⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 188 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-6-1 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المدعى يطلب الحكم بتسوية حالته على اساس تعديل مرتبة الى مائة جنيه شهريا اعتبار من 8/3/1969 تاريخ صدور القرار رقم 889 لسنة 1969 المتضمن تسوية اوضاع جميع الحاصلين على لقب باحث اقسام الطب البيطرى تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 فى شان تطبيق احكام القانون رقم 79 لسنة 1962 بنظام موظفى المؤسسات العامة التى تمارس نشاطا علميا - والمعدل القانون رقم 33 لسنة 1963- على المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات واقسام البحوث لوزارة الزراعة . مع تعديل ربط معاشه على هذا الاساس مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك . ان الثابت من الاوراق ان المدعى كان يشغل الدرجة الثالثة الفنية العالية بالادارة العامة للمعامل والبحوث البيطرية بوزارة الزراعة والاصلاح الزراعى وقد احيل الى المعاش فى 19/11/1968 لبلوغه السن القانونية ورفع اسمه تبعا لذلك من هذا التاريخ بمقتضى القرار الوزارى رقم 3324 لسنة 1968 وقد صدر القرار الجمهورى رقم 1459 لسنة 1968 بتعيين المدعى مديرا لقسم الطاعون البقرى بالادارة العامة للمعامل والبحوث البيطرية لمدة سنة واحدة اعتبارا من 19/11/1968 بمكافاة تعادل المرتب الذى كان يتقاضاه قبل بلوغه سن الستين مع ايقاف صرف المعاش . ومن حيث انه للفصل فى النزاع الحالى يتعين بادىء ذى بدء معرفة حقيقة التكييف القانونى للقرار الجمهورى بتعيين المدعى ، وما اذا كان يعتبر قرار بمد خدمته لمدة سنة وما يترتب على ذلك من استمرا حالته التى كان عليها ،وبالتالى يفيد من احكام قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة1968 المشار اليه مثل زملائه الباحثين باقسام الطب البيطرى بوزارة الزراعة ام ان قرار تعيينه كان اعادة للخدمة بصفة مؤقتة بمكافاة شاملة ومن ثم لا يكون له اصلا حق فى الافادة من هذا القرار او تسوية حالته طبقا لاحكامه . ومن حيث انه بالاطلاع على القرار الجمهورى رقم 1459 لسنة 1968 المتضمن تعيين المدعى- كذا المذكورة الايضاحية التى على اساسها صدر هذا القرار - يتبين ان نيه مصدر القرار قد انصرفت الى انهاء مركزه القانونى السابق وانشاء وضع جديد له ، بدليل ان القرار قد نص على تعيينه بمكافاة مع وقف صرف معاشه ، ولو كان يقصد ان يكون مدا لخدمته لنص صراحة على استمراه فى الخدمة بحالته السابقة وبذات درجته التى يشغلها ،ولا يغير من ذلك ان يكون هذا القرار قد اسند اليه اعمال وظيفته السابقة ، اذ ان الغرض من ذلك هو - حسبما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقرار - الاستفادة من خبرته السابقة لان العاملين فى قسم الطاعون البقرى الذى كان يتولى رئاسته لا زالوا حديثى العهد بهذا القسم وانهم فى حاجة الى مدير خبير فى هذا الوباء الخطير ، واذا كان القرار قد نص على ان يكون تعيين المدعى بمكافاة تعادل مرتبة الذى كان يتقاضاه فان ذلك لا يعدو ان يكون اساسا لتقدير المقابل المادى الذى يستحقه نظير عمله بدلا من تحديده بمبلغ معين ، كما ان العبارة التى استعملها القرار وهى " مع ايقاف صرف المعاش " قاطعة الدلالة فى ان المدعى من اصحاب المعاشات الذين انتهت خدمتهم لبلوغ السن القانونية للاحالة الى المعاش ، اذ وقف معاشه اثر لازم ومترتب على اعادة تعينه لانه لا يجوز قانونا الجمع بين المكافاة او المرتب وبين المعاش الا بترخيص خاص .وذلك طبقا لما تقضى به المادة 39 من قانون التامين والمعاشات رقم 50 لسنة 1963 ومفاد ذلك انه اذا ما انتهت مدة السنة عاد اليه معاشه الذى كان قد تم تسويته وربطه دون حاجة الى اتخاذ اجراء جديد فى شان هذا المعاش ،كما لا يؤثر فى حقيقة التكييف القانونى على النحو المتقدم حصول المدعى على بدل عدوى وبدل بحث ،اذ بدل العدوى هو مقابل ما يتعرض له الموظف من خطر العدوى اثناء مباشرته لاعمال وظيفته ، وبدل البحث يحصل عليه كل من يقوم باعمال البحوث ،ولا يستفاد من منح المدعى هذين البدلين ان تعيينه كان مدا لخدمته ، اذ العبرة فى تكييف عودته الى الخدمة هو بما جاء فى ذات القرار الجمهورى الصادر فى شانه من ان قرار تعيينه كان بصفة مؤقتة بمكافاة شاملة حسبما سلف البيان ويؤيد ان هذا هو حقيقة الوضع القانونى للمدعى ان تعيينه قد تم على بند المكافات وليس على درجة دائمة فى الميزانية ، بل ان درجته التى كان يشغلها قد خلت باحالته الى المعاش ورقى غيره عليها ،وذلك حسبما ورد بمذكرة الوزارة الاخيرة والتى لم يعقب عليها المدعى ليثبت عكس ما جاء بها . ومن حيث انه ولئن كان لا يجوز التعيين بمكافاة فى ظل احكام القانون رقم 46 لسنة 1964 باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وذلك كما افتت به الجمعية العمومية للقسم الاستشارى للفتوى والتشريع بمجلس الدولة بحق ، الا انه صدر فى 14 نار 1970 القانون رقم 3 لسنة 1970 - بمناسبة ما انتهت اليه الجمعية العمومية فى هذا الشان - باضافة فقرة اخيرة الى المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة نصت على انه " كما يجوز تعيين العاملين الوطنين من ذوى التخصصات والخبرات الخاصة بمكافاة شاملة ............." كما نصت المادة 2 من هذا القانون على ان " تعتبر صحيحة القرارات الصادرة بالتعيين بمكافات شاملة فى الفترة من اول يولية 1964 حتى تاريخ صدور هذا القانون " وعلى ذلك فان القرار الجمهورى بتعيين المدعى قد غدا صحيحا باثر رجعى من تاريخ صدوره ،وذلك باعتباره تعيينا بمكافاة وليس مدا لخدمته ،وعلى ذلك فانه لا يفيد من احكام قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 السابق الاشارة اليه ، وعلى ذلك فان طلبه تعديل مرتبه الى مائة جنيه نتيجة للتسوية التى يطالب بها وما يترتب على ذلك من ربط معاشه على اساس هذا المرتب يكون فى غير محله ويتعين لذلك رفض هذا الطلب .