الطعن رقم 10 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1975-2-5
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - مسائل الاحوال الشخصية - الاقرار بالنسب
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود ومحمد زكى عبد البر وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقه من ستة وجوه حاصلها جميعا ان المحكمة اقامت حكمها المطعون فيه على اقرار المورث بنوة المطعون عليها الاولى فى دعوى النفقة رقم 303 لسنة 1958 أحوال شخصية مصر الجديدة التى كانت المطعون عليها قد رفعتها ضد المورث تطلب الحكم لها عليه بنفقة فصادق وكيله على الدعوى وادى استعداده لدفع عشرة جنيهات شهريا وارتضتها هى وصدر الحكم على ذلك فى حين ان هذا الاقرار لم يكن صريحا بالبنوة مع ان نصوص المذهب الحنفى توجب ان يكون الاقرار بلفظه صريحا " ثم ان الثابت من الاوراق الرسمية ان المطعون عليها الاولى كانت لقيطة ومقيدة بمستشفى ابى الريش باسم ...... ......... ........ ........... وان المورث تسلمها لتربيتها ومحال ان تكون لقيطة وبنتا لمورث فى نفس الوقت ، فهو اقرار بمحال والاقرار بالمحال باطل . وفوق ذلك فالحال المقارن يكذبه ، اذ اهل المورث والمطعون عليها الاولى تعرف كذب هذا الاقرار ، فهو باطل . يضاف الى ذلك ان من شروط الدعوى فى الفقه الحنفى وجود نزاع فى ذات الحق المدعى به بين طرفى الدعوى وفى الواقعة المعروضة لم يكن هناك نزاع حقيقة بين المطعون عليها الاولى والمتوفى لا فى الفقه ولا فى النسب مما يعدم أثر هذه الدعوى شرعا فلا يثبت بها نسب . وقد اخطأ الحكم المطعون فيه اذ اهدر شهادة شهود الطاعنين من ان المورث كان عقيما عقما دائما بحجة أنهم ليسوا من الاطباء ذلك ان الطاعنين لم يكونوا فى حاجة الى اطباء لإثبات عقم المورث بعد ان ثبتا ان المطعون عليها كانت لقيطة وان ما تم من اجراءات باسم المورث فى دعوى النفقة سالفة البييان وبقيد اسم المطعون عليها فى دفتر المواليد لا يعدو ان كون تبنيا يقوم عليه قرينة قاطعة تراخى المورث فى قيدها الى سنة 1959 مع انها مولودة سنة 1937 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر شرعاً أنه فى حال قيام الزوجية الصحيحة ، إذا أتى الولد لستة أشهر على الأقل من وقت عقد الزواج ، و كان يتصور الحمل من الزواج بأن كان مراهقاً أو بالغاً ثبت نسب الولد من الزوج بالفراش دون حاجة إلى إقرار أو بينة ، و إذا نفاه الزوج فلا ينتفى إلا بشرطين " أولهما " أن يكون نفيه وقت الولادة ، " و ثانيهما " أن يلاعن إمرأته ، فإذا تم اللعان بينهما مستوفياً شروطه فرق القاضى بينهما و نفى نسب الولد عن أبيه و ألحقه بأمه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ ثبت نسب المطعون عليها الأولى من المتوفى بالفراش ، فإنه لا يغض من ذلك ما إدعاه الطاعنون من أن المورث كان عقيماً ، ففضلاً عن عدم ثبوته أمام محكمة الموضوع ، فإن الفقه الحنفى - المعمول به بوصفه أصلاً ما لم ينص القانون على خلافه - يكتفى فى ثبوت النسب بالفراش ، بالعقد وحده إن كان صحيحاً مع تصور الدخول و إمكانه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى ثبت نسب المطعون عليها الأولى من المتوفى بالفراش ، فما أجراه المتوفى من قيد المطعون عليها الأولى منسوبة إليه فى دفتر المواليد و ما جاء على لسان وكيله فى دعوى النفقة التى رفعتها ضده المطعون عليها الأولى تطالبه بالإنفاق عليها بوصفه إياها و ملزماً بنفقتها من مصادقة عليها ، ليس إلا إقراراً مؤيداً لثبوت النسب بالفراش ، و إقرار الأب بنسب الولد إليه يكون منه باللفظ صريحاً أو دلالة ، و بالإشارة حتى مع القدرة على العبارة و بالكتابة الخالية من مظنة التزوير ، و بالسكوت عند تهنئة الناس له بالمولود ، ما دام النسب ليس محالاً عقلاً بأن كان المقر له يولد مثله لمثل المقر ، أو باطلاً شرعاً كنسب ولد الزنا ، دون إشتراطه حصول الإقرار فى مجلس القضاء على أن يكون الولد المجهول النسب و أن يصادق على ذلك إن كان مميزاً . و لا يغير من ذلك ما جاء فى كتاب مستشفى الأطفال الجامعى من أنه ثابت فى سجلاتها الخاصة بورود الأطفال اللقطاء من أن الطفلة سلمت للمورث و إستخرجت لها شهادة ميلاد من مكتب صحة السيدة زينب ، طالما أن النسب قد ثبت بالفراش المؤيد بالإقرار .