الطعن رقم 804 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1992-4-22
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان تشريعات العاملين المدنيين بالدولة وقوانين المعاشات المدنية قد حرصت على النص بانه يعتمد فة تقدير سن العامل على شهادة الميلاد او صورة رسمية منها ومستخرجة من سجلات المواليد كما يستفاد من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 20 من يناير سنة 1927 ان يقوم القومسيون الطبى بتقدير سن الموظف عند عدم تقديم شهادة الميلاد او المستخرج الرسمى منها والمقصود بالمستخرج الرسمى هو الوثيقة التى تقوم مقام شهادة الميلاد وهذا يقتضى ان يكون المستخرج الرسمى مستقى من البيانات المقيدة فى دفتر المواليد حين الولادة بواسطة الموظف المختص بتلقى هذه البيانات اما اذا كان المستخرج الرسمى مستقى من البيانات المدونة فى دفتر المواليد بناء على حكم جنائى بادانة من اهمل فى التبليغ عن الولادة فى حينها او بناء على امر من النيابة العامة فى ظل العمل بالقانون رقم 230 لسنة 1946 الخاص بالمواليد والوفيات او بناء على قرار اللجنة المختصة المشكلة وفق المادة (41) من القانون رقم 260 لسنة 1960 فى شان الاحوال المدنية ، فانه لا يقوم مقام شهادة الميلاد لان تعيين السن فى هذه الحالة يتم عن طريق التحريات ولذلك يجىء تقريبيا وليس حقيقا الامر الذى يجعل حجية هذا المستخرج قاصرة ولا ترقى الى حجية شهادة الميلاد او المستخرج الرسمى من دفتر المواليد من واقع البيانات المقيدة حين الولادة ومن ثم فانه لا يعتد فى تحديد تاريخ الميلاد المدعى فى صدد علاقته بالوظيفة العامة بالشهادة التى قدمها والذى حدد فى تاريخ ميلاده بيوم 24 من مارس سنة 1917 بناء على قرار اللجنة المنصوص عليها فى المادة (41) من القانون رقم 260 لسنة 1960 المشار اليه .
ومن حيث انه ولئن كانت شهادة ميلاد المدعى غير موجودة الا ان اوراق ملف خدمته قد اتفقت جميعها على انه من مواليد 9 من يولية سنة 1911 ومن تلك الاوراق الاستمارة رقم 134 مكرر ع.ح والتى دون بها انه من مواليد 9 من يوليه سنة 1911 بميت غمر تحت رقم (390) طبقا لشهادة الميلاد والاستمارة رقم 3 تامين المؤرخة اول مارس سنة 1953 والمحرر بخط المدعى وموقعة منه والاقرار المؤرخ 20 من مايو سنة 1959 الخاص ببيانات البطاقة العائلية وفيه اثبت المدعى انه من مواليد 9 من يولية سنة 1911 ، يضاف الى ذلك ان تقارير المدعى السرية عن الاعوام من 1953 حتى 1964 دون بها انه من مواليد 9 يولية سنة 1911 وقد وقع المدعى على التقرير السرى عن عام 1953 - والذى قدرت فيه كفايته بدرجة ضعيف- بما يفيد استلامه صورة التقرير المشار اليه مدون به انه من مواليد 9 من يوليه سنة 1911 وجدير بالذكر ان المحكمة لا تلتفت بعد ذلك الى الكشط او المحو الذى اصاب تاريخ الميلاد فى الاوراق المشار اليها لمحاولة تعديله من 9 من يوليه سنة 1911 الى 216 مارس سنة 1917 .
ومن حيث انه متى كان ذلك ما تقدم ،وكان الواضح من الاوراق ان للمدعى تاريخ ميلاد معلوما وثابتا فى ملف خدمته منذ التحاقه بالخدمة هو 9 من يوليه سنة 1911 فيكون هذا التاريخ وحده - والذى تأيد بالمستخرج الرسمى الذى قدمته الجهة الادارية - هو المعول عليه فى تحديد علاقته بالوظيفة العامة وتحديد تاريخ انتهاء خدمته ، ولا يفيد المدعى بعد ذلك سلسلة الاجراءات التى اتخذها من اعادة قيده بسجل المواليد باعتباره من ساقطى القيد واستخراجه شهادة ميلاد- قبيل انتهاء خدمته- بانه من مواليد 24 من مارس سنة 1917 ، ثم قيامه باستخراج بطاقة عائلية كتب بها تاريخ ميلاده على اساس الشهادة المذكورة ، اذ الواضح تماما ان المدعى انما اتخذ هذه الاجراءات بغية اطالة مدة خدمته ،كذلك لا ينال مما تقدم حجاج المدعى ان المستخرج الذى تلقته الجهة الادارية من ادارة المحفوظات العمومية - والذى يفيد انه من مواليد 9 من يولية سنة 1911 ومقيد تحت رقم 390 ميت غمر - انما هو اسمه مستدلا على ذلك اختلاف اسم الام وان من ورد اسمه بالمستخرج المشار اليه قد توفى . ذلك لان المستفاد من كتاب امين سجل مدنى حلوان المؤرخ 3 من ديسمبر سنة 1974 السالف الاشارة اليه ،ان اسم والدة المدعى هوهانم محمد وهذا الاسم يطابق الاسم الذى ورد بالشهادة المستخرجة من سجلات المحفوظات العمومية ،ثم عدل هذا الاسم الى نفسية محمد رماح دون سند من الوقائع وعلى غير اساس ، يضاف الى ذلك ان سند المدعى فى ان ام والدته نفيسة محمد رماح هو شهادة ميلاده بوصفه من ساقطى القيد والتى تدون فيها البيانات ومن واقع اعلانه للمختصين وقت اجراء القيد ، اما عن شهادة الوفاة التى قدمها المدعى فقد بان من تقرير وحدة المباحث بميت غمر المؤرخ 3 من اكتور سنة 1974 انها مصطنعة وصدرت بناء على تبليغ وهمى بواقعة الوفاة ومع النظر السابق ، وايا كان الراى فى حجاج المدعى ،فان ملف خدمته منذ تعيينه قد استقر تماما- على النحو السالف ايضاحه - على انه من مواليد 9 من يوليه سنة 1911 بما لا يسوغ معه اصدار هذا الاستقرار لمجرد حجج بان فسادها وكشفت الاوراق والتحريات عن عدم صحتها ،وابتناء على كل ما تفدم يكون القرار المطعون فيه - وقد اعتد فى حساب تارخ احالة المدعى الى المعاش انماهو ثابت ومستقر بملف خدمته قد جاء سليما ومتفقا والقانون ويكون المدعى على غير حق فى دعواه ويتعين لذلك الحكم برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .