الطعن رقم 1056 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-1-28
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 15 من القانون رقم 46 لسنة 1964 فى شان نظام العاملن بالدولة تنص على انه " فيما عدا المعينين بقرار من رئيس الجمهورية يوضع المعينون لاول مرة تحت الاختبار لمدة سنة من تاريخ تسليمهم العمل وتقدر صلاحيتهم فى خلال فترة الاختبار ، فاذا ثبت عدم صلاحيتهم يحالون الى لجنة شئون العاملين فان رات صلاحيتهم للنقل الى وظائف اخرى نقلتهم اليها والا اقترحت فصلهم من الخدمة ....الخ" ومدة الاختبار كما عنته المادة المذكورة هى فترة زمنية اراد الشارع ان يظل الموظف خلالها تحت رقابة الحكومة واشرافها المباشر لامكان الحكم على مدى صلاحيته للقيام بالعمل الحكومى المسند اليه بما يستتبعه من مسئوليات وما يتطلبه من استعداد وتاهيل خاصيين لاتصاله بالمرفق العام ، وموقف الموظف خلال تلك الفترة هو موقف وظيفى معلق ، اذ لا يستقر وضعه القانونى فى الوظيفة الا بعد قضاء فترة التعليق واتمام صلاحيته لتقلد الوظيفة العامة ، وليس من شك ان هذا كله لا يكون الا فى حالة تعيين الموظف الاول مرة فاذا كان للموظف مدة سابقة تزيد على الفترة الزمنية المقررة ، للاختبار ثم اعيد تعيينه فلا يستتبع ذلك وضعه مرة اخرى تحت الاختبار .
ومن حيث ان المدعى كان يعمل فى الشركة العامة للادوية اعتبارا من 24/7/1957 ثم عين بوزارة الصناعة بالقرار رقم 232 لسنة 1960 فى 25/4/1960 وقامت الوزارة المذكورة بايفاده فى بعثة علمية لصالحها ثم تبعت البعثة بعد ذلك الى وزارة البحث العلمى " المجلس الاعلى للعلوم" على النحو سالف بيانه ومن ثم فقد تحدد المركز القانونى للمدعى من 25/2/1960 باعتباره موظفا عاما من العاملين بالجهاز الادارى للدولة ،واستمر كذلك حتى جاء من البعثة وتسلم عمله بوزاة البحث العلمى فى 15/2/1965 ولا يقدح فى ذلك صدور قرار بتعيينه من جديد فى الدرجة السابعة الفنية اعتبارا من 2/2/1965 لان هذا القرار لا يتضمن تعيينا جديدا فى مفهوم نص المادة 15 من القانون رقم 46 لسنة 1964 وانما هو فى حقيقته اعادة تعيين للمدعى فى الدرجة رقم 46 لسنة 1964 وانما هو فى حقيقته اعادة تعين للمدعى فى الدرجة التى حفظت له على سبيل التذكار بدليل قيام جهة الادارة بحساب مدة تعيينه فى اقدمية الدرجة على ما سلف بيانه ، وقيام جهة الادارة بحساب هذه المدة لا يعدو ان يكون تطبيقا سلبيا لحكم القانون ،وآية ذلك ان المادة 53 من القانون رقم 210 لسنة 1951 التى نصت على أن "تحفظ على سبيل التذكار لاعضاء البعثات من الموظفين والمجندين منهم فى وظائفهم بميزانيات الوزارات والمصالح المختلفة ... وتدخل مدة البعثة الرسمية والتجنيد فى حساب المعاش والمكافاة وفى استحقاق العلاوة الدورية بالنسبة الى المبعوثين من الموظفين والمجندين ...وقد ردد المشرع هذه المادة فى المادة47 من القانون رقم 46 لسنة 1964 .والتى تنص على انه " تحفظ على سبيل التذكار لاعضاء البعثات من العاملين وللمجندين وظائفهم ويجوز شغل هذه الوظائف بصفة مؤقتة على ان تخلو عند عودتهم..وتدخل مدة البعثة الرسمية والتجنيد فى حساب المعاش والمكافاة وفى استحقاق العلاوة أو الترقية بالنسبة الى المبعوثين من العاملين والمجندين منهم.... الخ كذلك فقد جاء نص كل من المادتين سالفتى الذكر متمشيا مع نص المادة 37 من القانون 112 لسنة 1959 بشان تنظيم شروط البعثات والاجازات الدراسية والمنح ، اذ جرى نص المادة المذكورة ان تحسب مدة الدراسة التى يمضيها الموظف فى البعثة او الاجازة الدراسية او المنحة سوا اكانت داخل الجمهورية أم خارجها شمن مدة خدمته ،وتراعى الاقدمية عند الترقية وفى استحقاق العلاوة كما تحسب فى المعاش او المكافاة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومقتضى هذه النصوص هو اعتبار الموظف عضو البعثة شاغلا للدرجة خلال هذه البعثة وحساب هذه المدة فى الاقدمية وفى استحقاق العلاوة وفى الترقية ، ومن ثم يكون المشرع قد ساواه من هذه الوجوه بالموظف القائم فعلا على اعباء الوظيفة كما ان استمرار ايفاد الموظف المبعوث فى بعثة الى ما بعد انتهاء فترة الاختبار المقررة قانونا يحمل فى طياته توافر التاهيل والاستعداد اللازمين لتحمله مسئولية الوظيفة العامة مما لا يدع مجالا بعد ذلك لاشتراط وضعه تحت الاختبار فى الوظيفة التى يقوم عليها بعد عودته من البعثة حتى يمكن النظر فى ترقيته .وبناء على ذلك واذ كان القرار المطعون فيه قد تخطى المدعى فى الترقية الى الدرجة السادسة فى القانون 46 لسنة 1964 استنادا الى انه لم يكون قد امضى بعد فترة الاختبار فان القرار المذكور يكون قد جاء مخالفا للقانون ،واذ كان الحكم المطعون فيه قد مضى بالغاء ذلك القرار فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى الدرجة السادسة فانه يكون قد اصاب صحيح القانون مما يتعين معه رفض الطعن والزام الجهة الادارية مصروفاته .