القول الى الحكم العام الوارد فى القانون رقم 210 لسنة 1951 اعتبارا بانه هو الحكم الواجب التطبيق فى هذه الحالة .